عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

رفعت يارا رأسها بسرعة.

“إيه ده؟”

تنهد نديم وقال:

“أنا لم أقل إنني الرجل الذي ربّاكِ.”

صمت لحظة، ثم أكمل:

“قلت إنني والدك الحقيقي.”

صرخ الرجل المقيد على الشاشة، الذي عاشت عمرها كله تناديه “أبي”:

“كفاية يا نديم!”

ظهرت الدموع في عينيه لأول مرة.

“أنا اللي ربيت يارا… وأنا أبوها… حتى لو الدم بيقول غير كده.”

انهمرت دموع يارا وهي تنظر إليه.

لم تعد ترى تحليلًا للدم أو أسماءً على الأوراق…

بل الرجل الذي حملها على كتفيه وهي طفلة، وسهر على مرضها، وعلمها القراءة، وبكى يوم تخرجها.

همست وهي تبكي:

“أنت أبويا… وهتفضل أبويا.”

أغمض الرجل عينيه، وابتسم وسط دموعه.

أما نديم، فأطرق رأسه باحترام.

وقال بهدوء:

“ولذلك… لم آتِ لأخذه منك.”

ثم رفع بصره إلى الجميع.

“أنا جئت لأن ليلى خدعتكم جميعًا.”

ظهرت صورة ليلى مرة أخرى على الشاشة.

لكن هذه المرة لم تكن تبتسم.

قال نديم:

“ليلى لم تكن تسعى لحماية ابنتها… كانت تريد أن تصنع خليفة يحمل اسم الوردة السوداء.”

ردت ليلى ببرود:

“وأنت أردت أن تسلمها للدولة لتعيش سجينة بقية عمرها.”

اشتعلت القاعة بالاتهامات.

لكن يارا رفعت صوتها لأول مرة.

“بس!”

ساد الصمت.

نظرت إلى أمها على الشاشة.

ثم إلى الرجل الذي رباها.

ثم إلى نديم.

ثم إلى سليم.

وقالت بثبات:

“طول عمري… كل واحد فيكم كان بياخد قرار باسمي.”

تقدمت خطوة.

“من النهارده… أنا اللي هقرر.”

خلعت السلسلة التي تحمل شعار الوردة السوداء، ووضعتها فوق الطاولة.

ثم نظرت إلى الجميع وقالت:

“أنا مش هكون زعيمة منظمة… ولا هكون أداة في إيد حد.”

التفتت إلى سليم.

“ولو فعلاً بتحبني…”

ابتلع سليم ريقه.

“…ساعدني أنهي الوردة السوداء للأبد.”

نظر إليها سليم لثوانٍ طويلة.

ثم أخرج مس\دسه.

ووضعه فوق الطاولة بجوار السلسلة.

وقال بهدوء:

“أنا معاكِ… للنهاية.”

في تلك اللحظة، أدرك الجميع أن الحرب الحقيقية لم تعد على قيادة المنظمة…

بل على دفنها إلى الأبد.

مرّت ثوانٍ طويلة، لم يجرؤ فيها أحد على كسر الصمت.

كانت كلمات يارا لا تزال تتردد داخل القاعة:

“ساعدني أنهي الوردة السوداء للأبد.”

خفض سليم رأسه، ثم قال بهدوء:

“أنا حاربت سنين علشان أمنع المنظمة تقع في إيد الناس الغلط… لكن يمكن كنت غلط من البداية.”

رفع مس\دسه ووضعه على الطاولة.

ثم أخرج من جيبه مفتاحًا إلكترونيًا صغيرًا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *