عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

“القاتل… هو الشخص الذي وثقتِ به أكثر من أي أحد.”تجمد الجميع في أماكنهم.
لم يعد أحد يتنفس بشكل طبيعي.
كانت كلمات الرجل الغريب كأنها قنبلة انفجرت وسط القاعة:
“القاتل… هو الشخص الذي وثقتِ به أكثر من أي أحد.”
التفتت يارا ببطء حولها.
نظرت إلى سليم.
ثم آدم.
ثم راسل.
ثم فارس.
كل الوجوه أمامها كانت تحمل أسرارًا.
لكن من منهم؟
اقترب الرجل الغريب أكثر، وقال:
“أنا نادر… الحارس الأخير لأسرار الوردة السوداء.”
رفع يده التي تحمل العلامة نفسها.
“والعلامة دي لا تظهر إلا لمن اختارتهم المنظمة لحماية الحقيقة.”
ضحك فارس بسخرية.
“كفاك ألعابًا يا نادر. أنت اختفيت عشرين سنة، وتعود الآن لتتهم الجميع؟”
نظر إليه نادر ببرود.
“أنا لم أتهم أحدًا… أنا فقط أقول ما رأيته.”
ثم أخرج ذاكرة إلكترونية صغيرة ووضعها على الطاولة.
“في الليلة التي مات فيها والد يارا… سجلت الكاميرات شيئًا واحدًا.”
اقترب سليم بسرعة.
“أين كنت تخفي هذا؟”
أجابه نادر:
“في المكان الذي لا يستطيع أحد الوصول إليه… إلا يارا.”
نظرت يارا إليه باستغراب.
“أنا؟”
أومأ.
“لأن والدك ترك لك المفتاح الحقيقي.”
أخرجت يارا السلسلة من عنقها.
قال نادر:
“لم يكن مفتاح الخزنة فقط… كان مفتاح الحقيقة.”
اقتربت منه بحذر.
“افتحها.”
وضع نادر الذاكرة داخل جهاز صغير كان في الطاولة.
اشتعلت الشاشة.
ظهرت صورة قديمة مهزوزة.
كانت ليلة الحريق.
القصر القديم.
والد يارا يقف مع رجل آخر.
اقتربت يارا من الشاشة.
همست:
“ده بابا…”
ثم ظهر شخص ثالث.
تجمد سليم.
كان وجه الرجل واضحًا.
قال آدم بصدمة:
“مستحيل…”
أما راسل فأخفض رأسه.
سألت يارا:
“مين ده؟”
لم يجب أحد.
حتى قال نادر:
“هذا هو الرجل الذي بدأ كل شيء.”
اقتربت الكاميرا في التسجيل.
وسمع الجميع صوت والد يارا:
“كنت أعتبرك أخي… كيف قدرت تعمل كده؟”
رد الرجل الآخر:
“لأنك كنت ضعيفًا… اخترت ابنتك فوق المنظمة.”
شهقت يارا.
ثم ظهر وجه الرجل كاملًا.
كان…
والد سليم.
ساد صمت مرعب.
تراجعت يارا خطوة.
نظرت إلى سليم.
لكن سليم لم يكن ينظر إليها.
كان يحدق في الشاشة وكأنه يرى كابوسًا قديمًا يعود للحياة.
قال بصوت خافت:
“أبي…”
أكمل التسجيل.
قال والد سليم:
“يارا يجب أن تختفي. طالما هي حية، ستعود الوردة السوداء.”
ثم ارتفع صوت إطلاق نار.
انقطع الفيديو.
لم يتحرك أحد.
