عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

التفت سليم إلى راسل بحدة لأول مرة.

“كم عددهم؟”

أجاب راسل وهو يلهث:

“الكاميرات الخارجية رصدت أكثر من عشرين رجلًا… وكلهم يحملون شعار الذئب الفضي.”

تغيرت ملامح سليم تمامًا.

لم يعد ذلك الرجل الهادئ الواثق، بل ظهر على وجهه قلق حقيقي.

نظر إلى يارا وقال بحزم:

“اسمعيني جيدًا… من هذه اللحظة، لا تبتعدي عني خطوة واحدة.”

قهقهت يارا بسخرية رغم خوفها.

“دلوقتي افتكرت إني مهمة؟”

أمسك معصمها بقوة، وقال بصوت منخفض:

“لأنهم لم يأتوا لقتلي… بل جاؤوا لأخذك.”

ارتبكت.

“أنا؟!”

هز رأسه.

“لو وقعتِ في أيديهم… ستتمنين لو بقيتِ سجينة هنا للأبد.”

وقبل أن تسأله، دوى انفجار هائل اهتز له القصر بأكمله.

تناثر زجاج النوافذ، وتصاعد الدخان من الجهة الغربية.

صرخ أحد الحراس عبر جهاز الاتصال:

“لقد فجروا البوابة الغربية… إنهم بالداخل!”

سحب سليم مس\دسًا أسود من درج الطاولة، ثم فتح خزانة سرية في الحائط.

أخرج منها بندقية قصيرة، ووضعها على كتفه.

حدقت يارا فيه بذهول.

“أنت… زعيم عصابة؟”

ابتسم ابتسامة باردة.

“كنت أتمنى أن تعرفي الحقيقة بطريقة أفضل.”

وفي اللحظة نفسها…

دوى إطلاق نار كثيف في الممرات.

صرخ راسل:

“سيدي… إنهم يقتربون!”

أمسك سليم بيد يارا، واندفع بها نحو باب سري خلف المكتبة.

لكن قبل أن يغلقه…

ظهر رجل طويل القامة وسط الدخان، مرتديًا معطفًا رماديًا، وعلى صدره شعار ذئب فضي مطرز بالخيوط المعدنية.

رفع الرجل يده.

فتوقف إطلاق النار كله.

خلع نظارته السوداء، ثم ابتسم وهو ينظر إلى يارا.

“كبرتِ كثيرًا…”

عقدت حاجبيها.

“أنت تعرفني؟”

ضحك الرجل.

“بل أنا من حملك بين ذراعيه يوم ولدتِ.”

تجمدت في مكانها.

نظر إليه سليم بغضب قاتل.

“لا تنطق باسمها يا فارس.”

ابتسم الرجل ابتسامة ساخرة.

“ولماذا؟”

ثم التفت إلى يارا وقال بهدوء:

“أنا خالك… فارس.”

اتسعت عينا يارا.

“خالي؟!”

أخرج فارس من جيبه صورة قديمة، وألقاها أمامها.

انحنت تلتقطها.

كانت الصورة تجمع والدها ووالدتها… وبينهما فارس… وسليم وهو طفل صغير.

لكن ما جعل الدم يتجمد في عروقها…

هو وجود طفل رضيع تحمله والدتها.

وعلى ظهر الصورة، بخط والدها:

“عائلتنا الكاملة… قبل ليلة الخيانة.”

رفعت يارا رأسها ببطء، والدموع تملأ عينيها.

نظرت إلى سليم.

“إيه اللي حصل الليلة دي؟”

ساد الصمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *