عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

ثم قال فارس بصوت مليء بالمرارة:

“اسأليه… مين اللي رجع البيت يومها وهدومه كلها كانت غرقانة بدم أبوكي.”

اشتعل الغضب في عيني يارا.

التفتت نحو سليم تنتظر إجابته.

لكن قبل أن ينطق…

قال سليم بصوت هادئ هز الجميع:

“نعم… كنت مغطى بدمه.”

شحب وجه يارا.

لكن سليم أكمل دون أن يرمش:

“لأنني كنت أحاول إنقاذه… أما الذي قتله بالفعل…”

رفع إصبعه ببطء نحو فارس.

“…فكان يقف أمامك منذ البداية.”

ساد صمت ثقيل…

ثم دوى صوت طلقة نارية واحدة اخترقت الغرفة.قبل أن يستوعب أحد ما حدث…

اندفع سليم بكل قوته، وألقى بنفسه أمام يارا.

دوّى صوت الرصاصة…

واخترقت كتفه الأيسر، لتناثر الدم على أرضية القاعة الرخامية.

صرخت يارا بفزع:

“سلييييم!”

سقط سليم على ركبة واحدة، لكنه رفع س\لاحه بسرعة وأطلق رصاصتين متتاليتين أجبرتا فارس ورجاله على الاحتماء خلف الأعمدة.

صاح سليم:

“راسل… خدها وامشوا!”

لكن يارا أمسكت بذراعه بقوة وهزت رأسها بعناد.

“مش هسيبك!”

نظر إليها للحظة، ولأول مرة اختفى البرود من عينيه، وقال بصوت خافت:

“دي أول مرة… حد يرفض يسيبني.”

قطع حديثهما انفجار جديد، وانهار جزء من سقف القاعة، وامتلأ المكان بالغبار.

استغل فارس الفوضى، وأشار لرجاله.

“هاتوا البنت… وسيبوا سليم ليا.”

اندفع أربعة رجال نحو يارا.

لكنها تذكرت المفك الصغير الذي أخفته في جيبها منذ وصولها للقصر.

أخرجته بسرعة، وغرزته في ذراع أول رجل أمسك بها.

صرخ الرجل متألمًا.

ثم دفعت الثاني بكل قوتها ليسقط فوق طاولة زجاجية تحطمت إلى مئات القطع.

ابتسم سليم رغم ألمه.

“قلتلك يا راسل… دي عاصفة.”

لكن فارس لم يغضب…

بل ابتسم.

رفع يده، فتوقف رجاله فجأة.

ثم قال وهو ينظر إلى يارا:

“واضح إن أمك ورثتك نفس الشجاعة.”

تجمدت يارا.

“أمي؟!”

أخرج فارس ساعة جيب قديمة من سترته.

فتحها بحذر.

وفي داخلها صورة صغيرة لامرأة تبتسم.

شهقت يارا.

كانت الصورة لوالدتها.

قال فارس بصوت مبحوح:

“أختي… ما ماتتش في حادث.”

التفتت يارا ببطء نحوه.

“إيه؟!”

أشار بعينيه إلى سليم.

“اسأليه… ليه مخبي الحقيقة.”

أغمض سليم عينيه للحظة، وكأنه يحمل جبلًا فوق صدره.

ثم قال بصوت منخفض:

“لأن الحقيقة هتكسرك.”

صرخت يارا بانفعال:

“أنا تعبت من الأسرار! حد فيكم يقول الحقيقة!”

ساد الصمت…

ثم تقدم راسل بخطوات مترددة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *