عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

نظر إلى يارا.
“ده مفتاح غرفة الأرشيف.”
سألته باستغراب:
“إيه فيها؟”
ابتسم ابتسامة مريرة.
“كل أسرار الوردة السوداء… أسماء الأعضاء، الحسابات السرية، عمليات الاغتيال، وكل الأدلة اللي تقدر تنهي المنظمة للأبد.”
ما إن أنهى كلماته حتى تغير وجه ليلى على الشاشة.
ولأول مرة…
ظهر عليها الخوف.
قالت بحدة:
“سليم… إوعى!”
نظر إليها بثبات.
“انتهى زمن التحكم في الناس.”
ثم أعطى المفتاح ليارا.
أمسكته بين أصابعها، وكأنها تحمل مصير عشرات السنين.
لكن قبل أن تتحرك…
رفع فارس س\لاحه فجأة.
صرخ:
“محدش هيلمِس الأرشيف!”
وانطلقت رصاصة.
في اللحظة نفسها، اندفع راسل أمام يارا دون تفكير.
استقرت الرصاصة في صدره.
اتسعت عينا يارا.
“راسل!”
سقط الرجل العجوز على الأرض، وأنفاسه تتقطع.
اقتربت منه بسرعة، وأمسكت يده.
ابتسم بصعوبة.
وقال بصوت مبحوح:
“سامحيني… كنت بخدم سيدتك… لكن قلبي كان دايمًا مع البنت الصغيرة اللي كنت بشوفها بتجري في جنينة القصر.”
خرج من جيبه مفتاح نحاسي قديم.
ووضعه في يد يارا.
“ده… باب غرفة والدك.”
نظر إلى سليم.
“احمِها… دي آخر وصية أقدر أنفذها.”
ثم أغمض عينيه ببطء…
وسكنت يده.
ساد صمت حزين داخل القاعة.
حتى فارس أنزل س\لاحه للحظة، وهو ينظر إلى راسل بصمت.
رفعت يارا رأسها، والدموع تملأ عينيها.
لكن نظرتها لم تعد تحمل الخوف…
بل الإصرار.
وقفت ببطء.
وضمت المفتاحين في قبضتها.
ثم قالت بصوت ثابت:
“الليلة… هنفتح كل الأبواب المقفولة.”
“وبكرة…”
نظرت إلى شعار الوردة السوداء المعلق فوق المدفأة.
“…مش هيبقى فيه اسم اسمه الوردة السوداء.”أمسكت يارا المفتاحين بقوة، ثم استدارت نحو الممر الحجري الممتد خلف القاعة.
كان راسل قد أخبرها قبل وفاته:
“باب غرفة والدك.”
سارت بخطوات ثابتة، يتبعها سليم وآدم، بينما بقي فارس تحت حراسة رجال القصر بعد أن ألقى س\لاحه.
كان الممر يزداد ظلامًا كلما تقدموا، حتى وصلوا إلى باب حديدي قديم، تعلوه لوحة نحاسية كُتب عليها:
“الأرشيف الخاص – ممنوع الدخول.”
أدخلت يارا المفتاح النحاسي.
دار القفل بصوتٍ حاد…
وانفتح الباب ببطء.
اندفعت رائحة الورق القديم والخشب المعتق، لتكشف عن غرفة واسعة تمتد فيها مئات الملفات والخزائن الحديدية.
وفي منتصف الغرفة…
كان هناك مكتب خشبي ضخم.
فوقه جهاز عرض قديم، وصندوق أسود.

