عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

“لسه بتحاول تلعب دور البطل يا سليم؟”
رفع سليم س\لاحه نحوه.
“وأنت لسه بتحاول تخفي الحقيقة.”
لكن قبل أن يتحرك أحد…
اشتعلت شاشة القاعة من جديد.
ظهرت ليلى مرة أخرى.
هذه المرة لم تكن وحدها.
كان بجوارها رجل مقيد.
اقتربت يارا من الشاشة.
ذلك الرجل…
كان يشبه والدها في الصور القديمة.
وضعت يدها على فمها.
“بابا؟”
قالت ليلى عبر الشاشة:
“أعرف أن هذا مستحيل بالنسبة لك يا يارا… لكن بعض الأسرار لا تموت.”
اقترب الرجل من الكاميرا.
كان وجهه متعبًا، لكنه حي.
قال بصوت ضعيف:
“يارا…”
انهارت دموعها فورًا.
“بابا!”
تقدمت نحو الشاشة وكأنها تستطيع لمسها.
“أنت عايش؟! ليه سبتني؟!”
أغمض الرجل عينيه بألم.
“لأني كنت أحاول أحميك.”
ضحكت يارا وسط بكائها.
“كلكم بتحموني… كلكم بتخفوا عني!”
قال والدها:
“اسمعيني يا بنتي… مفيش وقت.”
نظر حوله بقلق.
“الليلة اللي اختفى فيها كل شيء… لم يكن هجومًا من أعدائنا.”
ساد الصمت.
ثم قال:
“الخيانة كانت من داخل العائلة.”
تغيرت ملامح الجميع.
سأل سليم:
“مين؟”
لكن الاتصال بدأ يتشوش.
صرخت يارا:
“بابا! قول لي مين!”
وقبل أن ينقطع البث…
قال والدها جملة واحدة:
“ابحثي عن الشخص الذي يحمل نفس العلامة التي على يدك.”
تجمدت يارا.
نظرت إلى يدها.
لم يكن هناك شيء.
لكن فجأة…
أمسك آدم بمعصمها.
اتسعت عيناه.
“استني…”
نظر إلى أسفل كفها.
كانت هناك علامة صغيرة على شكل وردة سوداء، ظهرت وكأنها كانت مخفية تحت الجلد.
تراجعت يارا بخوف.
“إيه ده؟”
قال آدم بصوت مذهول:
“العلامة ظهرت…”
اقترب سليم أيضًا، وعيناه تحملان صدمة حقيقية.
“ده معناه إنك فتحتِ المرحلة الأخيرة.”
سألت يارا:
“مرحلة إيه؟”
لكن قبل أن يجيب…
سمع الجميع صوت باب القاعة الرئيسي يُفتح.
دخل رجل مجهول ببطء.
لم يكن معه س\لاح.
ولا حراس.
فقط كان يبتسم.
نظر إلى يارا وقال:
“أخيرًا… قابلت وريثة أبي.”
حدقت فيه.
“أنت مين؟”
ابتسم.
ثم رفع يده.
وعلى كفه…
كانت نفس العلامة.
وردة سوداء.
قال:
“أنا الشخص الوحيد اللي يقدر يشرح لك الحقيقة كاملة.”
نظر إلى سليم.
“لأنني كنت هناك ليلة موت والدك.”
ثم نظر إلى يارا.
“وأنا الشخص الذي رأى من قتله بعينيه.”
توقفت أنفاس الجميع.
اقترب الرجل خطوة.
وقال:
“القاتل… ليس فارس.”
ثم صمت لحظة.
وأضاف:
“وليس سليم.”
رفع عينيه نحو الشخص الواقف خلفها.

