عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

وقالت الجملة التي أوقفت قلوب الجميع:
“مرحبًا يا ابنتي…”
تجمدت يارا في مكانها.
هزت رأسها بعدم تصديق.
“أ… أمي؟!”
ابتسمت المرأة بحزن، ولامست الشاشة بيدها وكأنها تريد احتضان ابنتها.
ثم قالت:
“لا تصدقي أي رجل يقف في هذه القاعة… لأن واحدًا منهم فقط هو من قتل والدك بيديه… والقاتل يعرف نفسه جيدًا.”
وانقطع البث فجأة…
لتعم القاعة حالة من الصمت والرعب، بينما بدأ كل شخص ينظر إلى الآخر، مدركًا أن الحقيقة التي بحثوا عنها لسنوات… لم تبدأ بعد.ساد الصمت بعد انقطاع البث.
لم يتحرك أحد.
حتى صوت أنفاسهم بدا واضحًا في القاعة الواسعة.
كانت يارا تنظر إلى الشاشة السوداء، وكأنها تنتظر أن تعود المرأة وتخبرها أن كل ما يحدث مجرد كابوس.
لكن الشاشة ظلت مظلمة.
همست بصوت مرتجف:
“أمي… عايشة؟”
لم يجب أحد.
اقترب سليم منها ببطء.
“يارا…”
رفعت يدها توقفه.
كانت عيناها ممتلئتين بالغضب والخذلان.
“إنت كنت عارف؟”
تجمد سليم.
لم يحتج إلى سؤال آخر.
فصمته كان كافيًا.
اقتربت منه خطوة.
“كنت عارف إن أمي عايشة؟”
خفض عينيه للحظة.
“كنت أعرف إنها ممكن تكون عايشة.”
ضحكت يارا بسخرية مؤلمة.
“ممكن؟! وأنا؟ أنا كنت إيه طول السنين دي؟ بنت بتدور على قبر أمها وأبوها… وأنت عندك نص الحقيقة؟”
قال سليم بصوت منخفض:
“كنت بحاول أحميك.”
صرخت:
“كل واحد هنا بيقول نفس الجملة! تحموني من إيه؟ من الحقيقة؟ ولا منكم؟”
ساد الصمت.
لكن صوت آدم قطع المواجهة:
“سليم مش الوحيد اللي أخفى عنك.”
التفتت يارا إليه.
كان وجهه يحمل غضبًا مكتومًا.
“أنا كمان كنت أعرف.”
اتسعت عيناها.
“أنت كمان؟”
أومأ آدم.
“لكن في حاجة سليم نفسه ما يعرفهاش.”
نظر إليه سليم باستغراب.
“إيه؟”
اقترب آدم من الطاولة، ووضع فوقها ملفًا قديمًا.
“الليلة اللي مات فيها والد يارا… لم يكن هناك قاتل واحد.”
فتح الملف.
كانت بداخله صور وتقارير قديمة.
قال آدم:
“كان فيه اتفاق بين ثلاثة أشخاص.”
نظر إلى فارس.
“أبويا.”
ثم نظر إلى سليم.
“وأبوك.”
ثم وضع إصبعه على اسم ثالث.
“والشخص اللي خانهم كلهم.”
تقدمت يارا وأمسكت الملف.
كان هناك تقرير طبي قديم.
وتحت اسم المريض…
قرأت:
ليلى الزهراني.
توقفت أنفاسها.
“أمي كانت مصابة؟”
قال آدم:
“ليلة الحريق… لم تمت. لكنها اختفت لأن شخصًا أراد أن يعلن موتها.”
سألته يارا:

