عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

“أمامكم خمس دقائق فقط.”

“سلموا أنفسكم… أو سيتم اقتحام القصر وتصفيتكم جميعًا.”

ساد الصمت.

لكن يارا لاحظت شيئًا غريبًا.

نادر…

كان يبتسم.

اقتربت منه بسرعة.

“أنت تعرفهم.”

رفع عينيه إليها.

ثم قال بهدوء:

“بل أنا من استدعاهم.”

شهق الجميع.

صرخ فارس:

“أنت خنتنا!”

هز نادر رأسه.

“أنا لم أخن أحدًا… أنا أنهيت اللعبة.”

اقترب سليم منه وأمسكه من ياقة ثوبه.

“إنت مجنون؟! هيقتلونا كلنا.”

ابتسم نادر.

“لا.”

ثم نظر إلى يارا.

“هي بس اللي هتعيش.”

ارتجفت يارا.

“ليه؟”

قال:

“لأنهم مش جايين علشان يقبضوا على المنظمة.”

صمت للحظة.

ثم أكمل:

“هم جايين يقبضوا على وريثة الوردة السوداء.”

شحب وجه يارا.

وفي اللحظة نفسها…

دوّى انفجار عنيف في البوابة الرئيسية.

تناثرت شظايا الحديد في كل مكان.

وصاح أحد الحراس:

“الاقتحام بدأ!”

انقسم رجال القصر بين من حمل س\لاحه، ومن حاول الهرب عبر الممرات السرية.

لكن سليم أمسك بيد يارا بقوة.

“اسمعيني كويس.”

نظرت إليه.

كانت هذه أول مرة ترى الخوف الحقيقي في عينيه.

قال بصوت ثابت:

“لو اضطر الأمر… هسلم نفسي.”

اتسعت عيناها.

“إيه؟”

ابتسم ابتسامة حزينة.

“لو ده هيضمن إنك تعيشي.”

هزت رأسها بعنف.

“لا… مش هسيبك.”

أراد أن يرد…

لكن فجأة انفتح الباب الرئيسي للقاعة بقوة.

ودخل رجل طويل يرتدي الزي الأسود الكامل.

لم يكن يحمل س\لاحًا موجهًا نحوهم.

بل رفع يديه في هدوء.

ثم خلع خوذته العسكرية.

شهقت يارا.

كان وجهه مطابقًا تمامًا…

لوجه والدها.

ساد صمت قاتل.

ثم قال الرجل بصوت هادئ:

“أنا اللواء نديم الشاذلي.”

ونظر مباشرة إلى يارا.

“وللأسف… أنا والدك الحقيقي.”

ساد صمت ثقيل بعد كلمات اللواء نديم.

حدقت يارا فيه طويلًا، ثم ابتسمت ابتسامة ساخرة رغم الدموع التي تملأ عينيها.

قالت بمرارة:

“لا… مش هصدق أي حد تاني.”

تقدم نديم خطوة، ثم أخرج من جيبه ظرفًا صغيرًا ووضعه على الأرض أمامها.

“ولا أطلب منكِ تصدقي كلامي… صدقي الدليل.”

لم يتحرك أحد.

أشار سليم إلى يارا بهدوء.

“افتحيه.”

انحنت يارا والتقطت الظرف.

كان بداخله شهادة ميلاد قديمة، وصورة التُقطت داخل أحد المستشفيات.

ارتجفت أصابعها وهي تقلب الصورة.

كانت والدتها، ليلى، تحمل رضيعة صغيرة بين ذراعيها… وبجوارها يقف والدها الذي ربّاها طوال عمرها.

أما نديم…

فلم يكن يقف بجوارهما، بل كان يقف بعيدًا، ينظر إليهما من خلف زجاج غرفة الأطفال.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *