عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

“مين؟”

قبل أن يجيب…

انطلق صوت تصفيق بطيء من أعلى الدرج.

التفت الجميع.

كان فارس يقف هناك.

لكن هذه المرة لم يكن معه رجال.

ولا س\لاح.

فقط ابتسامة هادئة.

قال:

“كفاية تمثيل.”

رفع الجميع أسلحتهم نحوه.

لكنه لم يهتم.

نظر إلى يارا وقال:

“أنتِ عايزة تعرفي مين قتل أبوك؟”

صمت.

ثم أكمل:

“اسألي الرجل الذي وقف بجوارك طوال الوقت.”

التفتت يارا ببطء نحو سليم.

شعرت ببرودة تسري في جسدها.

قالت:

“سليم…”

لم يرد.

اقترب فارس خطوة.

“لأن والدك قبل موته قال جملة واحدة…”

توقف.

ثم قال:

“قال: لا تثقوا بسليم.”

ساد الصمت.

تراجعت يارا خطوة.

بينما تغير وجه سليم للمرة الأولى.

ليس غضبًا…

بل ألمًا.

قال بصوت مكسور:

“هو قالها فعلًا…”

شهقت يارا.

“إيه؟!”

رفع سليم عينيه إليها.

“أبوك قالها.”

ثم أخذ نفسًا عميقًا.

“لكن ما سمعوش باقي الجملة.”

اقترب من الطاولة، وأخرج من جيبه ورقة قديمة مطوية.

فتحها ببطء.

كانت بخط والد يارا.

قرأ سليم:

“لا تثقوا بسليم…”

توقف لحظة.

ثم أكمل:

“إذا حاول أحد أن يجعله يبدو خائنًا… لأنه الوحيد الذي سيحمي ابنتي.”

سقط الصمت على المكان.

حدقت يارا في الورقة.

ثم في سليم.

لكن قبل أن تتكلم…

انطلقت رصاصة من مكان مجهول.

اخترقت الزجاج خلفهم.

وسقطت الورقة من يد سليم.

صرخ آدم:

“قناص!”

وفي اللحظة التالية…

أطفئت الأنوار.

ومن بين الظلام…

جاء صوت المرأة عبر السماعات مرة أخرى:

“انتهى وقت الأسرار…”

ثم همست:

“حان وقت أن تعرف يارا من تكون حقًا.”لم تستطع يارا أن تتحرك.

كانت الكلمات الأخيرة لوالدتها تتردد في عقلها:

“حان وقت أن تعرف يارا من تكون حقًا.”

وسط الظلام، كانت تسمع أصوات خطوات سريعة في كل مكان، وصوت الحراس وهم يحاولون تحديد مكان القناص.

أمسك سليم بيدها وسحبها خلف أحد الأعمدة الرخامية.

قال بصوت منخفض:

“خليكي ورايا.”

نظرت إليه بعينين ممتلئتين بالأسئلة.

“أنا مين يا سليم؟”

توقف للحظة.

كان سؤالًا بسيطًا…

لكنه كان أثقل من أي رصاصة أطلقت تلك الليلة.

قال بهدوء:

“أنتِ آخر شخص يملك حق قيادة الوردة السوداء.”

شهقت يارا.

“أنا؟!”

أومأ.

“والدتك لم تكن مجرد قائدة… كانت تحاول إنهاء المنظمة من الداخل. كانت تريد تحويلها من قوة تدمير إلى قوة تحمي الناس. لكن كان فيه ناس كتير مستفيدة من الفوضى.”

نظر إلى فارس.

“ومنهم هو.”

ابتسم فارس بسخرية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *