عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

لكنها لم تكن تنظر إلى الجهاز…

كانت تنظر إلى عينيه.

ثم ابتسمت فجأة.

ابتسامة أربكت الجميع.

حتى نادر عقد حاجبيه.

قال:

“بتضحكي ليه؟”

أجابت بهدوء:

“لأنك غلط.”

ساد الصمت.

قال نادر ببرود:

“في إيه؟”

أشارت إلى الجهاز في يده.

“أنت بتقول إن الجهاز محتاج بصمتي… ومع ذلك لسه في إيدك أنت.”

تغيرت ملامحه للحظة.

أكملت:

“وده معناه إنك مش هتقدر تفجر القصر من غيري.”

ساد الصمت ثانية.

ثم بدأت تقترب منه أكثر.

خطوة…

ثم أخرى…

قال سليم بقلق:

“يارا… ارجعي!”

لكنها لم تتوقف.

وقفت أمام نادر مباشرة.

ثم قالت بصوت ثابت:

“أنت بتخوفنا… لأنك محتاجني.”

ولأول مرة…

اختفت ابتسامة نادر.

ابتسمت يارا بثقة.

“يعني… أنا مش رهينة.”

ثم رفعت ركبتها بكل قوتها، وركلته في بطنه.

وقع الجهاز من يده.

وفي اللحظة نفسها…

اندفع سليم كالسهم.

التقط الجهاز قبل أن يلمس الأرض.

صرخ نادر:

“لاااا!”

لكن آدم كان أسرع.

ألقى بنفسه على نادر، وأسقطه أرضًا.

اندلع اشتباك عنيف.

بينما ركض سليم نحو لوحة التحكم الموجودة في آخر القاعة.

نظر إلى الشاشة.

ظهر أمامه طلب واحد:

ضع بصمة وريثة الوردة السوداء.

التفت إلى يارا.

“بسرعة!”

ركضت نحوه.

وضعت يدها المرتجفة على الماسح الإلكتروني.

لم يحدث شيء.

ظهر على الشاشة:

تم رفض البصمة.

شهقت يارا.

“ليه؟!”

ابتسم نادر رغم القيود التي أمسكه بها آدم.

وقال بصوت مرتفع:

“لأنك مش الوريثة الكاملة.”

تجمد الجميع.

نظر سليم إليه.

“تقصد إيه؟”

ضحك نادر.

“الوردة السوداء لها وريثان… وليس وريثًا واحدًا.”

التفت الجميع نحو آدم.

لكن نادر هز رأسه.

“مش هو.”

ثم رفع إصبعه ببطء…

وأشار إلى سليم.

ساد صمت ثقيل.

قالت يارا بعدم تصديق:

“سليم؟”

أومأ نادر.

“والدك ووالده كانوا يعرفون أن المنظمة ستنهار لو ورثها شخص واحد.”

ابتلع سليم ريقه.

وكأن أجزاءً من ذكريات طفولته بدأت تعود إليه.

همس:

“علشان كده… أبويا كان دايمًا يقولي…”

أغمض عينيه.

ثم أكمل:

“احمِ الوردة… حتى لو كرهتك.”

نظر إلى يارا.

للمرة الأولى…

لم يكن بينهما خوف.

ولا غضب.

فقط حقيقة مؤلمة.

اقتربت يارا.

وضعت يدها فوق يده على جهاز البصمة.

ظهرت إضاءة زرقاء قوية.

ثم انطلق صوت النظام:

تم التعرف على الوريثين الشرعيين.

جارٍ إلغاء بروتوكول الوردة الأخيرة…

بدأ العد يتوقف…

5…

4…

3…

2…

ثم…

انطفأت الشاشة.

وساد هدوء كامل داخل القصر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *