عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.
بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

تغير وجهها.
“لا تتدخل.”
قال والد يارا بحزن:
“أنتِ لم تحميها… أنتِ أخذتِ منها حياتها.”
سكتت ليلى.
لأول مرة بدا عليها التردد.
استغل سليم اللحظة، واقترب من راسل بسرعة، وضرب يده التي تحمل الس\لاح، فسقط الس\لاح على الأرض.
اندلع اشتباك في القاعة.
ركض آدم نحو راسل، بينما حاول فارس السيطرة على رجال المنظمة.
أما يارا…
فلم تكن تنظر إلا إلى الشاشة.
إلى والدها.
قالت بصوت مرتجف:
“بابا… أنا هخرجك من هنا.”
ابتسم والدها بحزن.
“لا يا يارا.”
توقفت.
“إيه؟”
قال:
“المكان اللي أنا فيه… مش هو المشكلة.”
نظر مباشرة إلى الكاميرا.
“المشكلة في الشخص الموجود معك الآن.”
التفتت يارا ببطء.
شعرت بقلبها يهبط.
كان الجميع مشغولين بالقتال…
إلا شخصًا واحدًا.
نادر.
كان واقفًا في مكانه بهدوء.
قالت يارا:
“أنت…”
ابتسم نادر.
“كنتِ ذكية دائمًا.”
تراجع سليم وهو يراقبه.
“نادر… إيه اللي بتعمله؟”
رفع نادر جهازًا صغيرًا في يده.
“أنا الشخص الوحيد الذي لم يكذب عليكم.”
ضحك آدم بسخرية.
“بل أنت أكبر كذبة.”
ضغط نادر زرًا.
فأغلقت أبواب القصر كلها فجأة.
وانطفأت الأنوار.
ثم ظهر صوت آلي في القاعة:
“تم تفعيل بروتوكول الوردة الأخيرة.”
شهقت يارا.
“إيه ده؟”
نظر نادر إليها.
وقال بهدوء مرعب:
“القصر كله أصبح قنبلة.”
ساد الصمت.
ثم أكمل:
“والطريقة الوحيدة لإيقافه…”
نظر إلى العلامة الموجودة على يدها.
“…أن تختاري من سيموت.”
تجمدت يارا.
صرخ سليم:
“لا تسمعي له!”
لكن نادر ابتسم.
“لديها دقيقة واحدة فقط.”
بدأ العد التنازلي يظهر على الشاشة:
60…
59…
58…
ونظرت يارا إلى الأشخاص حولها.
إلى سليم…
وآدم…
وفارس…
وراسل…
ثم إلى صورة والدتها على الشاشة.
لأول مرة فهمت…
أن الورد الأسود لم يكن عدًا تنازليًا لزفافها.
بل كان عدًا تنازليًا للحظة التي ستُجبر فيها على اختيار مصير الجميع.
57…
56…
كان صوت العدّ التنازلي يتردد في أنحاء القاعة كنبض قلب يقترب من التوقف.
وقفت يارا في منتصف القاعة، وعيناها تنتقلان بين الوجوه.
صرخ سليم:
“يارا! مفيش وقت… الجهاز ده لازم يتقفل!”
ابتسم نادر بهدوء.
“لن تستطيعوا.”
رفع جهاز التحكم الصغير بين أصابعه وقال:
“هذا النظام لا يعمل إلا ببصمة وريثة الوردة السوداء.”
نظر إلى يارا.
“أنتِ وحدك صاحبة القرار.”
تقدمت يارا نحوه ببطء.


