عروس الورد الأسود بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

بقلم #ماياخالد حصري فقط صفحة روايات مايا خالد.

كانت يداه ترتجفان.

وقال لأول مرة منذ سنوات بصوت مثقل بالذنب:

“الوقت جه تعرفي كل حاجة… لأن الليلة دي هتحدد مصير الجميع.”

نظر إليه سليم بغضب.

“راسل… اسكت.”

لكن راسل هز رأسه.

“لا يا سيدي… كفاية.”

تنهد بعمق، ثم نظر إلى يارا مباشرة.

“الحقيقة إن والدك لم يبعك في أي صفقة… ولم يكن هناك عقد زواج أصلًا.”

اتسعت عيناها.

“أمال كل ده كان إيه؟”

ابتلع راسل ريقه وقال:

“كان كذبة… اخترعها سليم.”

ساد صمت قاتل.

أما الصدمة الأكبر…

فكانت حين أكمل راسل:

“لأن في يوم وفاة والدك، ترك له رسالة واحدة قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة…”

توقف لحظة، ثم قال:

“احمِ يارا… مهما كان الثمن.”

انخفض رأس سليم في صمت.

ولأول مرة…

رأت يارا الدموع تلمع في عيني الرجل الذي ظنته وحشًا منذ أول ليلة وصلت فيها باقة الورد السوداء.

ساد صمت ثقيل داخل القاعة، حتى إن صوت احتراق الأخشاب في الجناح المجاور بدا أعلى من أنفاس الواقفين.

حدقت يارا في سليم طويلًا.

كانت تبحث في عينيه عن أي علامة تدل على أنه يكذب…

لكنها لم تجد.

همست بصوت مبحوح:

“يعني… كل اللي حصل… الورد… والخطف… والقصر… كان علشان تحميني؟”

أغمض سليم عينيه للحظة، ثم قال:

“لو كنتِ عرفتي الحقيقة من البداية… كانوا وصلوا لك قبلي.”

صرخت بغضب وهي تقترب منه:

“كان ممكن تقول الحقيقة! مش تعيشني في كابوس!”

أطرق رأسه بصمت.

ثم قال:

“لأن بيننا خائن… ولم أكن أعرف من هو.”

وفجأة…

صفق فارس ببطء وهو يبتسم.

“أحسنت يا سليم… أخيرًا بدأت تقول نصف الحقيقة.”

نظر الجميع إليه.

أخرج فارس ظرفًا بنيًا قديمًا من داخل معطفه، وألقاه أمام يارا.

“اقرئي بنفسك.”

انحنت يارا والتقطت الظرف.

كان مختومًا بخاتم والدها.

ارتجفت أصابعها وهي تفتحه.

وفي الداخل…

رسالة صفراء باهتة.

بدأت تقرأ بصوت مرتجف:

“إذا وصلت هذه الرسالة إلى ابنتي يارا… فاعلمي أنني فشلت في حمايتك. هناك منظمة تُدعى (الوردة السوداء)، لا تترك وريثًا حيًا لكل من يخونها. لقد أخذوا مني كل شيء، ويريدونك أنتِ الآن، لأن ما ورثته عن والدتك أخطر من المال.”

توقفت يارا.

رفعت رأسها ببطء.

“ورثت إيه؟”

ابتسم فارس.

لكن قبل أن يتكلم…

قال سليم بسرعة:

“لا تسمعي منه.”

ابتسم فارس أكثر.

“لماذا؟ لأنها لا تعرف أنها الوريثة الشرعية؟”

عقدت يارا حاجبيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *