عشق سليم الاول والثاني حكايات مايا خالد

عشق سليم الاول والثاني حكاوي مايا خالد
“أنا قبضت الثمن كاش! 5 مليون جنيه.. عشان أكون مراته قدام الناس، وجاريته في السر.. لرجل معندوش رحمة اسمه سليم العشري!”
أنتوا فاكرين إن الحب بيعمل معجزات؟ في عالم الأغنياء، الحب ده مجرد صفقة بتتكتب بدموع الغلابة، وتتختم بقلوب مكسورة.
أنا مأخترتش أكون بطلة الحكاية دي، ولا اخترت إني أقف قدام المراية النهاردة بفستان فرح أبيض غالي.. بس حاساه كفن متفصل عليا. بس لما شوفت أختي الصغيرة، حتة من قلبي، وهي بتموت على سرير المستشفى وبتضيع مني، ومحتاجة عملية بالملايين عشان تعيش.. مأفورتش ومفكرتش مرتين.
بعت نفسي.. بعت حريتي، واسمي، ومستقبلي.. ودخلت جحيم قصر “سليم العشري”.
رجل غني، وسيم لدرجة مستفزة، وناجح ومسيطر لدرجة تخلي الكل يعملّه ألف حساب. جوازنا قدام الناس والميديا كان قصة حب أسطورية بتولع السوشيال ميديا. صورنا مع بعض كأنها من فيلم رومنسي.. نظراته ليا قدام الكاميرات تدوب الصخر، وماسك إيدي بقوة تخلي كل البنات تحسدني على “العشق” ده.
بس ورا الأبواب المقفولة؟ الموضوع تاني خالص..
كان بيبصلي على إني بضاعة اشتراها بفلوسه. في أوضته، بيختفي الحب وبيظهر الجبروت. كان بيعاملني ببرود يموت، وف كل ليلة يفكرني بالقرشين اللي دفعهم، ويأكدلي إني مجرد عروسة لعبة بيلمع بيها وجاهته الاجتماعية. ورغم قسوته، ورغم قلبه اللي زي الحجر، حصلت الكارثة.. وقعت في الفخ، وحبيته! حبيت الجانب الضلمة اللي فيه، وكنت بكدب على نفسي وأقول: بكرا يتغير، بكرا يحس بيا.
عدت سنة كاملة على العذاب ده. وفي الليلة اللي قررت فيها أجمع شجاعتي، وأدخل أواجهه وأقوله إني مش البنت المكسورة اللي اشتراها.. إني بقيت بحبه ومستعدة أستحمل ناره.. دخلت مكتبه من غير ما أخبط.
سليم مكنش لوحده، كان بيتكلم في التليفون، ومستدير وضهره للباب.. وصوته الرجولي كان بيرن في الأوضة برعب جمد الدم في عروقي!
كان بيقول بضحكة باردة كلها شماتة:
“يا عم العملية نجحت وأختها بقت زي القرد.. أنت لسه مفهمتش اللعبة؟ الدكتور اللي أقنعهم إن البنت بتموت ومحتاجة عملية بالملايين، ده دكتوري أنا ومتربي على إيدي! والمرض ده كله كان فيلم هندي إحنا اللي ألفناه بالتحاليل المزورة.. كان لازم أكسر مناخيرها وأخليها تجيلي راكعة وتبيع نفسها برضاها، عشان أدمر عيلتها اللي دمرت أبويا زمان.. البنت بلعت الطعم بالملي، وفاكراني الملاك المنقذ بتاعها!”




