شيطان متنكر حكايات مايا خالد
شيطان متنكر حكايات مايا خالد
“عمرك جربتي تصحي الصبح تكتشفي إن الراجل اللي غسلتيله هدومه وعملتيله فنجان قهوته بـ إيدك.. طلع شيطان؟ لا مش تشبيه مجازي، قصدي شيطان حقيقي بس لابس بدلة وبيرش برفيوم غالي!”
البداية كانت شبه أي قصة حب بنشوفها في الأفلام. “ندى” بنت طموحة، بتعافر في الدنيا، وقعت في طريق “طارق”. كان بيمثل دور “آخر الرجال المحترمين” بـ إتقان يرشحه للأوسكار. شهامة، أدب، صوت واطي، وخوف عليها من الهوا الطاير. ندى صدقت، وقلبها اتفتح على الآخر، وسلمته مفاتيح حياتها وهي حاسة إن ربنا عوضها بيه عن كل تعب سنينها.
بس السيرك مبيفضلش مكمل كتير، والماسكات لما بتقع.. بتوجع.
بعد الجواز بشهور قتيلة، الوش الحقيقي بدأ يبان. طارق مطلعش محترم، ولا طلع راجل من الأساس! لقب “رجل” ده اتكتب في بطاقته بالغلط.. طارق طلع مريض حب تملك، نرجسي بياكل في روحها، بيطفي لمعة عينها يوم ورا يوم. شك، إهانات، ومحاولات مستمرة لإلغاء شخصيتها. ندى لقت نفسها عايشة مع شيطان متنكر في صورة جوزها، بيستمتع وهو شايفها مكسورة ومستسلمة.
وفي يوم من الأيام، وهي ماشية في وسط كسرتها ودموعها مغمية عينيها.. تعثرت. بس المرة دي التعثر مكنش في طوبة في الشارع، ده كان تعثر في بني آدم.. “يوسف”.
يوسف مكنش مجرد شخص عابر، يوسف كان “الأسير”. راجل شايل فوق كتافه هموم جبال، متكتف بظروف صعبة ومشاكل عائلية وديون قفلت في وشه كل الأبواب، ومخلية حياته عبارة عن سجن كبير وهو جواه أسير مش عارف يهرب.
من أسر الظروف.. لأسر الهوى
ندى بقلبها اللي لسه فيه ريحة الرحمة رغم كل اللي عاشته، مأنتختش. وقفت جنبه.. بكلمة، بمساندة، بـ إيد تتمد في وقت الكل اتخلى فيه عنه. ومن غير ما تقصد، وبـ “غلطة” تانية من غلطات القدر السعيدة.. حررته!
* فكّت قيود يأسه بـ أملها.
* رجعتله ثقته في نفسه وفي الدنيا.
بس يوسف لما خرج من أسر ظروفه، مقدرش يخرج برة دايرتها. لقى نفسه بيقع في أسر من نوع تاني خالص.. أسر ملوش علاج ولا منه هروب.. **أسر هواها**.
بقى يشوف فيها طوق النجاة، والست اللي تستاهل يتحارب عشانها الدنيا. ويوسف مكنش زي طارق؛ يوسف لما حب.. عرف الأصول، وقرر إنه مش هيسيب “ندى” لقمة صايغة في بق الشيطان اللي دمر حياتها.
### الحكاية لسه بتبدأ..
بين نار الماضي وجحيم طارق اللي مش هيسيبها تمشي بسهولة، وبين طوق النجاة وأسر الحب الحقيقي مع يوسف.. ندى واقفة في النص.
> **شاركونا في الكومنتات:** لو إنتِ مكان ندى.. هتكملي في سكة يوسف وتطلبي طلاقك وترمي الماضي ورا ضهرك؟ ولا الخوف من “الشيطان” ممكن يخليكي تتراجعي؟

