شيطان متنكر حكايات مايا خالد

شير البوست ومنشن لصاحبتك اللي محتاجة تسمع إن العوض دايماً بيجي في وقته! 👇
الوش التاني للشيطان
​طارق مكنش من مصلحته إن “الضحية” تخرج برة قفصه. أول ما حس إن ندى بدأت تقوى، وبدأت تغيب عن البيت بحجة إنها بتساعد ناس أو بتدور على شغل، جن جنونه. النرجسي لما بيحس إن السيطرة بتقل، بيتحول لوحش كاسر.
​بدأ يراقب تليفونها، يضيق عليها الخناق، ووصل بيه الأمر إنه يهددها بـ أهلها وسمعتها وسط جيرانها. كان بيقولها بـ ثقة عمياء وثقة الشياطين:
​”إنتِ من غيري ولا حاجة.. ومفيش راجل في الدنيا هيبص في وشك لو سبتيني، أنا اللي عملتلك قيمة!”
​ندى في اللحظة دي، ولأول مرة، مبكتش. الكلام اللي كان زمان بيكسرها، المرة دي صحّى جواها رغبة مرعبة في التحدي. لقت نفسها بتفتكر كلام يوسف ليها: “إنتِ قوية يا ندى، إنتِ اللي رجعتيني بني آدم.. متخليش حد يطفيكي تاني.”
​المواجهة السريّة
​في المقابل، يوسف مكنش قاعد ساكت. بعد ما ندى ساعدته يفك أسر ديونه بـ أفكارها وتشجيعها، بدأ يقف على رجله في سوق المقاولات الصغير. بس عينه مكنتش بتنزح عن ندى. كان عارف إن طارق مش هيرحمها.
​تقابلوا في مداراة، في حتة بعيدة عن العيون. يوسف بصلها ولقى أثر زرقان خفيف تحت عينيها.. طارق مد إيده عليها!
في اللحظة دي، عين يوسف طلعت شرار، والأسير اللي جواه اتحول لـ أسد عاوز يهد الدنيا:
​”لو مخلعتيش البني آدم ده بالقانون وبكرامتك، أنا هجيبلك حقك بطريقتي يا ندى!”
​ندى مسكت إيده وهي بترتعش: “لأ يا يوسف.. أنا مش عاوزاك ترجع السجن تاني بسببه. أنا هحاربه بـ دماغي.. والمرة دي هخليه يمضي على وثيقة هزيمته بـ إيده.”
​الخطة.. ولعبة الكراسي الموسيقية
​ندى بدأت تلعب مع طارق نفس لعبته. مفيش عياط، مفيش عناد. رجعت البيت مكسورة ومستسلمة ظاهرياً، وبدأت تفتش وراه بذكاء وهدوء. الشيطان دايماً بيسيب وراه دليل، وطارق بسبب غروره مكنش متخيل إن “ندى الضعيفة” ممكن تغدر بيه.
​وفعلاً.. في خلال أسبوعين، ندى لقت اللي هي عاوزاه:
​أوراق ومستندات بتثبت إن طارق بيختلس من الشركة اللي شغال فيها.
​شات ومكالمات مسجلة بيفضح نرجسيته والستات اللي كان بيكلمهم ويضحك عليهم بـ نفس النغمة “آخر الرجال المحترمين”.
​لحظة التحرير.. صدمة الشيطان
​يوم المواجهة.. طارق داخل البيت بكبرياؤه المعتاد، لقى ندى قاعدة حاطة رجل على رجل، وقدامها فنجان قهوة مظبوط.. وظرف أسود كبير.
​طارق بـ استهزاء: “إيه ده؟ محضرالي عشا رومانسي؟”
​ندى بـ ابتسامة باردة: “لأ.. محضرالك حريتي. الورق ده فيه كل بلاويك في الشركة، وفيه تليفونك التاني اللي فاكرني معرفش عنه حاجة. قدامك نص ساعة.. تطلقني ويدخلني كل حقوقي والمؤخر بتاعي، يا إما الورق ده هيكون عند صاحب الشركة وقسم الشرطة.”
​طارق وشه جاب ألوان، الـ “إيجو” بتاعه اتهان، حس فجأة إن القطة اللي كان هاريها ضرب وخوف، بقيت نمرة بتنهش في رقته. حاول يثور ويمد إيده، ندى طلعت تليفونها: “المكالمة دي مفتوحة مع يوسف.. ويوسف على أول الشارع ومعاه رجالة، لو الهوا لمسني، إنت عارف هيعمل فيك إيه.”
​البداية الحقيقية
​طارق وقع في الفخ، ومضى وهو إيده بترتعش من الخوف على منصبه وفلوسه. خرجت ندى من باب الشقة وهي حاسة إن الهوا يدخل صدرها لأول مرة من سنين.
​على أول الشارع، كانت عربية يوسف واقفة. ركبت جمبه، بصلها بـ نظرة كلها فخر وحب، وقالها:
​”مبروك يا ندى.. خرجتي من سجن الشيطان.”
​ندى ابتسمت وبصت في عينه: “أنا خرجت من سجني.. عشان أدخل سجنك إنت يا يوسف.” حكايات مايا خالد
يوسف ضحك من قلبه وقالها: “ده مش سجن.. ده أسر الهوى، والأسير في حمايا مبيندمش.”

: لما الحساب يجمع
​طارق مكنش من نوعية الرجالة اللي بتنسى الإهانة بسهولة. النرجسي لما بيتهزم، جواه بركان بيبقى عاوز يحرق أي حد، حتى لو هيحرق نفسه. قعد في شقته الفاضية يخطط إزاي يرد القلم قلمين لـ ندى ويوسف، ومكنش يعرف إن “الأسير” اللي حررته ندى، بقى هو اللي حامي ضهرها.
​محاولة الشيطان الأخيرة
​بعد مرور شهر على الطلاق، ندى بدأت تتنفس من جديد. نزلت اشتغلت مع يوسف في مكتبه الجديد، وبدأت الضحكة ترجع لـ وشها ولمعة عينها اللي انطفت تظهر تاني. وفي ليلة وهي راجعة من الشغل، لقت طارق واقف لها في حتة ضلمة قريبة من بيتها.
​طارق بـ غل وعينين كلها شر: “فاكرة إنك خلصتي مني يا ندى؟ فاكرة إن حتة العيل اللي مشغلاني معاه ده هيحميكي؟ أنا هطربق الدنيا فوق دماغكم إنتوا الاتنين.”
​طلع من جيبه سلاح أبيض وحاول يجرها معاه في العربية بـ العافية.
​ندى صرخت، بس الصرخة ملحقتش تكمل.. لأن يوسف مكنش سايبها تمشي لوحدها أصلاً. كان مراقب الطريق من بعيد بـ عربيته عشان حاسس بغدر طارق.
​المواجهة الحسم: الأسد والشيطان
​يوسف نزل من عربيتة زي الإعصار. في ثواني كان واخد السلاح من إيد طارق، وضربه قلم نزله الأرض. طارق لقى نفسه عاجز، الـ “شيطان” اللي كان بيستقوى على ست، لقى قدامه راجل بجد، راجل ملو هدومه ومش خايف من الموت عشان يحمي حب عمره.
​يوسف وطى عليه وهو ماسكه من رقبتة وقال بـ صوت زلزل المكان: “المرة اللي فاتت ندى سابتك بـ أوراق وسكوت.. المرة دي لو شوفت خيالك بس في الشارع اللي هي ساكنة فيه، هفوت عليك في بيتك وأعمل معاك الجلاشة، وأنا ميهمنيش سجن ولا يهمني حد.. غوري من هنا!”
​طارق لم الباقي من كرامته وجري وهو بيترعش، وعرف في اللحظة دي إن لقب “رجل” ملوش مكان معاه، وإن زمن استقواؤه على ندى انتهى بلا رجعة.
​قفص الحب.. مش قفص الأسر
​بعد الحادثة دي بـ أسابيع قليلة، الحارة كلها كانت منورة بالأنوار، وصوت الزغاريط مالي المكان. ندى كانت لابسة فستانها الأبيض، بس المرة دي الفرحة كانت طالعة من قلبها بجد، مش تمثيلية قدام الناس.
​يوسف كان واقف لابس بدلته، وعينيه مدمعة وهو شايف طوق النجاة بتاعه بياخد اسمه.
​ندى همست في ودنه وهي بتركب العربية: “عرفت تفك أسري يا يوسف.”
​يوسف مسك إيدها وباسها: “أنا مفكتش أسرك.. أنا نقلتك من سجن كان بيموتك، لـ قلبي اللي عايش بيكي. إنتِ اللي حررتيني الأول يا ندى.. والنهاردة أنا أسير هواكي لآخر العمر.”

​ندى اتعلمت إن العوض الحقيقي مبيجيش بالـ “مظاهر”، وإن الراجل المحترم بيبان في هيبته واحترامه لـ كرامة الست اللي معاه، مش في برفيوم غالي ولا كلام معسول.
​كلمة أخيرة لكل متابعين الصفحة 👇:
الحكاية خلصت.. بس العِبرة مخلصتش. أوعي ترضي بـ شيطان لمجرد إنك خايفة من كلام الناس، العوض دايماً مستنيكي بس لما تاخدي الخطوة وتفتحي باب السجن.
​لو عجبتكم القصة كاملة، متخلوش البوست يقف عندكم.. شير واكتبوا لنا رأيكم في الكومنتات، وتوقعاتكم للحكاية الجاية! ❤️✨

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *