حماتي وعزومة العيد حكايات فاتن

حكايات فاتن
وأنا لأول مرة حسيت إنه بدأ يفهم.
عدى أسبوع… والبيت بقى هادي بشكل غريب.
حماتي بقت تتجنبني. وسلايفي بطلوا يدخلوا البيت زي الأول.
لكن اللي مكنتش متوقعاه… إن جوزي يتغير.
بقى يقرب من بنته أكتر. يقعد يلعب معاها. ويخرجها.
وفي يوم، رجع من الشغل شايل شنطة ألعاب كبيرة ليها.
ليلى فرحت جدًا، وجريت حضنته.
وقتها شوفته بيبصلها بندم.
بعد ما نامت، قالي: — أنا كنت ضعيف.
بصيتله بسكت.
كمل: — طول عمري بخاف أزعل أمي… لحد ما نسيت إني بقيت أب.
أول مرة أحس إن كلامه طالع من قلبه.
لكن جوايا كان لسه فيه خوف… إن كل حاجة ترجع زي الأول.
وبعد شهر… حماتي طلبت تقابلني لوحدنا.
دخلت عندها وأنا متحفزة.
بصتلي وقالت: — إنتي فاكراني بكره بنتك؟
مردتش.
كملت وهي بتتنهد: — أنا كنت بغير منك.
اتصدمت.
قالت: — ابني عمره ما قال لأ ليا… لحد ما دخلتي حياته. وكل الخير اللي إحنا فيه كان بسببك… وده كان بيحرقني أكتر.
فضلت ساكتة.
أول مرة أشوفها ضعيفة بالشكل ده.
قالت وهي بتحاول تخبي دموعها: — بس لما شوفت البنت وهي بتعيط يوم العيد… حسيت إني بقيت نسخة من حماتي زمان.
رفعت عيني فيها.
كملت: — سامحيني… وسامحيلي قلبي الأسود.
ماكنتش متوقعة أسمع الاعتذار ده أبدًا.
لكن اللي فاجأني أكتر… إن ليلى دخلت فجأة الأوضة، وجريت على حماتي حضنتها بكل براءة.
في اللحظة دي… حماتي انهارت من العياط.
وأنا فهمت إن بعض الناس… مش بيحتاجوا حرب عشان يتغيروا.
أوقات… بس محتاجين حد يوقفهم عند حدهم.

تمت حكايات فاتن

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *