ارمله بقلم روماني مكرم 1

في اللحظة دي، سيف دخل من الباب. بصيت له ودموعي نزلت غصب عني: “سيف! الكلام ده صح؟ عايز تطردني أنا وعيال أخوك من شقتنا وتطلعنا فوق عشان الست دي؟”

سيف بخل لوهلة، وبص في الأرض، بس فريدة راحت وقفت جنبه ومسكت إيديه وقالت بنبرة آمرة: “قولها يا سيف.. قولها إن ده الاتفاق.”

سيف رفع عينه فيا، وبكل جحود قال: “إحنا مش هنطردك يا هناء، إنتي فوق في الحفظ والصون، بس فريدة دافعة دم قلبها في البيت ده، ومن حقها تختار الشقة اللي تعجبها. جهزي نفسك عشان النقل الأسبوع الجاي.”

سابوني وخرجوا هما الاتنين، وأنا وقفت وسط الصالة حاسة إن الدنيا كلها بتلف بيا. الحيطان اللي شهدت على دموعي وحزني على جوزي الأولاني، والآن بتشهد على كسرتي من أخوه.

بصيت لورق العقود اللي سابوه على الترابيزة، ومسكت تليفوني اللي نور تاني برسالة جديدة من رقم فريدة: “لو فكرتي تعملي مشاكل أو توقفي الجوازة، العقود دي هتطلع للمحكمة، وهتلاقي نفسك في الشارع إنتي وعيالك من غير حتى الشقة اللي فوق.. فكري كويس يا حلوة.”

قعدت على الكنبة، وبدأت الأفكار تروح وتيجي في دماغي. هل أستسلم للنقل وأعيش تحت رحمتهم؟ ولا أدور ورا العقود دي؟ وفي وسط ما أنا بفكر، افتكرت حاجة جوزي الله يرحمه كان قايلها ليا قبل ما يموت بخصوص البيت ده.. حاجة سيف وحماتي وممكن فريدة كمان ميعرفوش عنها حاجة!

#الكاتب_رومانى_مكرم

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *