روماني مكرم 3

مسحت دموعها وقولت لها بوجع: “المسامح ربنا يا حمايا.. بس ربنا ميرضاش بالظلم، واللي حصل ده حماية ليكي وليا وللعيال. الورق اللي قولتِ إنه معاكي تحت.. ده بجد؟”

حماتي هزت راسها وطلعت من جيب جلابيتها مفتاح صغير: “آه يا بنتي بجد. أحمد الله يرحمه قبل ما يموت، كان حاسس إن سيف عينه مش شبعانة، فجابني وكتب البيت كله بيع وشراء لعياله، وشال الورق الأصلي والشهر العقاري معايا أنا، وقالي متطلعيهوش إلا لو سيف فكر يظلمهم. وأنا لما لقيت سيف اتمادى وجاب الست دي، كنت هجيبلك الورق الصبح ونرفع القضية.. بس هما استعجلوا على خراب عِشهم.”

الليل عدا، والصبح طلع.. بس مكنش صبح عادي. كان صبح بنكهة النصر والراحة. المحامي بتاعي اتصل بيا وقالي إن موقفنا القانوني “حديد”، التسجيلات والفيديو مع شهادة حماتي تثبت جناية الشروع في السرقة بالإكراه والتعدي، وفريدة وسيف اتقبض عليهم وأمرت النيابة بحبسهم 4 أيام على ذمة التحقيق.

المنطقة كلها بقت بتتكلم عن شجاعة “هناء” اللي وقفت ليهم بإيد الهون، وعن عدالة ربنا اللي ظهرت في وقتها. شقة سيف اللي تحت، اللي كانوا بيجهزوها بالفلوس الحرام، اتقفلت، وبقت ضلمة وكئيبة، زي قلوبهم بالظبط.

بعد يومين من الواقعة، كنت قاعدة في الصالة مع ولادي، وحماتي قاعدة معانا بتلاعبهم ودموعها في عينيها. الباب خبط، قمت فتحت، لقيت المحامي بتاعي واقف ومبتسم، وفي إيده ملف كبير.

بصيت له بلهفة: “خير يا أستاذ؟ في جديد في النيابة؟”

المحامي ابتسم وقالي: “الجديد هيقلب الموازين كلها يا مدام هناء.. فريدة وسيف في النيابة اعترفوا على حاجات تانية، وفي سر خطير طلع في التحقيقات هيغير مصير البيت ده ومصيرك إنتي وولادك للأبد!”

## الجزء السابع والأخير: نهاية الظالم ونبتة الحق

دخل المحامي الصالة وعلامات الانتصار مرسومة على وشه بشكل ميتوصفش. حماتي قامت وقفت وهي بتترعش، وأنا قلبي رجع يدق تاني بس المرة دي دقات ترقب وشغف عشان أعرف إيه السر اللي ممكن يقلب موازين حكايتنا بعد كل اللي حصل.

قعد المحامي، فتح الملف الكبير اللي في إيده، وبصلي وبص لحماتي وقال:

“فريدة وسيف في النيابة كانوا زي الفراخ المذعورة، كل واحد فيهم عايز ينجد رقبته على حساب التاني. فريدة لما لقت حبل السجن بيلف حوالين رقبتها في قضية السرقة والتهجم، فجرت مفاجأة مكنتش خطرا على بال حد.. قدمت للنيابة إيصالات أمانة وعقود ومستندات تثبت إن سيف مخدش منها فلوس عشان يجهز الشقة زي ما كان بيتدعي!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *