روماني مكرم 3
في يوم العصر، كنت قاعدة في البلكونة الكبيرة، الشمس كانت دافية، وصوت ضحك ولادي “أحمد الصغير” وأخته مالي الصالة جوه وهما بيلعبوا حوالين جدتهم. حماتي اللي اتغيرت حالها 180 درجة، وبقت متفارقش شقتي، وبتعوض الولاد عن كل لحظة قسوة شفوها.
دخلت عليا البلكونة وهي شايلة صينية الشاي، حطتها وبصتلي وابتسمت ابتسامة صافية وقالت:
“عارفة يا هناء يا بنتي.. البيت ده طول عمره كان عالي بحسه، بس النهاردة حاسة إن جدرانه منورة، لإن الباطل اتمحى منه، والأساس اللي بناه أحمد الله يرحمه رجع لأصحابه.”
مسكت إيدها وقولت لها برضا:
“الحمد لله يا حمايا.. الضربة اللي متموتش بتقوي، وإيد الهون اللي دافعت بيها عن بيتي، علمتني إن الست لما تملك الحق، متهابش لا جن ولا شيطان. ربنا سترها معانا لإننا منويناش الأذى لحد، وكل واحد في الآخر حصد اللي زرعه.”
بصيت للسماء وأنا بـتنفس براحة وبقول في سري: “نام ارتاح يا أحمد.. ولادك بقوا في أمان، وبيتهم هيفضل مفتوح ومرفوع الراس.. لآخر العمر.”
تمت بحمد الله.
