لا أنجب كاملة
السرير مكنش فاضي.. كان فيه عيل صغير، يجي 4 سنين، نايم زي الملاك، خدوده منفوخة ورموشه طويلة، وحاضن دبدوب قديم ومتبهدل.
برقت له وقلت بصوت بيترعش: “إيه ده؟ مين ده يا أحمد؟”
أحمد أخد نفس طويل وطبطب على شعري بهدوء:
“ده “سيف” يا هنا.. ده ابني.”
وقعت من طولى على السرير من الصدمة. قعد جنبي وبص للولد بوجع:
“أمه كانت مراتي الأولى.. اتجوزنا بدري وهي لسه في الجامعة، ولما حملت خبت عليا إن عندها مشكلة في القلب، وماتت وهي بتولده.
الولد كان عايش مع خالته في طنطا السنتين اللي فاتوا، والنهارده بس قررت أجيبه في حضني.”
بص في عيني وكان صوته مخنوق:
“أنا آسف إني خبيت عليكي، بس كنت خايف تضيعي مني. أنا محتاجلك.. سيف محتاج “أم” بجد، وأنا محتاج ست بيت أصيلة زيك تعوضنا. إنتي مش هتخلفي، بس لو حبتيه.. هتبقي أمه وأغلى من اللي خلفته.”
دموعي نزلت شلالات. بصيت للولد، مديت إيدي ولمست شعره، فجأة اتحرك في نومه وهمس بكلمة قطعت قلبي:
“ماما..”
هنا اڼفجرت في العياط. أحمد كان باصص لي برعب، فاكر إني هلم هدومي وأروح بيت أبويا.. بس أنا بصيت له وابتسمت من وسط دموعي:
“متقلقش يا أحمد.. أنا من النهارده أمه، وده ابني اللي ربنا جابهولي لحد عندي من غير تعب ولا وجع.”
أحمد أخدني في حضنه، والنور كان هادي في الشقة. عرفت إن الرزق مش دايما “تحليل حمل” إيجابي، أوقات الرزق بيجي في هيئة طفل محتاج حضن، وراجل شريك بجد يقدر
يعني إيه ست.
الأم هي اللي ربت، مش بس اللي شالت وحطت.
شارك


