الهاويه بقلم سوليه نصار

…
خلصت صلاة الفجر وروحت أنام جات والدتي ووهي بتقول ببرود :
-ابوكي عايزك يا فاطمة روحيله!
….
روحت له بتوتر كان قاعد في مكتبه لابس نضارته وماسك كتاب…
-بابا ..
قولتها بتوتر ابتسم وقال:
-أدخلي يا حبيبة بابا …
دخلت وقعدت على الكرسي جنب مكتبه فقال :
-أنا تعبت من كتر ما بكلمك على الصلاة…بس برجع وبقول انك امانتي واني لحد ما امو.ت هفضل أحثك على الصلاة …عشان كده قولت اديكي الكتاب ده …
بصتله بحيرة فحط على المكتب كتاب فاتتني صلاة وقال :
-لو سمحتي اقري الكتاب ده يا حبيبة بابا ..عشان خاطري يا فاطمة …
كنت محتارة أنه بيترجاني …حسيت أنه يأس مني….بابا كان عارف اني ببعد عن طريق ربنا …هو للاسف ميعرفش اللي بعمله كمان من وراه ولو عرف بجد معرفش ممكن يعمل فيا ايه …
اتنهدت واخدت الكتاب وانا مقررة اطنش اقراه وقولت :
-حاضر يا بابا …
وبعدين طلعت من اوضة المكتب فاتنهد مختار ابوها وقال :
-ربنا يهديكي يا فاطمة يا بنتي …
…….
تاني يوم ..
-يعني أيه عايز تنفصل عني ؟
قولتها لكريم …كنت هر.بت من المدرسة وروحت أقابله جنب كلية التمريض …الكلية اللي هو فيها ….
-ممكن تهدي …
قالها بتوتر فهزيت راسي وانا دموعي بتنزل والماسكرا اللي كنت حاطاها عشان أقابله ساحت وبقا شكلي و.حش …
-مش ههدى ..قولي ليه عايز تسيبني …
-بصراحة ومتزعليش مش انتي البنت اللي اديها اسمي …أنا بحس أنك ر.خيصة !!
يتبع
#الهاوية
#سولييه_نصار
الجزء الثاني❤️
-أنا ر.خيصة يا كريم …
قولتها وانا بعيط فقال :
-أيوة يا فاطمة …انتي بتيجي تقابليني من ورا أهلك …لبسك و.حش اووي وبتحطي ميكب …أنا كنت صحيح بتسلى بيكي واهو قولت مش هيـ.ضر اني اتسلى خصوصا انك مش بتمنعني عنك …أنا مسكت ايديكي…حضنتك قبل كده وانتي مكنتيش ممانعة ابدا….
-لا كد.اب ز.قيتك وقولتلك متعملش كده تاني…
قرب مني بضيـ.ق وقال:
لو واحدة محترمة صحيح كنتي فرجتي عليا الدنيا وكنتي قطعتي علاقتك بيا لكن ده محصلش …رد فعلك كان ضعـ.يف …بصي أنا كمان انسان مش محترم فمش هلومك بس انا خلاص قررت احترم نفسي وأتوب وأبعد…عايز اعيش حياة نضيفة ..أنا عصـ.يت ربنا كتير …وانا مش كده ومش عايز اكون كده يا فاطمة …أنا عايز اتخرج من كليتي عايز اقرب من ربنا مش عايز كل يوم اكون قر.فان من نفسي …ممكن اقبل بيكي لو اتغيرتي لكن طول ما انتي ماشية في السكة دي ابعدي عني يا بنت الناس وروحي شوفي حالك …
وبعدين سابني ومشي وفضلت اعيط وانا حاسة ان قلبي مكـ.سور ….
…
روحت البيت في ميعاد المدرسة عشان محدش يشك ….بس فجأة لقيت بابا هو اللي فتحلي الباب وبصلي بغـ.ضب شديد ….دخلت وانا متوترة ولسه هتكلم سألني هو :
-أنتي روحتي المدرسة النهاردة …
-أيوة يا بابا روحت ..
جاوبت بتوتر فلقيته ضر.بني بالقلم وزعق
ق :
-بطلي كد.ب بقا …
بصتله بر.عب فز.عق مرة تانية :
-أنا روحت المدرسة اسأل عليكي يا هانم لقيتك هر.بتي من الحصة التانية ….يا خيبة أملي فيكي يا فاطمة …
بصيت للأرض وانا بعيط فقال بصوت مخنوق :
-أنا ضحيت كتير عشان اللحظة دي انك تكوني في ثانوية عامة وتبقى باشمهندسة كبيرة افتخر أنا بيها ….ده كان حلمك من صغرك …حلمك اللي كنتي بتحبيه وخلتيني احبه ..ازاي انجر.فتي وروحتي طريق زي ده ..تهربي من الحصص وعرفت انك بتهربي من الدروس الفلوس اللي بيطلع عيني عشان اجيبها بتروحي تتسرم…
مقدرش يكمل الكلمة وغمض عينيه بأ.لم وقال :
-يا خيبة أملي فيكي يا فاطمة …يا خيبة أملي فيكي يا بنتي !!!!
عيطت جامد وهو بيبعد عني …بصتلي امي وقالت؛
-خيبة كبيرة والله …
وبعدين سابتني …فضلت أعيط مكاني وانا قلبي وا.جعني ..كلام كريم وكمان كلام اهلي خلوني أفوق لنفسي ….
…
بعد شوية
روحت مكتب بابا كان قاعد وباين عليه التعب والحزن…قربت منه وركعت وأنا ببوس ايديه وبقول:
-سامحني …سامحني يا بابا …والله اخر مرة …بص اديني فرصة واحدة…فرصة واحدة وبس وانا بعدها اوعدك هكون كويسة هصلي وهذاكر وهحقق حلمي وحلمك …عشان خاطري فرصة واحدة .
….
بعد أسبوعين …
-لا بجد مش مصدقة ..لبستي خمار وبقيتي تروحي بإنتظام الدروس وبتذاكري …هو فيه ايه يا فاطمة بجد بطلنا نخرج مع بعض وبطلتي تستمتعي بحياتك ….
قالتها شذى وهي قاعدة جنبي على الديسك في الفصل ….
-مش عشان نستمتع بالحياة أننا نعصي ربنا يا شذى و.
-احنا لسه صغيرين يا فاطمة وبكرة هنعقل ونستغفر ربنا ونلتزم …..بس مش هنلتزم من دلوقتي الحياة قدامنا طويلة ولازم نستمتع بيها و.

