طردتني من بيتي بقلم منال علي 1

بالليل، أول ما حطت رجليها في البيت، سمعت دوشة وأصوات عالية في الصالون.
دخلت لقت منى قاعدة على حيلها ومعاها **”جيهان”** أخت أحمد، وجوزها **”سامح”**.
“إيه ده! إنتوا هنا؟”
قالها أحمد وهو داخل وراها ومستغرب.
جيهان ضحكت وقامت تحضنه:
“ماما كلمتنا وقالت في عزومة عائلية ومينفعش نتأخر.”
إيمان بصت لحماتها بذهول وصدمة..
محدش تكرم ولا كلف خاطره يرفع سماعة التليفون يبلغها إن في ضيوف جايين!
ولا في لقمة واحدة في البيت جاهزة للعزومة دي.
منى ابتسمت بانتصار وثقة ملية وشها:
“أنا عملت كل حاجة يا حبيبتي ودخلت المطبخ قمت بالواجب.. إنتِ يا عيني راجعة هلكانة من الشغل وطافحة الدم، فقلت أريحك وأشيل عنك.” 😏
النبرة كانت ناعمة وتقطر عسل.. لكن السم والبرود اللي تحت الكلام كان يفرس.
على السفرة، منى كانت هي الكل في الكل ونجم السهرة.
طول القعدة نازلة حكايات عن شقاها وتعبها وهي بتربي عيالها لوحدها بعد أبوهم ما مات، وإزاي ضحت بعمرها عشانهم.. والكل قاعد بيسمع ويهز في راسه بإعجاب وانبهار.
إيمان قاعدة زي الغريبة وسطهم وساكتة تماماً.
وفجأة.. منى بصت لأحمد بفخر واعتزاز وقالت بصوت عالي وسط القعدة:
“بس الحمد لله.. تعبي ماراحش هدر، أحمد راجل وبنى نفسه بنفسه، واشترى شقته بقرشه وبقى ملء السمع والبصر.”
إيمان لمحت أحمد اتجمد في مكانه واللقمة وقفت في زوره.. لكنه وطي راسه وما نطقش بحرف!
جيهان دخلت في الحوار بسرعة الصاروخ:
“بص بقى يا أحمد.. ماما لقت شقة لقطة ومش هتعوض، ناقصها بس حوالي 800 ألف جنيه**. فكرنا كلنا نشيل مع بعض ونساعدها.. أنا وسامح جوزي.. وإنت طبعاً يا بطل.”
إيمان حست بركبها سابت، وقلبها بيتعصر …
وووووو……

