روايه للكاتبه مني السيد 1

عشان أختي الست الغلبانة اللي ملهاش حتة تقعد فيها؟ إنتي معندكيش رحمة؟
ضحكت بصوت عالي.. ضحكة هزت الصالة.. وتقدمت كام خطوة لحد ما بقيت قدامه بالظبط أنا معنديش رحمة؟ سبحان الله! دلوقتي بقيت بتتكلم عن الرحمة والأصول؟ والست الغلبانة؟ طب وأمي؟ أمي الست الغلبانة اللي كانت بتيجى تشيلني وأنا تعبانة.. مكنتش غلبانة؟ مكنتش محتاجة رحمة لما كنت بتقلب وشك وتسمعني كلام زي السم؟ لما كنت بتسافر وتقولي محدش يبات في بيتي وأنا بترجاك عشان خايفة أنام لوحدي؟
شريف حاول يبرر دي كانت ظروف.. والبيت ليه حرمته.. وأنا مبحبش حد يبات في بيتي وانا مش موجود!
قلتله بحدة وصوت قوي وأنا برضه مبرضاش حد يبات في بيتي وإنت موجود أو مش موجود! الكيل بمكيالين ده انتهى يا شريف.. البيت ده زي ما هو بيتك.. هو بيتي.. وكرامة أمي من كرامتي. إنت وعدت أختك وقولتلها هي مش هتقدر ترفض.. أهو أنا رفضت.. ورفضت بشياكة وسيبتلك الجمل بما حمل.
شريف اتنرفز جداً وبص لحازم عاجبك كلام أختك يا حازم؟ دي بتخرب بيتها بإيدها.. أختي قاعدة في الصالة عندي دلوقتي مكسوفة ومش عارفة تروح فين.. والناس في المنطقة بدأت تتكلم إن مراتي سابت البيت أول ما أختي دخلت!
حازم رد عليه ببرود وثقة وأختك تنور يا شريف.. بس في بيتك لوحدك.. طالما إنت راجل وبتاخد قرارات لوحدك.. شيل شيلتك لوحدك. أختي مش هترجع معاك إلا بنظام جديد.. وشروط جديدة.. وأولها إن الست والدتي دي وشاور على أمي اللي كانت واقفة بعيد بتعيط.. يكون ليها تمن عندك وعند أهلك.. والبيت يتكتب نصين.. نص باسم منى عشان تضمن إنك متصحاش الصبح تقولها أختي هتقعد العمر كله وغصب عنك.
شريف اتصدم.. الكلمة نزلت عليه زي الصاعقة أكتب البيت نصين؟ إنتو بتستغلوا ظروف أختي عشان تلووا دراعي؟
قربت منه وبصيت في عينيه بمنتهى الجمود إحنا بنأمن نفسي من غدرك يا شريف.. اللي ملوش أمان مع أهل مراته.. ملوش أمان معاها. قدامك حل من الاتنين.. يا تجيب المأذون والورقة تخلص بالمعروف.. يا تمضي على الشروط وتعرف إن منى بتاعة زمان ماتت وفيه منى جديدة.. كلمتها بتمشي زي كلمتك بالظبط.
شريف بصلي بنظرة عمري ما شوفتها في عينيه قبل كده.. نظرة تائهة بين كبريائه كرجل شرقي عايز يفرض رأيه بالدراع.. وبين ورطته قدام أخته والناس اللي بدأت تتكلم..
سكت لثواني.. وبص للأرض.. وفجأة رفع راسه وقال بصوت واطي ومليان تهديد ماشي يا منى.. إنتي اللي اخترتي.. وأنا مش هكتب شبر واحد من بيتي لحد.. والظاهر إن السنين اللي عيشتها معاكي مكنتش كفاية عشان تعرفي أنا مين..
لف ضهره ومشي.. ودب الباب وراه بكل قوته.
أمي جريت عليا وهي بتعيط يا بنتي حرام عليكي.. البيوت مبتتخربش كده.. شريف ملوش في الأذى بس طبعه ناشف.
قلتلها وأنا بمسح دموعها يا أمي الطبع الناشف بيتكسر لما يلاقي صخرة.. وأنا مش هسيب حقك وحقي تاني. سيبيه يمشي.. مسيره يرجع.. ولو مرجعش.. يبقى الكسبانة هي كرامتي.
كنت فاكرة إن الموضوع هيقف لحد هنا.. وإنها مجرد خناقة وهتاخد وقتها.. لكن اللي عرفته تاني يوم الصبح من واحدة صاحبتي جارتي في العمارة.. قلب كياني كله وخلى الدم يجري في عروقي من الصدمة..
تليفوني رن وصاحبتي بتقولي بصوت واطي ومرعوب منى.. إنتي فين؟ الحقيني.. شريف جاب ناس ومقاولين ونازلين تكسير وبُنى فوق السطوح.. وبيقول للناس إن الأوضة دي مش لأخته.. ده هيعمل شقة كاملة فوق السطوح عشان يتجوز فيها!
التليفون وقع من إيدي.. والصدمة شلت حركتي.. شريف مش بس بيعاند.. ده قرر يكسرني بأكتر طريقة توجع أي ست..
يا ترى شريف فعلاً هيتجوز؟ ولا دي لعبة عشان يلوى دراعي وأرجع غصب عني؟ وأنا هعمل إيه في الخطوة الجاية؟.. وفكرة الشقة اللي فوق السطوح دي وراها إيه بالظبط؟
حكايات_مني_السيد





