خطوبتي اتفركشت1

انا خطوبتي اتفركشت وبكرا هياخد الشبكه
اخته بتكلمني النهارده قالتلي علي الاسدال كانت جيبهولى هديه وانا بصلى بيه وقالت احسبى الفلوس الى ختيها على العيد والهدايه الى اخويا جبهالك ياريت تحسبو كل حاجة وترجعوها لصحابها واحسبو تمن الفااكها الى كان اخويا بيجبهالكم وتكلوها معرفتش ارد اقول ايه لقيت ماما خدت منى التلفون وقالت والطفاح الى كنتو بتطفخوه لم بتيجو وله احنا خدمين عندكم والهدايه ال بنتى جبتها لاخوكى وله بتدور على حقكم بس هو فى حد بيطلب يهديه وله بيطلب باكل غير الناس الجعانه يابنت الجعانه
كان المساءُ ثقيلاً، والبيتُ يغرقُ في صمتٍ خانقٍ يشبهُ هدوءَ ما قبلَ العاصفة. في الزاويةِ المظلمةِ من الغرفة، كانت “سارة” تجلسُ على طرفِ الفراش، تنظرُ إلى علبةِ “الشبكة” المخمليةِ الخضراء المفتوحةِ أمامها. الخواتمُ الذهبيةُ تتلألأُ تحتَ ضوءِ المصباحِ الضئيل، لكنها لم تعد ترمزُ إلى حبٍّ أو مستقبل، بل أصبحت شواهدَ على بدايةِ حكايةٍ مسمومةٍ أوشكت على الانفجار.
غداً… غداً سيمحون كل شيء. سيتسلل “عمر” وأهله لينهوا خطوبةً لم تدم سوى أشهرٍ قليلة.
فجأةً، شقّ شاشةَ هاتفِ سارة ضوءٌ متوهج، واهتزَّ الجهازُ بين يديها بإنذارٍ مرعب. كانت المتصلة “داليا”، أخت العريس. استجمعت سارة أنفاسها وردّت بصوتٍ خافت، لتقابِلَها نبرةٌ ممتلئةٌ بالتشفي والغرور الجاف:
— “أهلاً يا سارة… بكرة طبعاً عمر وجايين ناخد الشبكة، بس قبل ما نيجي في شوية حسابات محتاجين نخلصها.”
صمتت سارة، بينما واصلت داليا كلامها ببرودٍ يقطرُ قسوة:
— “الإسدال اللي كنت جايباهولك هدية وتصلي بيه؟ طبعاً دا حقي ومحتاجاه بكرة. وغير كده، تحسبي الفلوس اللي خدتيها في العيديات، وكل الهديا اللي أخويا جابها لك… ياريت تحسبوا كل حاجة وتعملوا حسابكم ترجعوها لأصحابها. وآه، صحيح… ما تنسوش تحسبوا تمن الفاكهة اللي كان أخويا بيجيبها لكم وتأكلوها! رجعوا تمنها!”
تجمّد الدمُ في عروق سارة. شلّتها الصدمةُ وجعلت لسانها ينعقد، فلم تجد كلمةً واحدةً ترد بها على هذا الهوان. لكن قبل أن تُسقِطَ الهاتفَ من يدها، امتدت يدٌ قويةٌ وسحبت الجهازَ بعنف.
كانت الأم تقفُ كاللئبِ الجريح، متأججةً بالغضب، وقد سمعت الصوتَ المرتفع عبر السماعة. وضعت الأم الهاتفَ على أذنها، وانتفض صوتها كالصاعقة ليشقّ صمت الغرفة:





