قصة كاملة

واضح إنه هو كمان كان مرعوب من سوء الفهم.
الدكتور خرج وسابنا لوحدنا.
وساعتها بقى فيه صمت طويل.
أنا بصيت للتوأم اللي لسه شايلهم.
الولد كان نايم.
والبنت ماسكة طرف الكرافتة بتاعتي بإيدها الصغيرة.
وسألت سارة بصوت واطي:
— بجد كنتِ ناوية ما تقوليش؟
نزلت عينيها.
— كنت خايفة.
— مني؟
— من كل حاجة.
سكتت شوية.
— كل مرة كنت أحاول أكلمك فيها، أفتكر آخر كلام بينا.
افتكرت أنا كمان.
الصريخ.
العند.
المحاكم.
الجروح اللي كل واحد فينا كان بيزودها للتاني.
قربت من السرير.
وقعدت.
لأول مرة من شهور.
مش كطليق.
ولا كخصم.
بس كأب.
قلت:
— أسماءهم إيه؟
ابتسمت وسط دموعها.
— لسه ما اخترتش.
بصيت للولد.
وقلت:
— آدم.
بصيت للبنت.
— ومريم.
سارة ضحكت لأول مرة.
ضحكة صغيرة ومتعبة.
لكن حقيقية.
وقالت:
— كانوا نفس الأسماء اللي مختاراهم.
حسيت بكتلة في حلقي.
لأننا رغم كل اللي حصل…
كنا لسه بنفكر بنفس الطريقة.
بعد أسبوعين…
خرجت سارة من المستشفى.
وأنا كنت واقف شايل آدم.
وهي شايلة مريم.
وأبوها ماشي جنبنا.
ولأول مرة من سنين…
ماكانش فيه محامين.
ولا أوراق.
ولا قضايا.
كان فيه طفلين بس.
طفلين
صغيرين مالهمش ذنب في أي حاجة.
وفي الطريق للبيت…
بصيت لسارة وقلت:
— أنا مش بطلب نرجع لبعض.
رفعت عينها ناحيتي.
وكملت:
— لكن بطلب فرصة أبقى الأب اللي يستحقهم.
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
— يبقى أثبت ده بالأفعال… مش بالكلام.
هزيت راسي.
لأنها كانت محقة.
وبدأت من اليوم ده.
مش علشان أكسب سارة.
لكن علشان أكسب نفسي.
وأكسب طفلين دخلت المستشفى وأنا فاكر إنهم هيكونوا مشكلة جديدة في حياتي…
وخرجت وأنا عارف إنهم أعظم نعمة ربنا ممكن يرزقني بيها. ❤️
تمت





