خواطر

مرت الأيام، ورجعت أكتب تانى.. بس المرة دى مكنتش بكتب بدموع محبوسة ولا بقلب مكسور. القلم اللى كان زمان بيشكى الوجع، اتولد من جديد وبقى يرسِم ملامح فرحة لسه جاية فى السكة. المتابعين اللى كانوا متعودين على خواطر الحزن، اتفاجئوا بصفحتى وهى بتنور ببوستات كلها طاقة وتفاؤل وأمل.
بقيت أدخل البروفايل وأنا مبتسمة، وأكتب وأنا حاسة إن كل كلمة بتطلع منى بتفتح طاقة نور ليا ولكل حد بيقرألى. نزلت أول خاطرة تفاؤل وكتبت فيها:
“العوض مش إنه يديك نفس اللى ضاع منك.. العوض الحقيقى إنه يرزقك بقلب جديد، قلب مبيحنّش للى أذاه، ونفس صافية تانى بتعرف تفرح بأبسط الحاجات. شمس البدايات الجديدة دايماً بتيجى بعد أشد الليالى ضلمة.”
البوست جاله تفاعل كبير جداً، والناس بدأت كومنتاتها تتغير.. اللى يدعيلى بالراحة، واللى يقولى “فرحنا لفرحتك”، واللى يكتب “أخيراً رجعتى زينة اللى طاقتها بتلهمنا”. الكلمات دى كانت بتدخل قلبى تطبطب عليه وتأكد لى إنى مشيت فى الطريق الصح.
وفى يوم، وأنا بقلب فى الكومنتات بكل راحة، عينى لقطت كومنت من حساب غريب، بس الكلام اللى مكتوب فيه لفت انتباهى وخلانى أقف عنده ثوانى. الحساب مكنش عليه صورة واضحة، بس صاحبه كاتب:
“كلامك النهاردة حرك فيا حاجة كانت مطفية.. الأمل اللى فى حروفك يخلّى أى حد يؤمن إن الوجع مش نهاية المطاف، بل بالعكس، ده بداية لقصة أجمل بكتير. شكراً لإنك بتكتبى بالعمق ده.”
ابتسمت وحسيت برعشة خفيفة فى قلبى، بس المرة دى مكنتش رعشة خوف أو كسرة، كانت رعشة لهفة للحياة.. حسيت إن الكومنت ده بالذات طالع من حد فاهم معنى الكلام بجد ومقدره. عملت لايك على الكومنت وفكرت للحظة.. يا ترى مين الشخص ده؟ وهل الخواطر الجديدة دى هتكون سبب فى إن حياتى تاخد مسار تانى خالص مكنتش أتوقعه؟





