خيانة زوجي ل سهر

لمحة نيوز
المستشار بنبرة مرعبة في هدوئها:
”يا شاطر.. الزم حدودك واعرف بتتكلم مع مين.. الآنسة ريم متخصكش في حاجة، والمكان ده لو سمعت إنك عتبت بابه تاني، مش هيلحقوا يلموا بقاياك من القسم. مفهوم؟”
ريم سابتهم وطلعت السلم بخطوات ثابتة. فتحت الشقة اللي عاشت فيها أصعب أيام حياتها. دخلت الأوضة وبصت على السرير الفاضي، ودمعة وحيدة نزلت منها.
ريم بتهمس لنفسها وهي بتفتح الدولاب:
”الله يرحمك يا خالتو.. كنتي حاسة بـ ابنك وبندالته.. وكنتي عارفة إن السر ده هو اللي هيحميني من غدره.”
طلعت من قاع الدولاب علبة حديد قديمة مصدية. فتحتها بمفتاح صغير كان متعلّق في رقبتها. جواها كانت فلاشة ميموري، ودفتر مذكرات قديم. خدت الحاجات دي وحطتها في شنطة صغيرة، ومسحت وشها المجهد، وخرجت.
نزلت السلم، كان محمود لسه واقف مكانه مش قادر يمشي، والفضول والغل هياكلوه.
محمود وقف في طريقها:
”ريم.. قوليلي الحقيقة.. إيه اللي بيحصل؟ أمي ماتت إزاي؟ وإيه الورق اللي بتقولي عليه؟ أنا ابنها الوحيد.. مفيش قانون يديكي شقتها!”
ريم وقفت وبصت في عينه بقوة:
”أمك ماتت من القهر يا محمود. ماتت وهي بتطلبك في التليفون عشان تقولها إنك هتنزل تطمن عليها، وإنت تقفل في وشها وتقولها مشغول في الشغل.. وإنت كنت مشغول في حضن الهانم وفي حفلات شركتها. أمك لما حست بـ الأجل، جابت المحامي وكتبتلي الشقة بيع وشرا.. الثمن اللي هو تمن علاجي ليها، وتمن خدمتي وتراب رجليها اللي شيلته تلات سنين وإنت بتتبغدد في دبي.”
محمود بغل:
”كدب! إنتي ضحكتي عليها.. إنتي استغليتي مرضها!”
ريم بوجع:
”أنا؟ ده أنا كنت ببيع هدومي عشان أجيب الروشتة.. اسأل الجيران! أمك قبل ما تموت سابتلي كمان أمانة.. أمانة تخص الباشا الكبير اللي واقف حراسه تحت. الأمانة دي هي اللي هتوديك في داهية يا محمود.. إنت والست اللي متجوزها.”
شيرين اتجننت.
شيرين بزعيق:
”إنتي بتقولي إيه يا جربوعة إنتي؟ إحنا مالنا ومال أمانات؟ محمود.. يلا نمشي من هنا، البت دي شكلها نصابة!”
ريم بثقة مرعبة:
”نصابة؟ طب اسألي جوزك المحترم.. مين اللي سرق تصميمات القرية الذكية الجديدة في دبي وباعها لشركة المنافسين لحسابك يا شيرين هانم؟ مين المهندس الصغير اللي كان شغال في المكتب الاستشاري الكبير، وعرف يخترق السيرفر ويمسح النسخ الأصلية عشان شركتك إنتي تكسب المناقصة؟”
الصدمة حلت على الشارع كله. محمود ركبه سابت، وبص لريم برعب.
محمود بصوت يادوب مسموع:
”إنتي.. إنتي عرفتي الكلام ده منين؟”
ريم وهي بتمشي وتسيبهم:
”من اللاب توب بتاعك اللي بعته لأمك قبل سنة ونص عشان تبيعه وتتعالج بـ تمنه.. وإنت نسيت إنك كنت حاطط عليه نسخة من كل الشغل والملفات السرية.. والنهارده، صاحب الشركة الكبير اللي إنت سرقته.. مستنيني.”
ركبت ريم العربية الچيب، والشرطة بدأت تتحرك..
بعد 3 أسابيع..
ريم قاعدة في مكتب فخم، بتراجع تصاميم فساتين، بقت مديرة قسم التطريز اليدوي في أكبر شركة مقاولات واستشارات في مصر، بعد ما قدرت “عاصم بيه السيوفي” (صاحب الشركة) بالأدلة اللي قدمتها. محمود وشيرين اتقبض عليهم وهما بيحاولوا يهربوا، وفلوسهم اتجمدت.
ريم بتكلم صاحبتها “شهد” في التليفون.
ريم:
”الحمد لله يا شهد.. حياتي بقت حاجة تانية خالص.”
شهد بحماس:
”يا ريم ده أنتي بقيتي حديث الحارة! محمود وشه في التلفزيون وهو متكلبش بالحديد.. تستاهلي يا حبيبتي.”
ريم:
”ربنا كبير يا شهد، العدل بييجي بييجي.”
شهد بتردد:
”بس.. خدي بالك يا ريم، فيه كلام بيتقال إن محمود بعتلك رسالة مع واحد صاحبه.. بيقولك فيها إنه مش هيسيبك، وإن فيه سر لسه معاه ميعرفوش غيره هو وأمه..”
ريم بضحكة واثقة:
”يسيبني إيه يا شهد؟ ده خلاص اتدمر. خليه يهدد براحته، أنا مابقتش ريم اللي بتخاف.”
قفلت ريم مع شهد، ولفّت عشان تخرج من الشقة الفخمة اللي الشركة وفرتهالها. فجأة، خبط على الباب.
فتحت ريم وهي فاكرة إنه السواق. بس لما شافت اللي واقف.. اتجمدت في مكانها، وقلبها دق بسرعة مرعبة.
واقف قدام الباب شاب وسيم جداً، ملامحه فيها شبه غريب من خالتها “أم محمود”.. لابس بدلة رسمية، وعينيه حادة.
الشاب بهدوء:
”الآنسة ريم؟ أنا اسمي ‘طارق’.. الابن الحقيقي والشرعي لـ خالتك ‘أم محمود’.. اللي محمود سرق اسمي وعاش بيه طول عمره بعد ما أمي اضطرت تخبيني بره مصر من 25 سنة بسبب تهديدات أهل أبويا..”
ريم بصدمة:
”إيه؟.. محمود مش ابنها؟”
طارق بيكمل كلامه بحدة:
”محمود يبقى ابن جوز أمي القديم اللي مات.. وأنا اللي جاي آخد ورث أمي الحقيقي.. والسر اللي في العلبة الحديد اللي معاكي.. لسه مبدأش يظهر منه حاجة.”
ريم رجعت لورا، والعلبة الحديد اللي كانت فاكراها مجرد ذكريات، طلعت مفتاح لكارثة أكبر.. مين طارق؟ وليه ظهر دلوقتي؟ ومحمود كان مجرد طرطور في لعبة كبيرة؟
يتبع… تابع الجزء الاخير





