انتقامي حكايات مني السيد 1

ناوية تبيعي شركة أو تطلقي جوزك.
بعمل ترتيبات.
وأخيراً؟
بصيتلها، مروة صاحبتي من الجامعة وهي الوحيدة اللي تعرف جنان عادل.
قالتلي عادل اتصل بالسكرتارية تحت، سألهم إذا فيه واحدة اسمها نيرة شغالة هنا، قالولوا لأ.
أنا هنا نيرة هانم.
عارفة، بس هو ميعرفش.
موبايل مروة رن، بصت فيه وشافتني بنظرة غريبة
هو تحت.
مين؟
جوزك، ومعه أمه فوزية، وأخته سامية، وواحدة جايبها معاه يقول دي مديرة المبنى. بيزعقوا تحت وبيقولوا إنك بتغسلي أموال وجاية تنصبي على الناس.
بصيت لإزاز الأسانسير، انعكاسي كان ثابت جداً.
مروة كملت وعادل دلوقتي بيطلب يقابل المدير العام عشان يشتكي مراته.
ابتسمت، وكنت عارفة إن اللعبة بدأت ووو……!!!!
بقلم_مني_السيد
نزلت الأسانسير وأنا حاسة ببرود غريب، كأن اللي بيحصل تحت ده في عالم موازي مش في حياتي. مروة كانت ورايا بتتمتم بقلق، وبتحاول تقنعني إننا نطلع من باب الخدمة أو نأمن الموقف، بس أنا كنت عايزة أشوف وش عادل وهو بيكتشف إنه كان بيحاول يهد مملكة هو نفسه ما يعرفش إنها ملك مراته.
فتحت باب الأسانسير في الدور الأرضي. ريحة بهو الشركة الفخم كانت خليط من البخور الغالي وريحة البرفانات الباهظة. عادل كان واقف في نص البهو، صوته عالي لدرجة إن الموظفين والعملاء كانوا واقفين يتفرجوا. كان ماسك إيد أمه فوزية زي العيل الصغير، وأخته سامية واقفة وراه بتبص للمكان بحقد وطمع، والست اللي جايبها معاه واللي باين عليها إنها موظفة مغلوبة على أمرها من إدارة العقار كانت بتحاول تهديه.
بقولك إيه، أنا مراتي هنا! نيرة Bellandi.. قصدي نيرة، الموظفة اللي بتشتغل سكرتيرة عندكم! كان بيزعق.
وقفت قدامه بهدوء. اتعدلت في لبسي، ورفعت راسي. لما شافني، وشه

جاب ألوان. كان متخيل إن نيرة بتاعته هتترعش من الخوف أو هتتكسف من الفضيحة اللي عاملها.
أهلا يا عادل. نورت شركتي. قلت الجملة دي وأنا بوزع ابتسامة باردة على الوجوه المنصدمة اللي حواليا.
سكت لحظة، وبصلي من فوق لتحت، وكأنه بيدور على السكرتيرة اللي يعرفها. شركتك؟ إنتي بتقولي إيه يا مجنونة؟ إنتي سكرتيرة هنا! والمدير بتاعي قالي إن فيه واحدة بالاسم ده اشتغلت هنا من أسبوع!
قربت منه خطوة، وبصيت لفوزية اللي كانت بتبص للمكان بانبهار ممزوج بعدم تصديق. لا يا عادل. دي مش شركتك، ولا حتى دي الشركة اللي أنت فاكرني بشتغل فيها. ده الدور الإداري اللي يخص شركة Corradi للمقاولات والاستثمار. وأنا نيرة Corradi، صاحبة الشركة دي.. وصاحبة العمارة اللي إنت واقف فيها دلوقتي.
ساد صمت تام. الموظفين اللي كانوا بيسمعوا عرفوا مين هي الست اللي واقفة قدامهم، وبدأوا يرجعوا لأماكنهم باحترام. سامية أخت عادل اتجمدت في مكانها، وعينيها راحت على الذهب اللي لابسه، وكأنها بتحسب تمنه في دماغها.
عادل ضحك ضحكة مهزوزة، كانت أقرب للعيط. إنتي بتهزري صح؟ طيب قولي إنك بتهزري! إنتي نيرة اللي بنقسم اللقمة سوا؟ إنتي اللي كنتي بتعدي القرش عشان نجيب أكل؟ إنتي بتشتغليني بقالك تلات سنين؟
أنا ما اشتغلتكش يا عادل. إنت اللي كنت مخدوع في صورتي اللي رسمتها لنفسك. رسمتني موظفة بمرتب، عشان تفرض سيطرتك، وعشان تطلع عقدك في أمي اللي كانت بتصرف على حياتنا من فلوسها ومن مجهودها، وأنا كنت بتركك تعمل كده عشان أشوف آخرك. كنت عايزة أعرف.. هل الحب عندك مربوط ب الاستغلال؟ ولا كنت هتحبني لو كنت أنا اللي بطلب؟
فوزية نطقت أخيراً، بصوتها العالي المزعج يعني إيه الكلام ده يا واد؟ يعني العمارة دي بتاعتها؟ طيب ما كنا نبيعها ونوزع الفلوس يا عادل! مش إحنا عيلة واحدة؟
بصيت لفوزية بابتسامة صفراء. يا طنط فوزية، العيلة الواحدة بتبني، مش بتنهش في بعض. إنتي وأولادك قضيتوا التلات سنين اللي فاتوا بتعدوا الفلوس اللي بتتصرف على أمي، وتغمضوا عينكم عن النهب اللي عملتوه في جيبي. سامية خدت عشر آلاف عشان مشروع وهمي، وإنتي يا طنط كنتي بتطلبي مصروف جيب كل ما تيجي، وده غير اللي عادل كان بيديهولك من ورايا.
عادل كان وشه بيلون. أنا كنت بديلك عشان أريحك! عشان أشتري دماغي!
لا يا عادل، إنت كنت بتشتري عبيد مش زوجة. كنت عايزني أحس إني مديونة لك، عشان لما أفتح بوقي تذلني.
بصيت ل مروة اللي كانت واقفة بعيد، وشاورت لها. مروة جت ومعاها ملف تقيل. ده اللي كنت بتسأل عليه يا عادل. جرد بكل مليم خرج من حسابنا المشترك، وبكل المبالغ اللي اتحولت لأختك وأمك. المحامي جاهز، والورق ده هيتقدم في قضية رد أموال غير قانونية، بالإضافة لطلب الخلع اللي هتقدمه النهاردة.
عادل هجم عليا، بس الأمن اتدخل في لحظة. مسكوه بقوة. كان زي الوحش اللي اتقفص. إنتي طالق! طالق بالثلاثة يا نيرة! إنتي تطلقي حالا!
ضحكت بمرارة. يا حبيبي، إنت ما تملكش تطلقني، لأننا لما هنتطلق، إنت اللي هتخرج بشنطة هدومك، لأن البيت ده باسمي، والعربية باسمي، والشركة اللي إنت شغال فيها ك موظف أيوه، أنا عارفة إنك شغال في شركة توريدات تابعة لهولدينج بتاعي ممكن أخلي ال HR يرفدك النهاردة قبل بكرة.
سامية بدأت تصرخ وتعمل مشهد، بس الأمن كان أسرع. طردوا الناس دي بره المبنى. ومن اللحظة دي، ممنوع أي حد منهم يقرب من مكتبي أو بيتي.
بعد ما الأمن خرجهم، ساد هدوء رهيب في الشركة. قعدت على أقرب كرسي، حسيت إن طاقتي كلها خلصت. مروة جابتلي ميه.
عملتي اللي كان لازم يتعمل يا نيرة.
مش كفاية يا مروة. لسه فيه حاجات كتير لازم تتعمل.
دخلت مكتبي، وقعدت قدام اللابتوب. فتحت حساباتي. لقيت رسايل تهديد من عادل على الواتساب، ورسايل من أمه بتشتم وبتدعي عليا. عملت بلوك للكل من غير تفكير. الدنيا بره كانت بتغلي، بس أنا كنت حاسة براحة غريبة.
الساعة بقت 3، كان عندي ميعاد مع المحامي عشان أبدأ إجراءات التصفية. عادل ما بطلش يتصل، اتصل على التليفون الشخصي، وعلى تليفون الشركة، وعلى تليفون مروة. كان مرعوب. مش مرعوب عشان بيحبني، مرعوب عشان خسر الامتيازات. كان متعود إن فيه بنك ماشي على رجلين اسمه نيرة.
في وسط الدوشة دي، افتكرت أمي. كانت مستنية تليفوني عشان تطمن. اتصلت بيها.
أيوة يا بنتي، طمنيني.. عملتي إيه؟
ماما، أنا طلبت الطلاق.
سكتت أمي لحظة، وبعدين اتنهدت تنهيدة طويلة. الحمد لله. قلبي كان حاسس إن الراجل ده مش بتاعك يا نيرة. الراجل اللي يبص لفلوس مراته ويعد على حماته، ده راجل ما يتأمنش على عمر.
يا ماما، مش عشان الفلوس.. الموضوع أكبر من كده. الموضوع إني كنت عايشة مع غريب، غريب بيحتقر كل حاجة تخصني.
المهم دلوقتي إنتي كويسة؟
كويسة يا ماما. وعايزاكي تيجي تقعدي معايا في البيت الكبير، البيت اللي كان عادل بيخاف يدخلك فيه.
لا يا بنتي، البيت ده بتاعك، وأنا بيتي في البلد هو اللي يلمني. بس هاجيلك.. هاجيلك عشان أشيل راسك لفوق.
قفلت مع أمي، ولقيت المحامي شريف دخل مكتبي. كان راجل عجوز وقور، شفت فيه الأب اللي مكنش عندي.
يا نيرة، عادل بعتلي رسالة دلوقتي.. بيعرض تسوية.
تسوية إيه يا شريف؟
عايز نص كل أملاكك، مقابل إنه يطلق بهدوء وما يشهّرش بيكي.
ضحكت بصوت عالي. يُشهّر؟ هيُشهّر بإيه؟ إني ناجحة؟ إني ملكت

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *