كنت بعتبرها اختي

موقع أيام نيوز

بينا.
حضنته.
واعتذرت.
وأقنعت نفسي…
إني أنا اللي مكبرة الموضوع.
لكن من يومها…
بقيت ألاحظ أكتر.
في مرة…
اتصلت بأحمد.
كان موبايله مشغول.
استنيت.
ورنيت تاني.
برضه مشغول.
بعد ربع ساعة كلمني.
وقال
كنت بكلم منى.
الولد تعبان.
هزيت راسي.
لكن الغريب…
إنه بقى يكلّمها أكتر ما بيكلمني.
وفي ليلة…
كنت صحيت أشرب مية.
ملقيتش أحمد جنبي.
خرجت أدور عليه.
لقيته في البلكونة.
واقف وبيتكلم بصوت واطي.
أول ما شافني…
قفل المكالمة.
قلت
مين؟
قال بسرعة
منى.
ابنها كان بيعيط.
بصيتله.
وقلت
الساعة تلاتة الفجر يا أحمد.
رد بعصبية لأول مرة
يعني أسيب العيل يعيط؟
سكت.
رجعت أوضتي.
لكن قلبي…
مكانش ساكت.
تاني يوم…
منى جت عندي.
حضنتني.
وقالت
ربنا يديم المحبة بينكم.
وبعدين بصتلي.
وقالت الجملة اللي فضلت ترن في دماغي أيام
أوعي تشكي في أحمد.
اتجمدت مكاني.
أنا…
أصلًا مكنتش قلتلها إني شاكّة.
يبقى…
عرفت منين اللي بيدور في دماغي؟
وقبل ما أسألها…
دخل أحمد من باب الشقة.
أول ما شافها…
اتبادلت معاه نظرة سريعة.
نظرة ما استمرتش ثانية.
لكن كانت كفاية…
عشان لأول مرة في حياتي…
أحس إن البيت اللي كنت فاكرة إنه أأمن مكان في الدنيا…
بدأ يخوفني.
حاولت أطرد الإحساس ده من دماغي.
كنت كل ما أفتكر النظرة اللي شفتها بينهم…
أقول لنفسي
إنتِ بتظلميهم.
دى مرات أخوه.
ومنى عمرها ما عملت معاكي غير كل خير.
لكن الغريب…
إن منى نفسها بقت تقرب مني أكتر.
كل يوم تقريبًا تكلمني.
تسألني
أحمد رجع؟
عامل إيه؟
شكله كان تعبان النهارده.
في الأول…
افتكرت إنها بتسأل من باب الامتنان.
لكن مع الوقت…
بقيت حاسة إنها عارفة تفاصيل يومه أكتر مني.
وفي مرة…
كنت قاعدة معاها بنشرب قهوة.
قالت فجأة
إنتِ واخدة بالك إن أحمد بقى ساكت اليومين دول؟
بصيتلها باستغراب.
قلت
لأ.
ابتسمت.
وقالت
يمكن ضغوط الشغل.
وسكتت.
الكلمة كانت بسيطة.
لكنها زرعت جوايا سؤال.
هل فعلًا أحمد متغير؟
ولا أنا اللي مش واخدة بالي؟
رجعت البيت.
فضلت أراقبه من غير ما يحس.
بقى يقعد بالموبايل أكتر.
وأول ما أدخل الأوضة…
يقفل الشاشة.
ولو سألته
بتعمل إيه؟
يقول
بخلص شغل.
وفي يوم…
قلتله
نخرج أنا وإنت لوحدنا.
بصلي.
وقال
مش النهارده.
قلت
ليه؟
قال
وعدت منى أودي الولاد النادي.
ابتسمت بالعافية.
وقلت
طب ما تاخدنا كلنا.
سكت ثواني.
وبعدين قال
الولاد هيبقوا مرتاحين لوحدهم.
أول مرة…
يحاول يخليني برا حاجة.
ومع ذلك…
فضلت أقول لنفسي
يمكن أنا حساسة زيادة.
بعدها بيومين…
كنت بنضف العربية.
لقيت تحت الكرسي الأمامي كيس هدايا صغير.
فتحته.
كان فاضي.
لكن عليه اسم محل معروف للهدايا.
دخلت البيت.
وسألت أحمد
إيه ده؟
قال بسرعة
ده قديم.
قلت
قديم إزاي؟
الإيصال اللي لقيته الأسبوع اللي فات كان من نفس المحل.
وشه اتغير.
لكن حاول يبتسم.
وقال
كان عيد ميلاد زميل في الشغل.
هزيت راسي.
وسكت.
لكن المرة دي…
الإجابة كانت أضعف من إنها تقنعني.
وفي ليلة…
صحيت على صوت إشعار موبايل.
أحمد كان نايم.
وموبايله على الكومود.
الشاشة نورت.
من غير ما ألمسه.
ظهرت أول سطر من الرسالة.
وصلت البيت؟ اطمني…
والاسم…
كان منى.
حسيت إن قلبي وقف.
وقعدت أبص للشاشة.
ثواني.
وبعدين الرسالة اختفت.
لأن الموبايل اتقفل.
في اللحظة دي…
أحمد فتح عينه.
بصلي.
وبص للموبايل.
مد إيده بسرعة وخده.
وقال بتوتر
في إيه؟
قلت وأنا بحاول أثبت صوتي
مين اللي باعت الرسالة؟
قال من غير ما يبصلي
منى.
قلت
وليه بتسألك إذا كنت وصلت البيت؟
سكت.
ثانية…
واتنين…
وتلاتة.
وبعدين قال
كانت مطمنة على الولاد.
بصيتله.
وقلت بهدوء لأول مرة يخوف
ولادها…
ولا عليك إنت؟
ملامحه اتغيرت.
وقام من على السرير بعصبية.
وقال
أنا تعبت من الشك ده.
قلت
أنا لسه مشكتش.
أنا بس بسأل.
ساب الأوضة.
وقفل الباب وراه.
وأنا فضلت قاعدة مكاني.
حاسّة إن الحقيقة بقت قريبة.
قريبة أوي…
لدرجة إنها بدأت تخوفني.
وفي الصبح…
أحمد نزل الشغل مستعجل.
ونسي موبايله على الكنبة.
رن.
بصيت عليه.
كانت منى.
المرة دي…
المكالمة فضلت ترن قدامي.
ولأول مرة…
مديت إيدي ناحية موبايل جوزي…
وأنا عارفة إن اللي هكتشفه بعد اللحظة دي…
ممكن يغيّر حياتي كلها.
فضلت أبص للموبايل.
رنة…
ورا رنة…
ورا رنة.
إيدي كانت قريبة.
لكن رجعتها.
قلت لنفسي
لأ.
أنا مش هفتح موبايله.
لو في حاجة…
لازم أعرفها من غير ما أخون ثقتي بنفسي.
المكالمة وقفت.
بعد أقل من دقيقة…
وصلت رسالة.
الشاشة نورت.
وظهر أول سطر منها.
لازم نتكلم… هي بدأت تاخد بالها.
اتجمدت مكاني.
الجملة دي…
مكنش ليها غير معنى واحد.
وفي نفس اللحظة…
دخل أحمد الشقة بسرعة.
كان واضح إنه افتكر إنه نسي الموبايل.
أول ما شافه على الكنبة…
خطفه من قدامي.
وبصلي.
وقال
حد اتصل؟
قلت بهدوء
منى.
وشه شحب.
لكن حاول يداري.
وقال
أكيد عايزة حاجة.
قلت
وبرضه بعتت رسالة.
سكت.
ولأول مرة…
ملقاش رد.
خرج من البيت من غير ما يبصلي.
ومن اللحظة دي…
قررت إني أعرف الحقيقة.
مش عشان أشك.
لكن عشان أرتاح.
اليوم اللي بعده…
منى كلمتني.
وقالت
نور…
ممكن تيجي عندي؟
روحت.
كانت

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *