جوزي كلمني 4 والاخير

بجانبي كان يجلس “عمر”، الحفيد الذي أنقذني في اللحظة الأخيرة. اتضح أن عمر كان يعمل مع جهات سيادية منذ سنوات لإسقاط شبكة “سليم الرفاعي” والمحامي الفاسد. أما “أدهم” و”خالد” وكل من تورط في تلك الليلة المشؤومة، فقد انتهى بهم المطاف خلف القضبان بتهم التزوير، الخطف، والشروع في القتل.
أخرجتُ زجاجة صغيرة من المحلول الكيميائي الذي أعطاني إياه “وائل الحقيقي” قبل اختفائه الغامض (الذي لا يزال عمر يشك في أنه حيّ في مكان ما). مسحتُ على كتف ياسين بلطف، وبدأت الشفرة والوشم يتلاشيان تدريجياً حتى اختفيا تماماً.
— “مش عايزة تعرفي الشفرة دي كانت بتفتح إيه يا نورا؟” سألني عمر وهو ينظر للبحر.
ابتسمتُ وأنا أقبل رأس ابني الذي بدأ يضحك مع أمواج البحر:
— “مش محتاجة أعرف يا عمر. الكنز الحقيقي هو إن ابني كبر وهو عارف إنه “ياسين”.. مش مفتاح لخزنة حد. الفلوس اللي كانت هتموتنا، أنا اتنازلت عنها بالكامل لجمعيات الأيتام.. عشان ياسين يبدأ حياته بصفحة بيضا، مفيش فيها غير اسمي واسمه.”
نهضتُ وسرتُ مع ياسين نحو الماء، تاركةً وراء خيبات الماضي ذكرياتٍ تذروها الرياح. لقد كانت مكالمة المطبخ هي النهاية لعالم مزيف، لكنها كانت البداية الحقيقية لامرأة اكتشفت أن قوتها لا تستمدها من اسم عائلة.. بل من صدق قلبها.
**تمت.**





