مروان وفاطمة ج١

 

هو شاور لها على الأوضة الصغيرة وفتح لها النور.

 

مروان: الحمام هناك، والفوطة النضيفة في الدولاب. لو عوزتي أي حاجة خبطي عليا.. لا، قصدي نادي عليا من بره الأوضة.

 

فاطمة شالت شنطتها الزرقا، كانت خفيفة شكلا، ودخلت الأوضة الصغيرة وقفلت الباب وراها بالراحة.

 

مروان فضل واقف في الصالة لوحده. بص على دفتر كتب الكتاب الأحمر اللي سايبينهوله. فتحه، شاف صورته وصورتها جنب بعض، والختم فوقهم.

 

قفل الدفتر وحطه في درج الكومودينو في أوضته، وقفل باب أوضته عليه بالمفتاح.

 

في الأوضة الصغيرة، فاطمة فتحت شنطتها. كان فيها عبايتين، وطرحتين، وشبشب بلاستيك، وكيس فيه كتب الثانوية العامة بتاعتها مربوطة بأستك. وبرطمان سمنة بلدي ملفوف في جلابية، أمها أكيد حطاهوله.

 

فردت الملاية على السرير، وقعدت على طرفه. الشقة كانت هادية خالص، بس صوت تكييف أوضة مروان كان طالع ونة خفيفة من ورا الباب المقفول.

 

هي بصت للباب الخشب بتاع أوضتها، وقالت بصوت واطي أوي، محدش سمعه غيرها:

 

فاطمة: أربع سنين.. ماشي يا ابن عمي.

الفصل الثالث: دكتور مروان

 

الصبح بدري، قبل معاد أول يوم في الكلية بساعتين.

 

فاطمة كانت واقفة في المطبخ، لابسة أول طقم جديد جابته من القاهرة، بلوزة بيضا بسيطة وبنطلون أسود واسع، وطرحتها مربوطة على ورا. كانت بتحاول تعمل فول في الحلة الصغيرة وهي مش لاقية حاجة في مطبخ مروان، كله علب تونة وقهوة سريعة.

 

مروان خرج من أوضته لابس قميصه وبنطلونه، ومتشيك على غير عادته في البيت، شايل شنطة اللاب توب على كتفه. وقف عند باب المطبخ لما شافها.

 

مروان: صباح الخير.

 

فاطمة اتخضت خضة خفيفة، ومسحت إيديها بسرعة.

 

فاطمة: صباح النور يا.. يا ابن عمي.

 

مروان: عملتي فطار؟

 

فاطمة: أيوه، فول، لو تحب.. أصل التلاجة فاضية شوية.

 

مروان هز راسه، خد طبق وحط فيه معلقتين ووقف ياكل وهو واقف.

 

مروان: اسمعي، انتي النهاردة أول يوم ليكي في الجامعة، صح؟

 

فاطمة: أيوه، أول محاضرة الساعة عشرة.

 

مروان حط الطبق، وبص لها بجدية، نفس الجدية بتاعة ليلة كتب الكتاب.

 

مروان: طيب، عايز أقولك كلمتين قبل ما تنزلي، عشان منرجعش نزعل من بعض.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *