خطة حماتي

موقع أيام نيوز

بيوت وعربيات ورجالة طالعة داخلة عندها، والشقة مشپوهة لأفعال مش كويسة أبداً. بصيت لحماتي بتوتر وقولت لها
بس يا حماتي.. الست دي كل المنطقة عارفة إن مشيها بطال، والناس كلها بتتكلم على الشقة بتاعتها والرجالة اللي بتدخل وتخرج. أنا رجلي متخطيش مكان زي ده أبداً!
ملامحها اتقلبت في ثانية، واللطافة اختفت، وزعقت فيا وقالت
جرى إيه يا بت أنتِ؟ أنا بقولك روحي هاتي حاجة وتيجي، أنتِ مش هتطولي هناك، دقيقتين تاخدي الحنة وتنزلي.. ولا أنتِ مش عايزة تسمعي كلامي وخلاص؟
قولت لها وأنا بحاول أهدي الموضوع
حاضر يا حماتي، بس استني لما جوزي يرجع وأسأله، لو وافق هروح.
هنا صړخت فيا أكتر وقالت
تسألي مين؟ أنا سألته الصبح قبل ما ينزل وهو موافق وقال خليها تروح تجيب لك اللي أنتِ عايزاه! اخلصي البسي وانزلي بلاش دلع ماسخ.
حسيت إن فيه فخ بيتنصب لي، بس مكنتش قادرة أرفض عشان متعمليش مشكلة كبيرة مع جوزي وتقوله إني بعصى كلامها. لبست عبايتي ونزلت، وطول الطريق وأنا بدعي ربنا من كل قلبي يارب استرها معايا.. يارب أنت عالم بنيتي استرها عليا.
وصلت لحد البيت المشپوه ده، وطلعت السلم وأنا رجلي بتترعش. وقفت قدام الباب وخبطت خبطة خفيفة، فتحت لي الست وبصت لي بنظرات غريبة. قولت لها بسرعة وأنا واقفة على طرف الباب
لو سمحتِ، حماتي بعتاني أخد كيس حنة.
وقبل ما أكمل كلامي، لقيتها بتمد إيدها وبقوة شديدة شدتني لجوه الشقة وقالت لي بضحكة صفرا
حنة إيه يا قطة؟ تعالى بس ارتاحي شوية جوه، اهدى كده وخدي نفسك.
وفجأة لفت وقفلت الباب ! أنا قلبي سقط في رجلي، وبصيت حواليا لقيت الصالة فيها كذا راجل وقاعدين بشكل مش مريح، والمكان كله ريحته غريبة وتدعو للشبهة. الړعب تملكني، يا مصېبتي! السوده. عرفت إن حماتي بايعاني واكيد فبه حاجه مش مظبوطه …خصوصا ان الست دخلت جوه واتاخرت والاوض كانت مقفوله وفيه صوت ضحك طالع منها واخر قلة ادب
ناديتها بعلو صوتيأنا لازم أمشي حالاً، متجبيش حاجه!
ولسه بلف وشي وبحاول أفتح الباب عشان أهرب، الباب اتفتح.. ودخل جوزي وحماتي ورا بعض!
جوزي أول ما شافني واقفة جوه الشقة دي، ملامحه اتخطفت، ووشه بقى أصفر زي الليمونة، وعينيه اتملت پصدمة وكسرة عمري ما هنساها. كان باصص لي وكأنه مش مصدق إن دي مراته اللي كان بيدافع عنها.
أما حماتي، فكانت علامات النصر مرسومة على وشها، وعينيها بتلمع بشړ وتشفي، وبصت لجوزي وقالت بصوت كله خبث ومسكنة
مش قولتلك يا ابني؟ أهو شوفت بعينك محدش اتبلّى عليها! أدي الست الشريفة العفيفة اللي كنت بټموت فيها، ممسوكة في بيت مشپوه وفي وسط رجالة!
أنا في اللحظة دي، الدموع جفت في عيني، والضعف والخۏف اللي كان جوايا اتمحى تماماً، وحل محله قوة وجبروت مكنتش أعرف إنهم عندي. بصيت

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *