ياسين وليلي ج١

وش الشناوي جاب ألوان.
“إنت.. جبت الورق ده منين؟”
“أنا ربيتك في السوق 10 سنين. فاكرني كنت بلعب؟” ياسين خطى خطوة. “قدامك حل من اتنين. ترمي السلا*ح وتقضي باقي عمرك في السجن، وساعتها ليلى هتطلع من هنا ومشافتش نقطة دم. أو.. تدوس الزناد.”
قرب كمان خطوة. “بس لو دوست الزناد، أوعدك إن الورق ده هيكون في مكتب النائب العام كمان 5 دقايق، وعيالك هيتشردوا في الشارع، واسم الشناوي هيتمسح من مصر كلها. وأنا.. هكون آخر وش تشوفه قبل ما حاتم يرميك في حفرة محدش يعرف طريقها.”
إيد الشناوي بتترعش. باصص للمسد*س، وباصص لليلى، وباصص للورق.
ياسين وقف قدامه. المسافة بينهم متر.
“اختار. دلوقتي.”
الشناوي صرخ ورمى المسد*س على الأرض. وقع على ركبه.
“كسبت.. كسبت يا ديب.”
ياسين مداش إشارة. حاتم ورجالته اتحركوا زي الآلة. كلبشوا الشناوي في ثانيتين.
ياسين راح لليلى. فك الحبل من إيديها بإيدين ثابتة. لما صوابعه لمست معصمها المتعور بالغلط، اتنفض.
عينها كانت مليانة دموع بس مش بتعيط. كانت بتبص له كأنها شايفاه لأول مرة.
مقالتش كلمة. مقدرتش تقف.
شالها. لأول مرة من وهي 10 سنين، شالها. كانت خفيفة زي العصفورة، ودافنة وشها في جاكيت بدلته عشان متشوفش الرجالة.
وهو خارج بيها من المخزن، همست:
“إنت.. إنت مجنون.”
ياسين كان باصص قدامه.
“مجنون بيكي.” قالها بصوت مبحوح محدش سمعه غيرها. “وعشان كده.. كان لازم تفضلي في باريس.”
ركبها العربية المصفحة وقفل الباب. قال لحاتم: “الشناوي والورق كله على مكتب النائب العام. عايزه يتحاكم، مش يموت. الدم يوسخنا.”
ركب جنبها. العربية اتحركت. ليلى كانت ساندة راسها على الإزاز وباصة للدبلة المخربشة في إيدها.
الخط الأحمر اللي اسمه “محدش يلمس ليلى. حتى أنا”.. هو اللي كسره. هو اللي شالها. وهو اللي وراها الوحش اللي جواه من غير ما يقتل.
ومن اللحظة دي، الحرب مبقتش على المينا.. الحرب بقت إنه يخليها تسامحه على إنه دخلها عالمه الأسود ده.
… يتبع
—
الفصل 3:
الساعة 4:17 الفجر – فيلا الراوي – التجمع
الفيلا كلها كانت على رجل. دكاترة، حرس، حاتم مدير الأمن واقف بره الأوضة مستني أوامر.
ياسين دخل بيها أوضته هو. مرماشهاش على سرير الضيوف. لأ.. حطها على سريره.
السرير اللي محدش لمسه غيره من سنين.




