ياسين وليلي ج١

لف وسابها واقفة، قلبها بيدق زي الطبلة، وهو ماشي وكل خلية فيه بتقوله يهرب من المشاعر اللي بيحس بيها اتجاهها.. بس مينفعش. خلاص بقت تحت عينه، ومش هيعرف يهرب من مشاعره تاني.. مش عايزها تعرف انه بيحبها.. هو دفن حبه جوه قلبه من زمان لأنه شايفها اصغر منه بكتير ومينفعش.
وهو راكب الأسانسير لوحده، سند ب ايديه على المراية الباردة وغمض عينه.
همس لنفسه: “ناويه تعملي فيا ايه يا بنت الرواي.”
… يتبع
الفصل 2:
بعد 3 أسابيع من شغل ليلى في الدور 32
ياسين نفذ كلمته بالحرف. مكتب ليلى بقى أوضة إزاز جنب مكتبه، بينهم باب. ممنوع أي موظف يدخل لها إلا بإذنه. حتى القهوة.. لازم تطلبها من السكرتارية بتاعته وهو يمضي عليها. مواعيدها ثابتة: 8 الصبح دخول، 5 المغرب خروج. ممنوع سهر.
سيد، كبير الحرس، ومعاه 2 من رجالته بقوا ضلها جوه المبنى. وهي كانت بتكره السجن ده. وهو كان بيكره ضعفه كل ما يسمع صوت قلمها على الورق من المكتب اللي جنبه.
بس كان فاكر إنه مسيطر.. لحد ليلة الخميس.
—
الساعة 5:45 المغرب – الدور 32
ليلى واقفة قدام مكتب ياسين.
“أنا محتاجة أسهر النهاردة. في ديدلاين للكونسبت الجديد ولازم أسلمه للعميل بكرة الصبح.”
ياسين مرفعش عينه من اللاب.
“ممنوع. سيد هيوصلك الشقة اللي مأجرها لك جنب البرج. اشتغلي من هناك.”
“دي مش شقة، ده قفص تاني.” صوتها اتخنق. “أنا مش هعرف أركز غير على مكتبي هنا. ساعتين بس.”
سكت ثانيتين. عينه راحت للدبلة الفضة الرفيعة في إيدها وهي ماسكة طرف الباب.
“ساعتين. سيد ورجالته هيفضلوا على باب الدور. والدور كله هيتقفل. مفهوم؟”
هزت راسها ومشيت من غير كلمة.
—
الساعة 8:05 بالليل – جراج الراوي جروب
الجراج فاضي إلا من عربية مصفحة وعربيتين حراسة. ليلى خلصت ونازلة مع سيد واتنين من الرجالة زي ما ياسين أمر.
“يا ليلى هانم اتفضلي..”
فجأة.. النور قطع. ثانية واحدة والجنريتور اشتغل، بس الثانية دي كانت كفاية.
عربية ڤان سودة من غير نمر كسرت البوابة الجانبية اللي بتتفتح يدوي وقت الطوارئ. 4 ملثمين نزلوا منها. قنبلة دخان اترمت.
صوت ضرب نار على الكاوتش. واحد من الحرس وقع. سيد لحق يشد ليلى ورا العمود بس اتضرب بماسورة حديد في كتفه.
ليلى صرخت. واحد كتم بوقها والتاني شالها. سيد بيحاول يقوم وهو بينزف، ضرب نار في الهوا عشان الإنذار يشتغل.





