ياسين وليليى ج٢

 

وبص للقاعة كلها، للمستثمرين، لمجلس الإدارة، لروز اللي واقفة بعيد وبتبص بصدمة.

“ليلى الراوي مش موظفة عندي. ليلى الراوي مراتي. على سنة الله ورسوله. كتبنا الكتاب من أسبوعين، في هدوء.”

 

كذب. مكتبوش حاجة لسه. بس في عُرف الدِيب، كلمته عقد، وقراره بيتنفذ بأثر رجعي.

“واللي عنده كلام على مراتي، أو على سُمعة شركتي، يجيبهولي أنا. أنا بس. مفهوم؟”

 

الصمت كان تقيل. محدش اتنفس.

ياسين بص لماجد اللي كان واقف ميت في جلده: “وأنت.. شكراً على احترامك. اتفضل على شغلك.”

 

ماجد هز راسه وجري من قدامهم.

 

ياسين لف لليلى. القناع الخشب وقع. الدِيب اختفى، وفضل ياسين اللي كان جبهته على جبهتها يوم المخزن.

مسك وشها بإيديه الاتنين قدام كل الناس، ومكنش هامه كاميرا ولا همس.

 

“إنتي اللي استفزتيني عشان أقولها قدامهم، صح؟” قالها بصوت واطي وهو بيبتسم نص ابتسامة، نص تعب.

 

“كنت عايزة أسمعها منك.” قالت وهي دموعها هتنزل بس ماسكة نفسها. “كنت عايزة أبقى أمانك اللي بتعلنه، مش سرك اللي بتحاربه.”

 

سكت ثانية، وخد نفس طويل كأنه كان كاتمه 14 سنة. بص للدبلة في إيده.

“ليلى.. أنا بحبك.”

قالها ببساطة. من غير دراما. من غير صريخ. بس الكلمة من بوق الدِيب كانت أغلى من كل صفقات المينا.

 

“بحبك من وإنتي 10 سنين، لما كنتي بتستنيني بالبيجاما وأنا راجع من السفر. بحبك من وإنتي 15 وأنا بزورك في المدرسة وبمثل البرود عشان المدرسات ميقولوش متعلق ببنت عمه. بحبك من وإنتي 20 وأنا ببعدك عني بالعافية عشان فرق السن، عشان وصية أبوكي اللي مات في حضني، عشان أنا راجل حرب مينفعش يدخل بنت زيك جحيمه.”

 

صوته اتخنق: “بس طلعتي إنتي جحيمي وجنتي. وطلعتي إنتي اللي خلتيني أعرف أكسب حرب من غير ما أوسخ إيدي.. عشانك.”

 

ليلى محستش بنفسها غير وهي بتحضنه. مش بتتشعبط، بتحضنه. بتحاوط ضهره بإيديها وتطمنه.

“وأنا بحبك يا ياسين. بحبك من قبل ما أفهم يعني إيه حب. إنت أبويا اللي مات، وسندي اللي مقدرش أقع وهو موجود.”

 

مهمهمش الكاميرات، ولا همس الناس، ولا صدمة مجلس الإدارة.

ياسين باس راسها. قدام الكل. بوسة تأكيد، بوسة ملكية، بوسة بتقول “خلص الكلام. دي مراتي”.

 

لما بعد عنها، بص للقاعة كلها وقال بنبرة الدِيب اللي ترجع أي حد 10 خطوات لورا:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *