حكاية زينب ومهران 1

 

سابها وخرج.. راح يشوف زينب خلصت مذاكرة ولا محتاجة حاجة.

 

أسيل مسكت الفازة اللي على المكتب وكان ناقص ترميها.. بس مسكت نفسها. بصت في المراية وقالت:

“ماشي يا مهران.. هنشوف الأمانة دي هتوصلك لفين.”

 

يتبع…

 

—الفصل الثالث

في قصر الجارحي – أوضة زينب – الساعة 11 بالليل

 

زينب كانت قاعدة على سريرها بتذاكر محاسبة ولابسة بيجاما قطن بسيطة. الباب خبط خبطتين وبعدها اتفتح. أسيل دخلت وقفلت الباب وراها بهدوء.

 

كانت لابسة روب حرير وحاطة برفان تقيل مالي الأوضة. وقفت وبصت على الأوضة.. كل حاجة جديدة ومتكلفة.

 

أسيل ابتسمت نص ابتسامة وقالت بصوت واطي:

“سامحيني لو جيت في وقت مش مناسب يا بنت عمتي.”

 

زينب قفلت الكتاب بسرعة وقامت وقفت:

“لا أبداً يا أسيل.. اتفضلي. تشربي حاجة؟”

أسيل رفعت إيدها تمنعها وقربت خطوتين:

“لا أنا مش جاية أشرب. أنا جاية أقولك كلمتين عشان إحنا ولاد عيلة واحدة ولازم نبقى صرحا مع بعض.”

 

زينب قلبها وقع.

أسيل كملت وعنيها بتلمع:

“أنا ومهران.. متربيين سوا. وجدو من زمان قال إننا لبعض. الكل في العيلة والشركة مستني اليوم اللي هنتخطب فيه رسمي. فاهمة قصدي؟”

 

زينب وشها اصفر وبلعت ريقها:

“أنا.. أنا مكنتش أعرف. مهران مقاليش.”

أسيل ضحكت ضحكة قصيرة:

“مهران مبيقولش.. مهران بيعمل. بس هو شايل مسؤوليتك عشان وصية عمتك الله يرحمها. وده واجب عليه.. إنما في فرق بين الواجب وبين.. حياته الشخصية.”

 

قربت أكتر ووطت صوتها:

“فـ عشان خاطري، وعشان منزعلش من بعض.. خلي في مسافة بينك وبينه. بلاش تطلبي منه يوصلك، بلاش تروحي له المكتب بالليل. هو هيبعتلك السواق محمود، وده كفاية. إنتِ بنت أصول وفاهماني طبعاً.”

 

زينب عينها دمعت غصب عنها وهزت راسها:

“حاضر.. حاضر يا أسيل. أنا آسفة والله مكنش قصدي أضايقك.”

أسيل طبطبت على كتفها بحنية مزيفة:

“شاطرة يا حبيبتي. وإحنا أهل. تصبحي على خير.”

 

خرجت وسابت زينب واقفة مكانها حاسة إن الأوضة ضيقة عليها. نامت وهي حاضنة مخدتها وبتعيط في صمت.

 

تاني يوم الصبح

 

السواق محمود كان مستنيها تحت زي ما مهران قال.

نزلت زينب وعنيها منفخة من العياط بس بتحاول تداري:

“صباح الخير يا عم محمود.. يلا.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *