حكاية زينب ومهران 1

مهران كان واقف في البلكونة فوق شايفها وهي بتركب مع محمود ومستغرب. نزل بسرعة وهو لابس بدلته:
“زينب.. استني. ليه مركبتيش معايا؟”
زينب ارتبكت وبصت في الأرض:
“شكراً يا مهران.. بس أنا قولت لمحمود من إمبارح. مش عايزة أتعبك وأعطلك عن الشركة.”
سابته وركبت. مهران فضل واقف مكانه مش فاهم.
الوضع ده استمر 3 أيام.. كل ما يكلمها ترد رسمي. يبعت لها أكل المكتب مع محمود ترده. يتصل يسألها محتاجة فلوس للكتب تقوله “شكراً معايا”. بقت بتتجنب تقعد معاه حتى على السفرة.
بعد 3 أيام – على سفرة الغدا
الجارحي الكبير كان بيتفرج عليهم وساكت. لاحظ التوتر. حط المعلقة وقال:
“يا زينب.”
“نعم يا جدو.”
“إنتي في سنة كام تجارة؟”
“تالتة يا جدو.”
الجد هز راسه:
“طيب كويس. من الأسبوع الجاي تنزلي تدربي في الشركة. كده كده دي شركاتك وهتورثي فيها. لازم تفهمي الشغل. وشهادة الكلية لوحدها مش كفاية.”
زينب بصت لمهران بسرعة وبعدين بصت في الأرض:
“اللي تشوفه يا جدو.”
أسيل سمعت وقالت على طول:
“فكرة حلوة يا جدو. وأنا كمان هنزل معاها.. بقالي فترة قاعدة في البيت وزهقت. عايزة أرجع شغلي في إدارة الـPR.”
الجد وافق:
“ماشي. مهران هيظبطلكوا كل حاجة.”
مهران بص لزينب لقاها متجنبة تبصله.. قلبه اتقبض بس مردش.
أول يوم في شركة الجارحي
زينب نزلت مع محمود بدري، لابسة طقم فورمال بسيط أسود في أبيض وشعرها مرفوع ديل حصان.
مهران عينها متدربة في إدارة الحسابات.. قال للمدير:
“عايزها تتعلم كل صغيرة وكبيرة. ومحدش يعاملها إنها بنت الجارحي.. عاملوها زي أي متدربة.”
من أول ساعة.. البنت دخلت قلوب الناس. مؤدبة وذكية وبتسأل وبتكتب ملاحظات. عاملة البوفيه بقت تحبها عشان بتضحك في وشها. المحاسبين الكبار انبهروا إنها فاهمة قيود يومية من سنة تانية.
على الغدا، موظفة قالت:
“يا بختنا بالآنسة زينب.. دماغها ألماظ.”
أسيل سمعت الكلام وهي معدية ووشها جاب ألوان.
آخر اليوم، مهران عدى على مكتب الحسابات لقاها لسة قاعدة بتخلص شيت إكسل.
“روحي يا زينب كفاية كده أول يوم.”
ردت من غير ما تبصله:
“لسة فاضل حاجة بسيطة هخلصها ومحمود مستنيني تحت.”
مهران اتعصب:
“محمود مين؟ الساعة داخلة على 7. أنا هروحك.”





