بنت صاحبتي

توقف كايل عن الابتسام بسخرية.
قضيت حياتي أحاول أن أغسل تلك الرائحة. لكنني أدركت اليوم شيئا. تلك الرائحة ليست فقرا. إنها كرامة.
أشرت إلى الصف الثالث.
أمي بريندا تجلس هناك. لا تصفق لأنها تخفي يديها. لقد رهنت خاتم زواجها آخر قطعة بقيت لها من زوجها لأتمكن من أداء امتحان ال. عملت ست عشرة ساعة يوميا في الطين لأقف أنا هنا في هذا الرداء النظيف.
خلعت الميدالية من عنقي.
هذه ليست لي قلت. إنها للمرأة التي تحت أظافرها تراب.
نزلت
من المنصة متجاوزا المدير المذهول ومتجاوزا الصف الأمامي الصامت واتجهت مباشرة نحو أمي. وضعت الميدالية حول عنقها.
ولأول مرة في حياتي لم تخف يديها. لفت ذراعيها حولي بخشونتهما وكل ما فيهما وبكت.
بدأ تصفيق بطيء. ثم آخر. ثم وقف الجميع على أقدامهم. لم يكونوا يصفقون للمتفوق الأول. كانوا يصفقون لبريندا.
لم أغادر تلك البلدة أبدا. بقيت لأدير مزرعة العائلة وأدرس التاريخ في المدرسة الثانوية المحلية.
على جدار صفي فوق اللوح الأبيض علقت صورة ليدي أمي. وتحتها كتبت
الأصل ليس مجرد شجرة عائلة. إنه التربة التي زرعت فيها.
إذا كنت تقرأ هذا وتشعر بأنك صغير لأن حياتك لا تشبه
غلاف مجلة لامع فاستمع إلي.
إذا كنت أنت من يقود الشاحنة القديمة ليشتري طفلك حذاء جديدا
إذا كنت أنت من يفرك الأرضيات ليمنح عائلته بيتا نظيفا
إذا كنت أنت من يصنع المعجزات من بقايا الطعام
فإن عملك ليس خفيا. أنت تبني إرثا لا يشترى بالمال.
العالم مليء بأشخاص يريدون أن يكونوا نجوما. كن أنت التربة.
فالنجوم تحترق وتخبو أما التربة
فالتربة تنبت كل شيء
إن بقيت هذه القصة معكإن لامست شيئا عشتهفضلا إضغط ب وشاركه مع من يحتاجه. شكرا لوجودك هنا
القصة الثالثة
الأحد الماضي جهزت المائدة لستة أشخاص شويت الدجاج وخبزت الفطيرةوفي النهاية جلست أحدق في خمسة كراس فارغة.
اسمي مارثا أبلغ من العمر اثنين وسبعين عاما أرملة منذ ما يقارب عقدا من الزمن. كل يوم أحد وطوال ما أذكر كنت أعد العشاء. ليس طعاما فحسببل عشاء حقيقيا. ذلك الذي تفرش فيه المفرش وتلمع أدوات المائدة وتملأ رائحة الدجاج المشوي أرجاء البيت.
حين كان أطفالي صغارا كان عشاء الأحد مقدسا. كانت إلين تختلس ملاعق من البطاطس المهروسة قبل الدعاء. وكان جاكوب يتشاجر من أجل أكبر قطعة فطيرة. حتى عندما كان المال شحيحا كان هناك ضحك وضجيج وفتات على الأرض. لم أكن أمانع. كان ذلك يعني عائلة.





