منال علي 1

لكن فيها جمل مختلفة تمامًا…
“ضعف شديد في فرص الحمل.”
“احتمال تأخر الإنجاب بنسبة كبيرة.”
الدكتورة قالت بحزم:
“النسخة دي مش مطابقة للأصل الموجود عندنا.”
دموعي نزلت لوحدها.
يعني…
كل اللي عشته.
كل الإهانات.
كل كلام حماتي.
كان مبني على ورق مش حقيقي.
قلت وأنا مخنوقة: صفحه روايات واقتباسات
“إزاي ده حصل؟”
قالت:
“راجعنا كاميرات الاستقبال بعد ما لاحظنا اختلاف في المستندات. اللي ظهر إن المرافقة اللي كانت معاكي كانت بتطلب تمسك الملف قبل ما يوصلك، لكن الكاميرات ما بتبينش حصل إيه بعد كده، لذلك ما نقدرش نجزم بإيه اللي اتعمل. اللي نقدر نؤكده إن النسخة اللي عندنا هي الأصلية.”
خرجت من المعمل وأنا حاسة إن الدنيا بتتهز تحت رجلي.
ركبت تاكسي.
وأول مكان روحتله…
بيت حماتي. صفحه روايات واقتباسات
دخلت من غير سلام.
كلهم كانوا قاعدين يشربوا شاي.
ريهام أول ما شافتني ابتسمت وقالت:
“خير يا نور؟”
حطيت الملف على الترابيزة.
وقلت:
“خير أوي.”
حماتي فتحت الورق.
بدأت تقرأ.
ملامحها اتغيرت.
قالت:
“دي نتائج جديدة؟”
قلت وأنا ببص لريهام:
“لأ… دي النتيجة الحقيقية.”
ريهام ضحكت ضحكة مصطنعة.
وقالت:
“أكيد المعمل غلطان.”
طلعت النسخة التانية من شنطتي.
وحطيتها جنب الأصل.
وقلت:
“قوليلي بقى… مين اللي جاب دي؟”
القاعة كلها سكتت.
كريم خد الورقتين.
وقعد يقارن بينهم.
وفجأة قال:
“ده مش نفس الكلام.”
بص لريهام.
وقال لأول مرة بصوت عالي:
“إنتِ كنتي آخر واحدة مسكت الملف.”
وشها اصفر.
وقالت بسرعة:
“أنا مالي؟”
في اللحظة دي…
رن موبايل كريم.
كان رقم المعمل.
فتح السماعة على وضع المكبر.
والموظفة قالت:
“يا فندم، بنأكد إن التقرير الصحيح هو اللي مع مدام نور، وأي نسخة تانية لا تمثل السجل الأصلي الموجود عندنا.”
الصالة كلها اتجمدت.
أما ريهام…
فبدأ العرق ينزل من جبينها، ولسه بتحاول تلاقي أي مبرر ينقذها.





