قلبه لا يبالي ٢٥ للنهاية

!!!***!!!***!!!
كانت داليدا تساعد صافيه بوضع طعام العشاء علي طاولة السفره تحت انظار الجالسين وهي تحاول التحكم في غضبها عندما رأت نورا تتحدث مع داغر و هي تبتسم بينما داغر يستمع اليها باهتمام…
سمعت شهيره تتحدث اليها بصوت منخفض عندما كانت تضع امامها احدي اطباق الطعام
=شوفتي يا داليدا لفيتي لفتك..
و بقيتي في المكان المناسب ليكي خدامه لنا…
اشتعل الغضب داخل داليدا التي وضعت الطبق الاخر امامها بحده مما احدث صوت مرتفع مما جعل داغر ينتبه اليها ظل يتطلع اليها عدة لحظات و عينيه مسلطه علي بطنها المنتفخه وحركتها البطيئه بسبب ثقل بطنها قبل ان يتحدث قائلاً بحده
=هو مفيش غيرها هنا يشتغل اومال فين صافيه….
اجابته شهيره وهي تتطلع الي داليدا ببرود
=صافيه رجليها تعبانه ما انت عارف يا داغر انها كبرت ..و باقي الخدم انت مديهم اجازه من قبل تعبك…
لتكمل بينما تشير بيدها نحو داليدا تصرفها قائله بفظاظه
=روحي هاتي باقي الاطباق..واقفه عندك تعملي ايه
غادرت داليدا الغرفه وهي تجز علي اسنانها تغمغم بكلمات حاده قاسيه ستجعل شهيره تموت قهراً اذا سمعتها..
تجاهل داغر نورا التي كانت تحدثه مشيراً الي شهيره قائلاً بحزم
=ايه اللي بتعمليه ده ياشهيره …مش معني انها هتمثل دور خدامه علشان تداروا علي قرفكوا تعملي فيها كده ده بطنها قدامها مترين و مش قادره تتحرك
اجابته شهيره بهدوء يعاكس الغضب المشتعل بداخلها بسبب دافعه عنها حتي بعد ان فقد ذاكرته و نسيها لا يزال يدافع عنها و هي ليست سوا خدامه وضيعه بالنسبه اليه
=اعمل ايه يعني يا داغر…ما صافيه تعبانه
همهمت نورا موافقه شقيقتها قائله
=ايوه يا داغر عايز شهيره تعمل ايه يعني…….
لتكمل و هي تنظر بطرف عينيها نحو الباب الي داليدا التي تتقدم نحو باب الغرفه
=بعدين مش علشان لابسه حجاب تبقي محترمه و غلبانه..دي واحده قذره و عايزه قطم رقبتها….
تجمدت داليدا مكانها فور سماع كلمات تلك المريضه عنها ليهتز جسدها بالغضب عندما سمعت شهيره تغمغم
=علي رايك يا نورا دي لبساه تتستر وراه….
قاطعهم داغر بحده و قد،نفذ صبره من هذا كله
=خلاص…..كفايه رغي
لم تتحمل داليدا اكثر من ذلك دلفت الي الغرفه نحوهم و هي تحمل ين يديها صحنين من الشوربه الساخنه تصنعت بانها ستضعهم امام كلاً من شهيره ونورا لكنها تصنعت التعثر و قامت بسكب الصحنين الممتلئين بالشوربه الساخنه عليهم..
مما جعل نورا و شهيره تنتفضتان واقفتان تصرخ كل منهما باعلي صوت لديهم متألمين من الشوربه التي احرقت جسدهما تراجعت داليدا للخلف تتابعهم باستمتاع وهما يقفزان في مكانهم وهم يصرخون بألم..
وعلي وجهها ترتسم ابتسامه واسعه لكن تلاشت ابتسامتها تلك عندما نهض داغر و اتجه نحوها يهتف بغضب
=ايه اللي انتي هببتيه انتي مجنونه….
وقفت تطلع اليه بصمت غير شاعره بالندم علي ما فعلته لكنها انتفضت فازعه شاعره بالخوف عندما رأت شهيره و نورا تندفعان نحوها و هم يطلقون السباب عليهم يهمان بضربها لتسرع داليدا
تقف خلف ظهر داغر تتشبث بقميصه طالبه حمايته بصمت
اوقفهم داغر هاتفاً بغضب بهم
=ايه هتضربوا واحده حامل..ايه اتجننتوا…..
غمغمت نورا بغضب وهي تنظر بحقد نحو داليدا التي تختبئ خلف ظهر داغر
=يعني عايزنا نسكتلها بعد ما حرقتنا…….
قاطعها داغر بشراسه بينما يشير الي شهيره
=خدي اختك….و اطلعوا غيروا هدومكوا و حطوا اي مرهم ملطف علي جسمكوا
ليكمل مزمجراً بغضب عندما ظلت شهيره بمكانها تتطلع بغضب وحقد نحو داليدا
=يلاااااا…
انتفضت شهيره في مكانها جاذبه نورا معها للخارج علي الفور تنفذ امره وهي تتوعد لداليدا ….
بينما وقف داغر يشعر بكامل جسده يشتعل من لمسة تلك الواقفه تتشبث بقميصهمن الخلف مما جعل غضبه يزداد اضعاف مضاعفه فكيف له يتأثر بلمسة امرأه مثلها ابتعد عنها هاتفاً
بها بقسوه
=و انتي ارجعي علي المطبخ….و اخر مره اللي عملتيه ده يتكرر تاني…
همست داليدا كاذبه بينما تطلع اليه باعين بريئه تعودت ان تنظر بها اليه سابقاً
=مكنتش اقصد…الشوربه كانت تقيله وقعت مني غصب عني….
وقف داغر يتطلع اليها و هو يحبس انفاسه متأثراً ببرائتها تلك ولون عينيها الخلابه لكنه هز رأسه بعنف مخرجاً نفسه من هالة تأثره هذه وهو يلعن نفسه فماذا يفعل بحق السماء..
التف مغادراً الغرفه سريعاً دون ان ينطق بحرف واحد بخطوات واسعه مسرعه كما لو كان هناك شياطين تلاحقه
!!!***!!!***!!!
في الليل…
كان داغر مستلقياً علي الفراش بغرفته يتلملم بلا هواده فهو علي حالته تلك منذ اكثر من ساعتين يحاول النوم لكن لم يستطع فتلك الرائحه التي تملئ الفراش و الغرفه باكملها تخطف انفاسه جاعله اياه يشعر بانه يفتقد شخصاً ما…شخصاً كان يمثل له الكثير من الاهميه في حياته جذب الوساده التي علي الفراش يتنفسها بعمق جعلت تلك الرائحه تتخلل كيانه و قد بدأت ضربات قلبه تزداد بقوه جنونيه….
لكنه رغم ذلك اغمض عينيه بقوه محاولاً تجاهل ذلك ظل مغمض العينين يشغل عقله بعد الارقام حتي سقط بالفعل بالنوم….
لكنه انتفض مستيقظاً من نومه بعد عده ساعات قليله جلس علي الفراش بجسده المتعرق المحتقن بالحراره يحاول التقاط انفاسه المختنقه و عندما وجد الصعوبه في ذلك نهض و خرج الي الشرفه ليلفح وجهه هواء الليل البارد الذي هدئه قليلاً…
اخذ داغر يحاول تذكر الحلم الذي جعله يستيقظ بهذا الشكل فلم يتذكر منه الا تلك المرأه ذات الشعر الاحمر الناري التي كان لها ذات الرائحه التي تملئ فراشه فرغم انه لم يرا وجهها الا انه لا يزال يشعر بها بين ذراعيه كما لو كانت حقيقيه… فقد كانت تحتضنه دافنه وجهها بصدره بينما تتشبث به بقوه وهي تبكي بشكل هستري و شهقات ممزقه كما لو كانت تطلب منه ان ينقذها من شيء ما و الا يتخلي عنها…
مما جعله يشعر في الحلم كما لو كان بكائها هذا حبل غليظ ينعقد حول عنقه يمنع عنه الهواء…
تنفس داغر ملتقطاً انفاسه بعمق جالساً علي المقعد الذي بالشرفه محاولاً تحليل هذا الحلم فبحياته لم يقابل امرأه من بذات لون شعر تلك المرأه فمن تكون هذه المرأه…اما ان عقله لا يزال مشوشاً لا يعلم…ظل جالساً بمكانه هذا حتي بزغ صباح يوم جديد دون ان تغف له عين مره اخري….
!!!***!!!***!!!
في الصباح…
استيقظت داليدا ثم تحممت و ارتدت ملابسها عاقده حجابها حول رأسها جيداً خوفاً من ان تقابل طاهر الذي اصبح يضايقها بنظراته الوقحه مره اخري….
لكنها كانت تتجاهله فكل ما يهمها الان هو حماية زوجها من هؤلاء الشياطين الذين عادوا الي حياتهم مره اخري…
فأي شيء يأكله او يشربه داغر يكون دائماً من صنعها هي او صافيه حتي المياه فمن يدها ليده غير سامحه لهم بالاقتراب من اي شئ يخصه…تراقب اصغر حركاتهم فلن تسمح لهم ان يفعلوا به ما فعلوه بها..
خرجت داليدا الي بهو المنزل الداخلي تنوي الصعود الي غرفة داغر تسأله اذا كان يرغب بان تحضر له الافطار بغرفته…
لكن فور خروجها تجمد جسدها بصدمه عندما رأت شهيره تخرج من المطبخ و بيدها فنجان من القهوه تضعه بيد داغر الجالس مع طاهر يتحدثان بجديه في امراً ما…
لم تشعر داليدا بنفسها الا وهي تندفع نحو داغر و عينيها كانت مسلطه برعب علي فنجان القهوه الذي كان بيده و الذي اطاحته من يده دون تردد و لو للحظه واحده ليسقط الفنجان من يده علي الارض متحطماً و قد تناثرت محتوياته بجميع الانحاء
انتفض داغر واقفاً هاتفاً بها بغضب وهو لا يصدق ما فعلته….
=ايه اللي انتي عملتيه ده..انتي كل يوم ليكي مصيبه انتي مجنونه و لا ايه بالظبط…
وقف طاهر قائلاً بينما يقترب من داليدا و يقف بجانبها
=معلش يا داغر…امسحها فيا انا هي اكيد متقصدش…
همت داليدا ان تخبره بان يذهب للجحيم و الا يتدخل بأي شيء يخصها لكن قاطعها صوت داغر الخشن الحاد الذي عصف بانحاء المكان
=بقولك ايه يا طاهر حط لسانك جوا بوقك…ونقطني بسكاتك
ليكمل وهو يلتف الي داليدا مشيراً بيده نحو الفنجان الملقي علي الارض
=عملتي كده ليه….فاهميني
وقفت داليدا تنظر اليه بارتباك لا تدري بماذا تجيبه فهي تصرفت بدافع حمايته ولم تفكر في عواقب فعلتها استدارت تنظر الي شهيره لتجدها ترمقها بنظره ساخره بينما تلوي شفتيها باستياء فقد كانت تعلم جيداً لما فعلت ذلك تجاهلتها داليدا
مغمغمه اخيراً و هي تمرر يدها بارتباك فوق حجاب رأسها تتصنع تعديله
=قريت علي النت ان القهوه غلط علي الذاكره بتاعتك….
لتكمل بشجاعه اكبر مستمره في كذبها محاوله ان تداري فعلتها
=و انها ممكن تأثر عليك…خصوصاً و انك……
قاطعها داغر بغضب و هو يجز علي اسنانه بقسوه بينما يقبض علي يديه بجانبه
=اخفي من قدامي حالاً…مش عايز اشوف وشك….
اومأت داليدا برأسها بالموافقه ثم استدارت منصرفه وعلي شفتيها ترتسم ابتسامه خفيفه تنم علي الراحه فلا يهمها غضبه او استياءه فيكفي بالنسبه اليها انها لم تسمح لشهيره بتنفيذ ما تريده…
دلفت الي المطبخ قائله بلوم لصافيه الجالسه علي طاولة المطبخ..
=كده يا ست صافيه هو ده اتفاقنا سوا….كده تخليها تعمله القهوه و تدهاله….
نهضت صافيه واقفه قائله سريعاً
=اعمل ايه يا بنتي انا عملتهاله بايدي و جيت اطلعهاله لقيتها طبه عليا زي القدر المستعجل و اصرت تخدها بنفسها له …و انتي عارفه اني مقدرش عليها دي مفتريه…
لتكمل سريعاً وهي تربت علي يد داليدا
=بس علي مين انا مشيت وراها خطوه بخطوه ومتخفيش محطتش حاجه فيها ولما ادورت ولقتني وراها قولتلها اني نسيت احط كوباية ميا لداغر بيه خدتها مني وطلعت ع برا علي طول يعني استحاله تكون لحقت تحط حاجه فيها….متقلقيش يا حبيبتي..
هزت داليدا رأسها قائله بهدوء
= لا ما انا مش قلقانه كده كده داغر مشربهاش…
قطبت صافيه حاجبيها قائله
=ازاي بقي…
اخذت تحكي لها داليدا ما فعلته لتنفجر صافيه ضاحكه لتضحك داليدا هي الاخري معها…
ربتت صافيه علي ظهرها قائله باستحسان
=جدعه…و الله يا داليدا….ايوه كده خليكي في ضهر جوزك لحد ما الغمه دي تنزاح….
ابتسمت لها داليدا قائله وهي تضغط علي يدها التي تمسك بها
=اهم حاجه خاليكي معايا…لازم ناخد بالنا من كل حاجه بيعملوها دول شياطين
احتضنتها صافيه الي صدرها بحنان
=معاكي يا حبيبتي متخفيش داغر ده ابني اللي مربياه علي ايديا…و انتي كمان يعلم ربنا غلوتك عندي اللي زادت اضعاف مضاعفه من وقت تعب داغر و وقفتك معاه….اهم حاجه تاخدي بالك من صحتك انتي علي وش ولاده
اومأت داليدا برأسها وهي تزفر براحه متنعمه باحتضان صافيه لها فقد اشعرتها بحنان الام الذي تفتقده خاصه في هذه الفتره…
= الله علي الحب و الحنان..سيبين شغلكوا و عاملين تحبوا في بعض مش كده….
ابتعدت داليدا عن صافيه ببطئ لتلتف نحو شهيره الواقفه بمدخل المطبخ تطلع اليهم بغضب و حده
لتجيبها داليدا
=شغل ايه انت صدقتي نفسك بجد ولا ايه…..
خطت شهيره الي داخل المطبخ تغمغم ببرود كما لو ان داليدا لم تتحدت
=انتي ياللي اسمك داليدا تروحي تنضفي الاوض اللي فوق و بعد ما تخلصيها تنضفي الاوض اللي تحت كلها….
اطلقت داليدا ضحكه رنانه ساخره
=الكلام ده ليا انا ….انتي مجنونه ؟!!!!
لتكمل هي تتطلع اليها بتحدي وعينيها تلتمع بشراسه
=مش هيحصل …و لو مش عجبك اخبطي راسك في اقرب حيطه…
اقتربت منها شهيره هاتفه بغيظ
=هتعملي اللي قولتلك عليه…و لا تحبي اخلي داغر يطردك طردة الكلاب بكلمه واحده مني….
شحب وجه داليدا فور سماعها كلماتها تلك مدركه انها قادره علي فعل ذلك لكنها استجمعت شجاعتها تجيبها ببرود مصطنع
=اعملي اللي تعمليه…بس انا و انتي عارفين انك كنت تقدري تعملي كده من اول يوم خرج فيه داغر من المستشفي…و معني انك معملتيش ده لحد دلوقتي يبقي انتي محتاجني هنا و في حاجه في دماغك كمان…
لتكمل وهي تلتقط انفاسها اللاهثه بصعوبه بسبب انفعالها
=علشان كده مش هتقدري تعملي حاجه يا شهيره…انا ملزمه بتنضيف اوضة جوزي بس…و تحضير اكله هو بس….فاهمه….
وقفت شهيره تطلع اليها عدة لحظات و شرارت الغضب تتقافز من عينيها غمغمت بصوت حاد لاذع و هي تمسك بذراع داليدا غارزه اظافرها الحاده بذراعها حتي ادمته مما جعل داليدا تصرخ متألمه
=هخاليكي تندمي علي كل لحظه قررتي فيها تقفي قدامي قسماً بالله لهخاليكي تبكي بدل الدموع دم…
صرخت داليدا متألمه وقد كانت علي وشك البكاء فاظافرها تمزق جلذ ذراعها حاولت نزع ذراع من قبضتها لكنها زادت من غرز اظافرها اكثر
قبضت صافيه علي يد شهيره نازعه اياها عن ذراع داليدا حيث لم تعد تتحمل الوقوف تشاهد بصمت ما يحدث هاتفه بحده
=كفايه كده يا شهيره هانم…
التفت اليها شهيره تطلع اليها بقسوهو شراسه و هي لا تصدق انها تجرأت علي التدخل بينهم لكنها تعلم انها لا تستطع فعل شيء معها فداغر يعدها كوالدته اومأت لها مبتسمه ابتسامه متشنجه قبل ان تنصرف و تغادر المطبخ وهي تلفظ لعنات حادة تأذي اذن من يسمعها…
تاركه داليدا تبكي بحضن صافيه التي اخذت تربت علي ظهرها بحنان محاوله تهدئتها
!!!***!!!***!!!
كانت داليدا واقفه بغرفه داغر تقوم بترتيبها و التأكد من دوائه مثل كل يوم حيث تقوم بالتأكد من الاسماء المدونه علي كل شريط منها حيث بحثت عنهم علي الانترنت و اطمئنت انهم علاج خاص فعلاً بحالته…
و كل يوم تتأكد من الاسماء المدونه عليها خوفاً من ان تقوم شهيره بتبديلها…
وقفت داليدا تتطلع الي الغرفه و تتذكر كل ذكرياتهم سوياً بها و غصة الم تتشكل بقلبها مما جعلها تكاد تنفجر باكيه لكنها سرعان ما تمالكت نفسها راسمه ابتسامه علي وجهها و وقفت امام المرأه تنظر بفرح الي بطنها المنتفخه فقد كان طفلها يوماً بعد يوم يكبر و رغم تعبها و ارهاقها الذي يزداد كل يوم الا انها تشعر بالسعاده و الراحه بانه في صحه جيدة…
دخل داغر غرفته ليتجمد في مكانه فور رؤيته لها واقفه امام مرأته تمرر يدها بلطف و حنان علي بطنها وهي تبتسم بفرح.. شعر بضربات قلبه تعصف بداخله و انفاسه تنحبس بداخل صدره…
لكنه سرعان ما عنف نفسه علي حالته تلك تحرك لداخل الغرفه مغلقاً الباب بقوه جعلتها تنتفض فازعه في مكانها راقب وجهها يحمر بالخجل بينما تبتعد من امام المرأه
اقترب منها مغمغماً بحده
=بتعملي ايه هنا….؟!
تنحنحت داليدا مجيبه اياه بينما تمرر عينيها بانحاء الغرفه
=كنت بنضف الاوضه…
اومأ داغر برأسه باقتضاب قائلاً وهو يشير الي باب الغرفه
=طيب اتفضلي…علشان عايز اغير هدومي علشان عندي ميعاد مهم…..
رنت كلماته في اذنها كما لو كانت صوت انذار…و قد بدأت الغيره تمزق قلبها …
فمع من موعده هذا هل سيخرج مع امرأه اخري فهي تعلم انه قبل زواجهم كان له العديد من العلاقات مع النساء و هو الان اعزب كما يعتقد هو…
لم تتمكن منع نفسها من الاندفاع و سؤاله بحده
=ميعاد….؟ ميعاد مع مين…؟!
احتد و جه داغر بالغضب فور سماعه سؤالها هذا مما جعلها تبتلع
لعابها بصعوبه عندما رأته يقترب منها متراجعه الي الخلف بخوف
لكنه توقف في مكانه عندما رأي الذعر المرتسم فوق وجهها
زافراً بغضب وهو يهتف بحده من بين اسنانه
=و انتي مالك انتي… بتتدخلي في اللي مالكيش فيه…
اجابته داليدا بارتباك و حده مماثله لحدته و قد اعمتها غيرتها..
=عندك حق..و انا مالي ان شالله يكون عندك ميعاد حتي مع واحده حتي…و انا مالي
قاطعها داغر هاتفاً بقسوه بينما يشيره بيده نحو باب الغرفه
=اطلعي برا علشان انا جبتي اخري معاكي..بدل ما اتخليني اتجنن عليكي…
ركضت داليدا نحو الباب هاربه من امامه فهي تعلم جيداً كيف يكون عندما يغضب فقد كانت في السابق تستطيع السيطره علي غضبه هذا بلمسه واحده منها.. لكن الان اصبح محرماً عليها لمسه فاذا فعلتها فستصبح بنظره ليست الا عاهره
!!!***!!!***!!!
في وقت لاحق…
كانت داليدا جالسه علي الفراش بغرفتها المخصصه للخدم تدلك قدميها المتورمه و هي تبكي فقد اشتد الالم عليها بسبب انها اصبحت تقف كثيراً عليها…
تذكرت داغر عندما كان يدلكها لها عندما كانت تتورم مغدقاً اياها بحبه و حنانه ..
مسحت دموعها بيدها مرتجفه مستلقيه علي الفراش محاوله النوم و تجاهل نيران الغيره المشتعله بقلبها و قد بدأ عقلها يصور لها مشاهد لداغر مع امرأه اخري كما لو كانت حقيقه تراها بعينيها….
انتفضت واقفه مرتديه حجابها خارجه من غرفتهاو تجلس بغرفة الاستقبال تنتظره لا تعلم ما الذي ستفعله عندما تراه لكنها ترغب برؤيته عند عودته كانت الساعه قد تجاوزت الثانيه صباحاً و لم يعد بعد و القصر باكمله غارق بالصمت حيث قد نام الجميع ظلت داليدا جالسه علي الاريكه منتظره اياه حتي سقطت بالنوم وهي جالسه دون ان تشعر.. لكنها استيقظت عندما شعرت بيد دافئه تمر فوق ساقها من فوق منامتها همست بصوت اجش غير واعي من اثر النوم
=داغر……..
اخذت اليد تمر فوق ساقها بينما اصبح توجد انفاس حاره لاهثه بجانب اذنها مما جعلها تفتح عينيها بحده و قد بدأت تفيق من نعاسها ليدب الذعر بكامل جسدها عندما رأت وجه طاهر الذي كان قريب منها للغايه بينما كان يشرف عليها بجسده اسرعت بدفعه بقوه في صدره مما جعل توازنه يختل و يسقط فوقها مما جعلها انفاسها تنحبس داخل صدرها هاتفه بانفس لاهثه منقطعه و قد شحب وجهها من شدة الخوف
=ابعد…ابعد عني يا حيوان يا ابن الكلب..
من ثم حاولت دفعه في صدره لكنه كان كالحجر لم يتزحزح من مكانه مقرباً وجهه منها محاولاً تقبيلها علي شفتيها لكنها ارجعت رأسها للخلف بعيداً..
قرب وجهه منها هامساً بصوت اجش مقزز
=انتي عارفه انا مستني اللحظه دي من امتي….
ثم امتدت يده محاولاً لمسها لكنه ابتعد عنها فجأه دون سابق انذار جلست داليدا بارتباك تشاهد داغر يمسكه من قميصه و وجهه مشتعل بغضب عاصف
=بتعمل ايه يا حيوان يا وسخ…نجاستك دي مش في بيتي فاهم…
ثم دفعه نحو الباب وهو يزمجر بحده
=غور من وشي…
ركض طاهر خارجاً من الغرفه وكامل جسده ينتفض بخوف…
من ثم التف داغر الي داليدا الجالسه بوجه شاحب
=و انتي انا استحملت قرفك كتير بس لحد كده… و كفايه تاخدي شنطتك و تخفي من هنا…
شعرت داليدا بانفاسها تنسحب من داخل صدرها كما لو ان المكان يطبق جدرانه عليها نطقت بصوت مكتوم باكي القهر ينبثق منه و هي لا تصدق بانه يظنها علي علاقه بطاهر…
=داغر……
قاطعها علي الفور صائحاً بصوت حاد يبث الرعب داخل من يسمعه و كان يملك عقلاً
=اسمي داغر بيه…الزمي حدودك معايا…
ليكمل بصوت حاد كنصل السكين من بين اسنانه المطبقه بقسوه و هو يرمقها بازدراء
=اصحي الصبح ملقيش ليكي اثر في بيتي.. فاهمه….
حدقت داليدا فى وجهه بخوف من لهيب الكراهية الذى يلتمع بعينيه قبل ان يستدير و يتركها مغادراً المكان بخطوات عاصفه…
بينما انهارت هي علي الارض جالسه تبكي كما لم تبكي طوال حياتها تشعر بالعجز و الخوف تريد اخباره بحقيقة من هي بالنسبه اليه لكنها في ذات الوقا خائفه عليه شعرت بدوامه سوداء تبتلعها لتغيب عن الوعي علي الفور….
، !!!***!!!***!!!
في الصباح…
كان داغر واقفاً ببهو القصر الداخلي يتشاجر مع شهيره
=قولتلك مش هتعقد هنا ولا دقيقه واحده الموضوع خلص ..
همهمت شهيره بارتباك محاوله فهم ما حدث
=طيب فهمني ايه حصل…
اجابها داغر بحنق
=ابقي اسألي البيه جوزك و هو يقولك….
قاطعته شهيره وهي تتخذ خطوات منه و هي تتصنع عدم الفهم فقد اخبرها طاهر كل شيء ليلة امس عندما فر هارباً اليها
=طاهر مختفي من امبارح…وكلمني الصبح و قالي انه كان بايت في الشركه و مش هيرجع دلوقتي….
قاطعت جملتها عندما شاهدت داليدا تفترب منهم بوجه شاحب تجر حقيبه ضخمه خلفها
حتي وقفت امام داغر تتطلع اليه بصمت لكنه ابعد نظره عنها بحده بينما وقفت تراقب شهيره ما يحدث بينهم باعين كالصقر..
همست داليدا بصوت مرتجف
= انا همشي زي ما امرتني ….
لتكمل و هي تضغط علي حروف باقي جملتها
=يا داغر بيه……
هتفت شهيره وهي تتصنع الحزن بينما ترمق داليدا بنظره تمتلئ بالشماته
=و هتروحي فين انتي مالكيش اي حد…
قاطعتها داليدا بحده
=هروح في داهيه..مالكيش دعوه انتي……
لكنها فجأه اطلقت صرخه متألمه ملقيه الحقيبه من يدها علي الارض ممسكه ببطنها و هي تصرخ بصوت اعلي مما جعل داغر يستدير اليها قائلاً بارتباك
=ايه ده …في ايه مالك….
صرخت داليدا بألم اكبر وهي تبكي منتحبه
=شكلي بولد…..
انهت جملتها تلك مطلقه صرخة متألمة.. بينما صاحت شهيره وهي تخبر داغر =اتصل بطاهر يجي يخدها يوديها للمستشفي
لكن داليدا امسكت بيد داغر تتشبث بها وهي تبكي
=علشان خاطري…لا متسبنيش لوحدي…
وقف داغر يتطلع اليها بارتباك ينقل نظره منها الي شهيره التي كانت علامات الرفض و الغضب تملئ وجهها
👑نهاية الفصل👑الفصل السابع والعشرون
قاطعت شهيره جملتها عندما شاهدت داليدا تقترب منهم بوجه شاحب تجر حقيبه ضخمه خلفها
حتي وقفت امام داغر تتطلع اليه بصمت لكنه ابعد نظره عنها بحده بينما وقفت تراقب شهيره ما يحدث بينهم باعين كالصقر..
همست داليدا بصوت مرتجف
= انا همشي زي ما امرتني ….
لتكمل و هي تضغط علي حروف باقي جملتها
=يا داغر بيه……
هتفت شهيره وهي تتصنع الحزن بينما ترمق داليدا بنظره تمتلئ بالشماته
=و هتروحي فين انتي مالكيش اي حد…
قاطعتها داليدا بحده
=هروح في داهيه..مالكيش دعوه انتي……
لكنها فجأه اطلقت صرخه متألمه ملقيه الحقيبه من يدها علي الارض ممسكه ببطنها و هي تصرخ بصوت اعلي مما جعل داغر يستدير اليها قائلاً بارتباك
=في ايه مالك….؟
صرخت داليدا بألم اكبر وهي تبكي منتحبه
=شكلي بولد….مش قادره
صاحت شهيره وهي تخبر داغر =اتصل بطاهر خليه يجي يخدها يوديها للمستشفي……
لكن داليدا امسكت بيد داغر تتشبث بها وهي تبكي
=علشان خاطري…لا متسبنيش لوحدي…
وقف داغر يتطلع اليها بارتباك ينقل نظره منها الي شهيره التي كانت علامات الرفض و الغضب تملئ وجهها.. هتف بحده بينما يتراجع للخلف بعيداً عن يد داليدا التي كانت تتشبث به
=اجي معاكي ليه و انا مالي….
ليكمل بغضب وهو يلتفت الي شهيره
=ما تشوفي جوزك الزفت ده فين خاليه يجي يشيل بلوته…
تغضن وجه داليدا بألم بينما تطلق صرخه مدويه و قد ازداد بها الالم مما جعل شهيره تهمهم بارتباك و هي تنوي الصعود للاعلي حتي تجلب هاتفها
=هطلع اجيب تليفوني… و هكلمه يجي…
لكن صرخت داليدا باكيه وهي تتجه نحو داغر تمسك بيده بقوه
=ابوس ايدك ..متسبنيش…
لتكمل صارخه بقوه اكبر
= خدني المستسفي مش قادره بموت…
ارتبك داغر عدة لحظات قبل ان يزفر باستسلام واضعاً يده علي ظهرها دافعاً اياها برفق نحو الباب و هو يهتف الي شهيره الواقفه تراقبهم بوجه غاضب
=كلمي سي زفت…خاليه يحصلني علي المستشفي….
اندفعت شهيره نحوهم قائله بارتباك
=طيب استني يا داغر 5 دقايق هغير هدومي و هاجي معاكوا……
قاطعتها داليدا صارخه برفض من بين شهقات ألامها
=لا متجيش معايا…انتي بالذات ….متجيش معايا….
هتف داغر بغضب و نفاذ صبر
=خلاص يا شهيره…هاتيجي تعملي ايه ما انتي فاهمه اللي فيها لا انتي ولا هي بطيقوا بعض… كلمي جوزك يجي المستشفي خليني اخلص من الليله دي….
وقفت شهيره تراقب بقلق داغر بينما يقود داليدا الي الخارج نحو سيارته باعين تلتمع بالخبث و السعاده هامسه
=خلاص مفضلش علي الحلو غير تكه…كده فاضل الفلوس اللي هخدها منه و نطير من هنا…
ثم التفت صاعده نحو غرفتها حتي تأتي بهاتفها حتي تحدث زوجها
ساعد داغر داليدا التي كانت لازالت تصرخ متألمه وهي تمسك ببطنها المنتفخه علي الصعود الي السياره ليصعد جالساً بجانبها امراً السائق بالانطلاق متناولاً هاتفه علي الفور
=ايوه يا مرتضي….الهانم بتاعتك بتولد..
ليكمل بصوت اعلي عندما بدأت صراخات داليدا المتألمه ترتفع
=انجز…ربع ساعه و القيك قدامي في المستشفي…انا مش ناقص بلاوي….
اغلق الهاتف واضعاً اياه بجيبه قبل ان يلتف الي داليدا الجالسه بجانبه و لازالت تصرخ متألمه قائلاً
=ما خلاص يا ديدا… كفايه صريخ انتي ما صدقتي…
ضربته داليدا بكتفه و هي تتصنع الغضب
=مش انت اللي قولتلي امبارح اعمل كده..علشان يصدقوا اني بولد بجد…..
ابتسم داغر مقرباً اياها بجانبه
لكنه انتبه الي متولي الذي كان يقود السياره و هو يبتسم
=خير يا متولي في حاجه…؟!
اجابه متولي وهو يهز رأسه…
=ابداً يا باشا…بس فرحان ان حضرتك رجعتلنا بالسلامه ربنا ما يحرمكوا من بعض ابداً….
ليكمل سريعاً وهو يقود السياره
=الامانه اللي حضرتك وصتني عليها وصلت خلاص…و طاهر الرجاله بتوعنا مستنينه عند المستشفي اول ما يوصل هيخدوه علي هناك برضو…
ربت داغر علي كتفه قائلاً باستحسان
=كنت عارف انكوا قدها خدنا بقي علي فيلا التجمع…
اومأ متولي برأسه بطاعه بينما تراجع داغر للخلف ضاغطاً علي زر بجانب مقعده ليرتفع الزجاج الذي يفصل بينهم و بينه…
امسك داغر علي الفور بذراع داليدا جاذباً اياها لتجلس فوق ساقيه دافناً وجهه بعنقها يقبله بحنان..
=حرام عليكي يا داليدا كل ده صويت انا روحي راحت….ما بالك لو بتولدي بجد بقي هتعملي فيا ايه
مررت داليدا يدها بشعره متنعمه بملمسه الحريري بين اصابعها
= انت اللي قولتلي اعملي نفسك هتولدي….وطبيعي اصوت اومال هضحك يعني….
التوت شفتي داغر بابتسامه واسعه و هو يراقب باعين تلتمع بالشغف عصبيتها تلك…فهو من قام باخبارها ان تفعل ذلك بالفعل حتي يستطع اخراجها من ذلك المنزل بعد ان عادت اليه ذاكرته بليلة امس…
……فلاش باك…….
بعد ان انهارت داليدا و فقدت الوعي بغرفة الاستقبال افاقت بعد فتره لا تعلم مدتها كم كانت نهضت علي قدميها المرتجفه و قد بدأت تتذاكر كلمات داغر القاسيه و طرده لها فقد كان يعتقد انها علي علاقه بذاك الحقير الذي يدعي طاهر…
صعدت الدرج بخطوات بطيئه و عقل شارد لا تعلم ما الذي يجد عليها فهي لا يمكنها تركه وحيداً معهم وتذهب كما لا يمكنها اقناعه ببقاءها هنا فقد كانت نظراته له الاخيره تمتلئ بالكره و الاحتقار….
دلفت الي غرفة الحضانه التي اعدتها بيدها هي و زوجها من اجل استقبال طفلهم انهارت جالسه علي الارض متفجره في البكاء و شهقاتها تمزق السكون من حولها و قد سيطرة عليها اليأس بان داغر لن يتذكرها ولن يتذكر طفلهم نهائياً… و بانه سيظل فاقد لذاكرته تلك ابي الابد…
جلست تستند بظهرها الي الحائط بينما رأسها يستند علي فراش صغيرها الذي اشتراه داغرمفاجأً اياها به تذكرت فرحتهم بهذا اليوم مما جعل غصه من الالم تكاد تمزق قلبها اغمضت عينيها تبكي بصمت محاوله ايجاد حل لمأزقها هذا
!!!***!!!***!!!!
بعد مرور ساعه…
عاد داغر الي القصر بعد ان قضي الساعات الفائته بقيادة سيارته حتي يهدأ الغضب والالم المشتعل بداخل صدره لكنه فور ان وصل الي الجناح الشرقي من القصر المخصص له وجد ان احدي الغرف التي تجاور جناحه بابها موارباً بينما الضوء ينبعث منها مما جعله ذلك يتعجب فتلك الغرف فارغهو لااحد يتجرئ الدخول اليها
دفع الباب و دلف الي الغرفه التي ما ان رأها شعره بقلبه يخفق بصدره بجنون و ألم قاسي دب في رأسه و قد بدأت تتدافع امام عينيه صور متداخلة مشوشه لتلك الغرفة..
فقد كانت معده لطفل ما…
اخذ يمرر عينيه بها متفحصاً اياها و الالم في رأسه يزداد و يكاد يفجر رأسه الي نصفين حتي وقعت عينيه علي رسمه لزوجين من الفيله و صغيرهم يدور من حولهم يلعب بمرح…
امسك رأسه بقوه و صوت امرأه يتردد في رأسه
=انا و انت…و يامن……
انهار جالساً علي الارض و هو يمسك برأسه بقوه و ذلك الصوت لا يكف عن التردد في رأسه معذباً اياه…
لكنه تجمد في مكانه بصدمه عندما رفع رأسه و رأي تلك المرأه الجالسه علي الارض بزواية الغرفه بينما رأسها يستند علي مهد مخصص لطفل و قد كانت غارقه بالنوم…
شاهد باعين متسعه شعرها الاحمر الناري الذي يغطي وجهها ليعلم انها تلك المرأه من حلمه….
اقترب منها يزيح باصابع مرتجفه شعرها من فوق وجهها….
شعر بقلبه يرتجف بداخله فور رؤيته وجهها هذا..
لينقشع اخيراً الضباب الذي كان يغلف عقله طوال الاسابيع الماضيه ليحل محله تلك المعلومات التي فقدتها ذاكرته…
كانت الاحداث تمر في عقله كفيلم سريع من اتفاقه مع مرتضي. خالها….لزواجه منها..و سوء ظنه بها لوقوعه بحبها رأساً علي عقب…و اتمامهم لزواجهم ..لعطلتهم بروسيا و حملها بطفلهم..لكل تلك اللاحظات السعيده و الحزينه بعلاقتهم…
مرر يده بحنان علي وجهها يتلمس ملامحها وهو يهمس بصوت مختنق متألم
=داليدا…..
استيقظت داليدا تفتح عينيها بفزع فور شعورها بلمسته تلك معتقده ان طاهر من يلمسها لكن فور ان رأت داغر من يقبع فوقها شعرت بالراحه تسري بداخها و قد هدئ ذعرها …
لكن عند رؤيتها للالم و الحزن المرتسم علي وجهه انتابها القلق عليه همست بصوت حاولت جعله مستقراً حتي لا تظهر له قلقها هذا
=داغر بيه..انت كويس…فيـ……
لكن ابتلعت باقي جملتها عندما جذبها الي صدره يضمها بقوه اليه دافناً وجهه بعنقها و هو يهمس بصوت ممزق
=قلب داغر…و دنيته…و حياته كلها…
شعرت داليدا بقلبها يقصف داخل صدرها و قد بدأ الامل ينبض بداخلها همست بتردد بصوت ضعيف
=انت.. الذاكره رجعتلك ….؟!
اومأ برأسه الذي لا يزال مدفوناً بعنقها مما جعلها تنفجر باكيه تحيط جسده بذراعيها تضمه اليها تتشبث به بكل قوتها و هي تهمس شاكره الله من بين شهقات بكائها…
رفع رأسه عن عنقها يضغطه علي بطنها المنتفخه مقبلاً اياه قبلات متتاليه متلهفه وهو يهمس بشغف
=يامن…يامن
مررت داليدا اصابعها المرتعشه برأسه المستنده علي بطنها و قلبها يرتجف فرحاً و راحه و هي تسمعه يردد اسم طفلهم اخيراً…
رفع رأسه دافناً اياه مره اخري بعنقها الذي اخذ يقبله بحنان بينما شدد من احتضانه لها
لكن تجمدت داليدا عندما شعرت برطوبه فوق عنقها لتعلم بانه يبكى شعرت بقلبها يهتز داخل صدرها عندما سمعته يهمس بصوت منكسر ضغيف
=سامحيني يا حبيبتي انا اسف….
ليكمل بصوت متحشرج معذب يتخلله الندم و الحسره
=و الله كان غصب عني…مش عارف ازاي نسيت كل اللي بنا…
اخذت تبكي هى الاخرى بينما تمرر يدها بحنان فوق ظهره حتى يهدئ مخففه عنه ظلوا على هذا الوضع عدة دقائق. .
قبل ان يرفع داغر رأسه بحده يتطلع اليها باعين تلتمع بالغضب العاصف فور تذكره للمشهد الذي رأه اليوم و تسبب في طرده لها متذكراً طاهر و ما كان يحاول فعله بها بالاسفل فقد كان وقتها يظن انها كما قالت له شهيره عشيقته لذا ظن ما يحدث بينهم برضاها لكن الان فهم ما كان يحاول ذلك الملعون فعله بها
=طاهر…كان بيحاول يعتدي عليكي مش كده…
اومأت داليدا رأسها بالموافقه هامسه بتردد
=و مش …مش اول مره يحاول يتعدي عليا او يتحرش بيا……
قرب داغر وجهه من وجهها مزمجراً بشراسه و هو يتفحصها بنظراته المشتعله وقد اصبحت الدماء تعصف بداخله
=يعني ايه مش اول مره..يتحرش بيكي؟
تطلعت داليدا الي وجهه بخوف فقد كانت عينيه محتقنه بالنيران بينما وجهه كان محتد بغضب عاصف لكنها رغم ذلك استجمعت شجاعتها و اخذت تخبره بكل ما فعله بها من محاولته للتحرش بها بالمطبخ ليلاً ببداية زواجهم الي محاولته التعدي عليها بغرفتها و ضربها له بالسكين و اشعاله للنيران بالمكتبه و محاولته لقتلها و تهديدها…
لكنها توقفت تبتلع لعابها بصعوبه فور ان حدقها بنظرة حاده جعلت قلبها يرتجف خوفاً عندما قاطعها بقسوه مغمغماً بخشونه و عصبيه مفرطه
=كل ده….كل ده و مفكرتيش ولو للمره تقوليلي…….
حدقت فى وجهه بخوف من لهيب الغضب الذى يلتمع بعينيه وهي تحيبه بصوت مهتز لاهث
=خوفت في الاول انك متصدقنيش…وانك تفتكر ان انا اللي بغريه خصوصاً وان وقتها اكتشفت انك اتجوزتني لي..و اتفاقك مع خالي و ظنك فيا اني…….
قاطعها داغر بقسوه و غضب
=و لما تممنا جوازنا و كل حاجه ما بنا بقت كويسه….برضو كنت خايفه…..
هزت داليدا رأسها قائله بصوت مرتعش و اعين ملتمعه بالدموع
=ايوه كنت خايفه…كنت خايفه عليك…خايفه تتهور و تقتله….
لكنها ابتلعت باقي جملتها صارخه بفزع عندما رأته ينتفض واقفاً يتجه نحو الباب بخطوات مشتعله وهو يصرخ بشراسه
=و ده اللي هيحصل فعلاً و ديني ما هيطلع عليه صبح هقتله هو و الكلبه مراته
اسرعت داليدا بالنهوض علي قدميها رغم ثقل وزنها بسبب حملها و الصعوبه التي تواجهها الا انها نهضت مسرعه تلحق به تجذبه من ذراعه واقفه امام الباب تسد الطريق عليه مانعه اياه من الخروج صرخ داغر بها بحده جعلت عروق عنقه تنتفض
=ابعدي يا داليدا….
وضعت يديها فوق صدره تمنعه عندما حاول دفعها بعيداً عن الباب هاتفه بهستريه بينما بدأت الدموع تنهمر بغزاره علي وجنتيها..
=علشان خاطري…علشان خاطري..و خاطر يامن…يامن اللي كلها كام يوم وهايجي الدنيا…
لتكمل سريعاً عندما حاول تجاوزها و الخروج
=عايزه يجي الدنيا بدل ما يلاقيك مستنيه .. يلاقيك مرمي في السجن علشان خاطر واحد زباله زي ده..ميستهلش…
القت بجسدها عليه تحيط خصره بذراعيها و هي تهمس برجاء و خوف
=علشان خاطري..اهدي و فكر قبل ما تعمل حاجه تندم عليها…هناخد حقنا منهم لكن بالعقل……
زفر داغر بحده بينما يحيط جسدها يضمها اليه مربتاًً علي ظهرها بلطف عندما بدأ جسدها بالارتجاف قائلاً باستسلام و قد اثر به خوفها وبكائها هذا
=خلاص…خلاص اهدي يا حبيبتي..
ليكمل من بين اسنانه بقسوه
=بس و ديني….لأخليه يتمني الموت و ميطولوش…. الموت هيبقي رحمه له بكتير من اللي هعمله فيه….
عندما استكان ارتجاف جسدها رفع و جهها اليه يسألها ذاك السؤال الذي حيره
=ليه عملتي نفسك خدامه وليه مقولتليش انك مراتي…حتي لو مش فاكرك بس عندك قسيمة جوازنا و حاجات كتير تثبت جوازنا….
مررت داليدا يدها علي خده بحنان
=دكتور عزت مانعني ان اقولك و فهمني ان لو قولتلك اني مراتك او فكرتك باي حاجه انت ناسيها بالعافيه هتدخل في غيبوبه تاني…..
قاطعها داغر و هو مقطب الوجه..
=عزت.. ؟! ازاي يقولك كده….مع ان لما روحت لدكتور تاني النهارده قالي من المهم ان اللي حواليا يتكلموا معايا عن كل حاجه انا ناسيها يبقي ازاي عزت يقول كده و ليه يقولك متعرفنيش انك مراتي….و ليه لما سالته عنك قالي انه كان بيشوفك بتخدمي في القصر قبل الحادثه…
صمت قليلاً يفكر قبل ان يهتف من بين اسنانه بقسوه
=يا ابن الكلب…يا زباله حتي انت كمان….
تشبثت داليدا بقميصه مغمغمه باستفهام
=في ايه يا حبيبي…؟!
طبع علي جبينها قبله حنونه
=مفيش حاجه يا حبيبتي…هفهمك كل حاجه بس مش دلوقتي….
ليكمل وهو ينحني يحملها بين ذراعيه
=دلوقتي انتي محتاجه تنامي و ترتاحي…
ثم خرج من غرفه الحضانه ليدلف الي جناحهم الخاص
انزلها علي قدميها بلطف من ثم بدأ يزرع قبلات حنونه علي كامل وجهها..
ليكمل زافراً بحنق وغضب
=مش قادر اصدق…انك كنت عماله تخدمي في شوية الكلاب اللي تحت..بس وديني لهدفعهم تمن ده و غالي اوي
اسندت داليدا رأسها علي صدره محيطه خصره بذراعيها تحتضنه بقوه كما لو كانت لا يمكنها الكف عن احتضانه و الشعور به بين ذراعيها من جديد همست بصوت مرتجف
=مش مهم اي حاجه المهم انك معايا و بخير…ده عندي بالدنيا و ما فيها…
قبل داغر رأسها بحنان بينمت وضعت شفتيها فوق صدره موضع قلبه تطبع عليه قبله حنونه بينما تحيط خصره بذراعها تحتضنه بقوه غير قادره علي مقاومه الدموع التي اخذت تنسدل من عينيها فهي لم تكن ستسطع ان تكمل حياتها بدونه…اخذ داغر يربت علي ظهرها محاولاً تهدئتها بينما يطبع قبلات متتاليه حنونه فوق رأسها…
و بعد ان هدئت ابعدها عنه بلطف طابعاً قبلات عميقة و سريعة في ذات الوقت فوق شفتيها هامساً لها عن مدي اشتياقه و حبه لها من ثم حملها خارجاً بها الي غرفة النوم واضعاً اياها بحنان فوق الفراش يضمها اليه حيث غرقا سوياً ببحر شغفهم الذي هجروه طوال فتره مرضه..
!!!***!!!***!!!
بعد مرور بعض الوقت ..
مرر داغر يده بحنان علي ظهر داليدا المستلقيه بين ذراعيه تدفن وجهها بعنقه بينما ذراعها يلتف حول خصره تضمه بقوة كما لو كانت تخشي ان يختفي..
همس برفق مقبلاً رأسها
=ديدا انتي نمتي…؟
اصدرت همهمه منخفضه تدل علي استيقاظها مما جعله يرفع وجهها اليه قائلاً بهدوء وهو يتأمل وجهها الناعس
=حبيبتي عايزك تسمعي اللي هقوله دلوقتي و تفهميه كويس لان اي غلطه هضيع كل اللي هنعمله…
فور سماع داليدا كلماته تلك اختفي نعاسها و اخذت تستمع باهتمام الي ما يرغب بفعله لكي يقع بشهيره و طاهر و عندما انتهي باخبارها بكل شئ غمغمت باعتراض
=طيب ليه هتخليني اسيب البيت و امشي… انا مينفعش اسيبك مع العقارب دول لوحدك…
ابعد داغر شعرها المتناثر فوق عينيها الي خلف اذنها بينما يجيبها بهدوء
=مينفعش اسيبك معاهم في نفس البيت يا حبيبتي بعد كل اللي عملوه…و اللي اكيد ناوين لسه يعملوه..انا خايف عليكي…
قاطعته داليدا بحده و هي ترجع رأسها للخلف بعيداً عن لمسة يده و قد انفجر اخيراً الضغط الذي كانت تعاني منه منذ بداية وقوع الحادث له
=انا مش ضعيفه يا داغر ..انت عارف انا استحملت ايه الفتره اللي فاتت علشان ماسيبكش لوحدك معاهم….
عارف كنت بموت ازاي من خوفي عليك كل ما كنت بشوفك معاهم و انا عارفه انك مش فاكر وساختهم و مأمن لهم..
ازاي كان اكلك.. شربك كنت بعمله بايديا علشان خايفه لحد فيهم يحطلك حاجه فيه زي ما عملوا معايا….ازاي كنت بتسحب كل يوم الفجر افتح باب اوضتك اطمن انك نايم..وانك كويس علشان خايفه يكون حد فيهم اذاك وانت نايم
اكملت بصوت مختنق و قد بدأت دموعها تنهمر بغزاره وقد عاد اليها شعور خوفها وفزعها عليه
=عارف احساسي وانا لوحدي وسطهم.. لدرجة اخر ما يأست اتصلت بزكي علشان يرجع و يبقي معاك علشان ده الشخص الوحيد اللي كنت واثقه فيه لانك انت بتثق فيه..بس تليفوناته كلها كانت مقفوله و معرفتش اوصله….و اضطريت اتحمل كل ده لوحدي علشانك فمتجيش دلوقتي تقولي اسيبك وامشي تواجه كل ده لوحدك…..
كان داغر يستمع اليها و قلبه يرتجف بداخله لا يصدق ما واجهته و تحملته من اجله متذكراً طعامه التي كانت تصر بوضعه امامه بنفسها حتي المياه…و القهوه…وتلك المرات التي دخل بها الي غرفته ليجدها ممسكه بدوائه بالتأكيد كانت تتأكد منه…و موقف القهوه التي القته بعيداً عندما ناولته اياه داليدا…
قرب وجهه منها مقبلاً و جهها بحنان موزعاً قبلاته عليه قبل ان يسند جبهته فوق جبهتها متشرباً بشغف انفاسها الحاره قبل ان يغمغم بصوت اجش مليئ بالعاطفه
=عارف انك تقدري علي كل حاجه و انك بـ100 راجل و واثق فيكي…..
ليكمل ممرراً يده علي جانب رأسها بحنان
=بس انا لو سبتك هنا وسطهم لحد ما اشوف هتصرف ازاي معاهم وقتها انا اللي هبقي ضعيف…خوفي و قلقي عليكي مش هيخلوني مركز في اي حاجه…انا عايز ابقي مطمن عليكي…و كمان فكري في يامن هتأمني عليه وسطهم ازاي
قاطعته داليدا بينما ترفع ذراعها وتحيط عنقه به
=و انت هتستني عليهم ليه يا داغر ما تخلص منهم علي طول و تطردهم ….
هز رأسه قائلاً باصرار
=لما اجيب اخرهم الاول…و متنسيش خالك الكلب اللي هرب علي ليبيا لازم اجيبه هو كمان ..لازم اصبر علشان اخلص عليهم من جذورهم…
ليكمل وهو يتطلع الي عينيها الدامعه
=علشان كده لازم ابقي مطمن عليكي..هتعقدي في فيلا التجمع لحد ما تولدي و اكون انا خلصت الليله دي…..
همست داليدا بصوت مرتجف
=هتسبني لوحدي هناك يا داغر افرض جالي الطلق وانت مش معايا….
قاطعها داغر علي الفور و قد تأثر من الخوف المرتسم علي وجهه
=هبقي معاكي يا حبيبتي طبعاً…انا نفسي مقدرش اسيبك لوحدك…هااا موافقه يا حبيبتي..؟!
اومأت داليدا رأسها بالموافقه وهي تغمغم بتردد
=مـ…ـوافقه..و امري لله
لتكمل سريعاً محاوله ايجاد حل يراضيها
=طيب ما تحاول تتصل انت بزكي اكيد معاك رقم الفيلا بتاعتك اللي هو فيها وخليه يرجع مصر يبقي معاك علشان ابقي مطمنه عليك….
ابتسم داغر فور سماعه كلماتها القلقه تلك احاط خصرها بذراعه جاذباً اياها نحوه حتي اصبحت ملتصقه به
=زكي لسه في اجازته اسبوع مش هينفع اقوله سيب اجازتك و انزل…
ليكمل مغمغماً بمرح محاولاً اخراجها من حالتها القلقه تلك
=بعدين انا قدها و قدود مش واثقه في جوزك ولا ايه يا ست داليدا…
ابتسمت داليدا مجيبه اياه و هي تطبع علي خده قبله سريعه
=لا طبعاً واثقه…
لكنها قاطعت جملتها عندما رأت جسد داغر ينتفض بخفه بجانبها و هو يهتف بمرح بينما يضع يده فوق بطنها المنتخفه برفق متحسساً ركلات طفله
=ابنك بيضربني…شكله هيطلع مفتري زيك و هيهرني عض
ابتسمت داليدا قائله و هي ترفع حاجبها بمشاغبه
=تصدق وحشني اني اعضك اوي….
ثم اسرعت باطباق اسنانها علي كتفه تعضه برفق مما جعل داغر ينفجر ضاحكاً..بينما كان قلب داليدا يرقص فرحاً لدي سماعها ضحكته تلك…
دلكت بيدها اثر عضتها علي كتفه وهي تغمغم بطريقه حالمه
=تعرف اني كان واحشني صوت ضحكتك اوي….كنت علي طول مكشر…و كل ما اقرب منك تتعامل معايا زي كأني عدوتك….
قرب داغر وجهه منها متأملاً بشغف ملامحها الرائعه
=علشان كنت بتأثر بيكي…رغم اني كنت ناسيكي لكن قلبي فضل فاكرك..و ده كان مجنني مكنتش بقدر ابقي معاكي في مكان واحد…
ثم صمت ولم يخبرها السبب الاخر لتعامله معها بجفاء بانه كان يعتقدها عشيقة طاهر كما اخبرته شهيره حتي لا يتسبب في أذيتها و مضايقتها….
مرر يده علي جانب ذراعها قائلاً بينما ينظر الي الساعه المعلقه بالحائط حيث كانت تشير الي السادسه صباحاً
=يلا يا حبيبتي…علشان ترجعي اوضتك قبل ما حد يصحي و يشوفك و انتي خارجه من هنا..انا هفضل مستني برا يعني متخفيش…عايزك اول ما تشوفي شهيره واقفه معايا تخرجي و يبقي معاكي شنطتك جهزي فيها كل لبسك و لبس يامن
اومأت داليدا بالموافقه تحمموا و ارتدوا ملابسهم من ثم خرج داغر اولاً من الغرفه وهبط الي الاسفل لتتبعه داليدا التي دلفت مباشرة الي غرفتها بالاسفل المخصصه للخدم…بينما ظل داغر مكانه ببهو القصر ينتظر قدوم شهيره حتي يبدأ خطته…..
……نهاية الفلاش باك….
اعتدلت داليدا علي ساق داغر بينما السياره تقودهم نحو الفيلا التي ستقيم بها لحين انتهاءه من تنفيذ خطته….
مررت اصابعها بشعره لكنه امسك بيدها مانعاً اياها من فعل ذلك مغمغماً بتحذير
=داليدا اعقلي…علشان متولي معانا في العربيه…
هزت كتفيها قائله ببرائه
=و انا عملت ايه دلوقتي….
ثم رفعت يديها مره اخري تمرر اصابعها في شعره مشعثه اياه مما جعله يزفر بحنق و هو يقبض علي يديها بيده هاتفاً بصرامه…..
=قولت اعقلي….
اقتربت داليدا من اذنه هامسه بشقاوه
=اعقلي…و لا اقلعي..
غمغم داغر بصدمه وهو يطلق ضحكه قصيره اجشه
=بقيتي قليلة الادب…
همست داليدا باذنه بسخريه
=البركه فيك….
لتكمل سريعاً وهي تشير برأسها نحو الزجاج الاسود الذي يفصل بينهم و بين متولي
=بعدين الازاز مرفوع بنا و بين متولي محبكها ليه بقي…
لم يجبها داغر حيث ظل صامتاً بينما كانت داليدا تحاول استفزازه بتلاعبها بازرار قميصه..وتمرير اظافرها علي وجهه برفق لكنه رغم ذلك ظل داغر بمكانه ثابتاً غير مبدياً ردة فعل مقاوماً بصعوبه رغبته في الضحك مما جعلها تزفر بحنق وتستسلم اخيراً…
لكنها فجأه و دون سابق انذار اصدرت صرخه متألمه و هي تمسك بطنها هاتفه بتوجع
=الحقني يا داغر….
نظر اليها داغر قائلاً ببرود
=العبي غيرها…..
لكنه ابتلع باقي جملته عندما انفجرت باكيه و قد احمر وجهها من شدة الالم المرتسم بوضوح علي وجهها مما جعل قلبه يسقط داخل صدره
=داليدا انتي بتولدي بجد…..
اجابته صرختها المتألمه مما جعله يسرع بالضغط علي زر الاتصال الداخلي امراً متولي بالتوجه الي مشفي الطبيب الذي كانت داليدا تتابع معه حملها قبل الحادث فقد كان يعلم حالتها جيداً..
صرخت داليدا و قد اشتد الالم بها
=مش قادره…مش قادره يا داغر هموت….
احتضنها داغر بقوه هامساً بصوت مختنق وهو يقاوم الخوف الذي سيطر عليه شاعراً بالعجز و هو يراها تتألم بهذا الشكل و لا يستطع فعل شيء يخفف المها هذا
=بعد الشر عليكي يا حبيبتي…احنا خلاص 5 دقايق ونبقي المستشفي …
لكنها هزت رأسها باكيه وقد كان الالم يزداد بطريقه لم تعد تحتملها مما جعل داغر يفتح الزجاج الفاصل هاتفاً بمتولي و هو يكاد يخرج عن سيطرته
=سوق باقصي سرعه…
اومأ متولي الذي اربكه هو الاخر صراخ داليدا المتألمه
بينما ظل داغر محتضناً اياها بين ذراعيه يحاول تهدئتها رغم قصف قلبه الذي يدوي بداخله من الخوف عليها
و فور وصولهم للمشفي حملها بين ذراعيه مسرعاً نحو داخل المشفي حيث استقبله الطبيب الخاص بها الذي اتصل به في الطريق و اخبره بحالتها…
بعد مرور ساعة…
كانت داليدا مستلقيه بغرفة العمليات الخاصة بالولاده تصرخ متألمه و الطبيب يحثها على الدفع بقوه اكبر
بينما كان داغر واقفاً بجانبها يمسك بيدها فقد اصر ان يدخل معها الغرفة المخصقه لعملية التوليد رافضاً تركها بمفردها..
كان قلبه ينقبض داخل صدره بألم كلما استمع الى صراخاتها المتألمه تلك فقد كان يعلم انها تتألم بشده..
صاحت وهى تبكى متألمه تتمسك بيده اكثر
=داغر .. خلاص مبقتش قادره……
انحنى مقبلاً جبينها و هو يربت فوق رأسها بحنان غير قادراً علي النطق بحرفاً واحداً شاعراً بالذنب يتخلله فهو السبب فمعاناتها تلك لكنه انتفض فازعاً عندما صرخت بالم و هى تحاول الدفع حتى تخرج طفلها…
همس في اذنها محاولاً تهدئتها و هو يربت فوق رأسها بحنان و قد وصل هو الاخر الي حافة اعصابه
=هانت يا حبيبتي استحملي… استحملي علشان خاطر يامن….
ثم اخذ يحثها على التنفس بانتظام و الدفع بقوه اكبر اخذت داليدا تنفذ ما يقوله وهى تضغط على يده بشكل مؤلم تستمد من قوتها حتى صدح اخيراً فى الارجاء صوت صراخ طفلهم الذي اعلن وصوله للحياه…
بعد مرور ساعه…
كانت داليدا مستلقيه بتعب فوق الفراش المخصص بغرفتها بالمشفي انحنى داغر مقبلاً جبين زوجته و هو يحمل طفلهم الصغير بين ذراعيه هامساً بصوت اجش
=حمد لله على السلامه يا حبيبتى …
اجابته بصوت مرتجف متعب وهى تضع يدها فوق خده تتحسه بحنان مدركه مدي المعاناه التي مر بها اثناء ولادتها..
=الله يسلمك يا حبيبى…
لتكمل و هى تضحك بسعاده متأمله طفلهم هامسه اسمه بشغف
=يامن…
وضعه داغر بلطف بين ذراعيها لتضمه الي صدرها بحنان بينما تتأمل طفلها باعين تلتمع بالحنان و الحب همست وهي ترفع عينيها الي داغر الذي كان هو الاخر عينيه مسلطه علي طفله بفخر و حب
= شعره اسود زيك…
مرر داغر اصبعه بحنان فوق رأس طفله متحسساً شعره الحريري..و هو يهمهم
=ان شاء الله المره الجايه تبقي بنوته و تاخد شعرك…
غمغمت داليدا بسخريه ممازحه رغم تعبها
=يا دي شعري اللي هيجننك….
جلس داغر بجانبها علي الفراش مقبلاً اعلي رأسها
=مش شعرك بس اللي مجنني..انتي كلك علي بعضك مجنناني …
اشرق وجهها بابتسامه واسعه عندما انحني يهمس باذنها بصوت ممتلئ بالشغف
=بحبك يا شعلتي…..
قربت شفتيها من خده مقبله اياه برفق وهي تهمس
=و انا بموت فيك يا قلب و روح شعلتك….
!!!***!!!***!!!
بعد مرور ساعه…
كان داغر واقفاً باحدي المصانع المهجوره التابعه له…
فبعد ان اطمئن ان زوجته و طفله غارقا بالنوم خرج لكي ينهي مهمته الضروريه تلك سريعاً حيث امر متولي بان يبقي هو و العديد من الحرس امام غرفة داليدا بالمشفي مانعين اي شخص من الدخول اليها لحين عودته فهو لن يتأخر كثيراً
دخل المكان بعد عدة لحظات رجلين ضخمين من رجال داغر يسحبون طاهر الذى كان يبدو بحاله يرثي لها فقد كان وجهه متورماً يملئه.الدماء…و عينيه منغلقه من اثر تورم الكدمات الزرقاء والسوداء التي بجفتيه كما كانت ملابسه ممزقه فقد كان يبدو عليه الحطام كما لو ان سيارة مسرعة قامت بدهسه عدة مرات
دفعه احدى الرجال بقسوة مما جعله يسقط بحده راكعاً اسفل قدم داغر حاول النهوض ببطئ متمسكاً بساق داغر و هو يتمتم بصوت مرتجف ضعيف
=داغر…داغر شوفت عملوا فيا ايه..
دفعه داغر في صدره بساقه بقسوه مما جعله يسقط علي الارض منبطحاً علي ظهره و هو يتأوه من الالم…
ضغط داغر بحذاءه علي صدره و هو يزمجر بشراسه مرعبه
=عارف الضرب ده كله كان ايه يا طاهر…ده جزاء بس انك كدبت عليا….
شحب وجه طاهر فور ادراكه ان داغر قد عادت اليه الذاكره صاح بخوف وهو يحاول التقاط انفاسه بصعوبه بسبب قدم داغر التي يضغطها علي صدره بقسوه
=شهيره هي السبب في كل حاجه و الله انا ماليش ذنب….
اومأ داغر برأسه قائلاً بهدوء
=مصدقك….
ليكمل و هو يرفع قدمه من فوق صدره سامحا ً له بالتنفس…
=علشان كده احكيلي بقي شهيره كانت ناويه تعمل ايه في داليدا بعد ما تولد….
بدأ طاهر بتردد باخباره بكل شيئ ثماخبره عن عرض شهيره عليه باخذ داليدا بعد ولادتها والتمتع بها ثم قتلها لكي يسوء اكثر من صورة شهيره حتي يجعلها تتحمل كامل المسئوليه.
هز داغر رأسه قائلاً بهدوء مصطنع يعاكس بركان الغضب المشتعل بداخله
=يعني كانت ناويه تاخد ابني وتكتبه باسمها وتهرب و تديك مراتي كهديه فوق البايعه مش كده…ده غير طبعاً الفلوس اللي كانت ناويه تاخدها مني….
اومأ طاهر رأسه بالايجاب بصمت بينما يمسح بعض الدماء المنزلقه من فمه…
ظل داغر صامتاً عدة لحظات قبل ان يناول طاهر هاتفه الذي اخذه منه الرجال عند امساكهم به بالمشفي
=اتصل بها…و قولها اللي هقولوهلك بالحرف الواحد..
اخذ طاهر يستمع الي داغر باهتمام و هو يهز رأسه بالطاعه محاولاً تنفيذ له كل ما يرغبه حتي يجعله يتركه يرحل…فقد كان يعلم ان الحرب اصبحت بينه و بين شهيره…
اتصل طاهر بشهيره لكي يخبرها ما اخبره به داغر..صدح صوتها الحاد من مكبر الصوت بالهاتف
=انت فين يا زفت انت….بقالي اكتر من 4 ساعات بحاول اتصل بك….
اجابها طاهر بهدوء
=كنت مع داليدا وهي بتولد وكانوا مانعين تليفونات جوا….
قاطعته شهيره بحده
=هااا طمني الزفته دي ولدت.. و جابت ايه..؟!
غمغم طاهر مجيباً عليها بتردد وهي يتطلع نحو داغر الذي كان يستمع الي محادثتهم تلك بوجه محتد محتقن بالغضب
=جابت ولد….
هتفت شهيره بغضب
=و لما هي ولدت مجبتهوش عندي ليه….زي ما اتفقنا و فين داغر لسه معاك في المستشفي… ؟!
اجابها طاهر سريعاً
=لا..لا داغر سابها علي طول و مشي مستناش حتي لما تولد اما الواد ..
ليكمل وهو يبتلع لعابه بصعوبه
=فانا خدته و خدت داليدا و طلعت بهم علي الاسكندريه….
صرخت شهيره وهي تسبه بالفاظ قاسيه ليقاطعها طاهر بتردد و هو يتطلع بخوف نحو داغر
=اهدي…مش انتي قولتي أاقضي يومين معاها بعد ما تولد..انا هقضي معاها اسبوعين في اسكتدريه تكوني انتي خدتي الفلوس اللي عايزها من داغر و نأجر حد يخلص عليها بعد كده نسافر انا و انتي و نورا والطفل الصغير علي برا بعد ما نسجله باسمنا…
ظلت شهيره صامته علي الطرف الاخر عدة لحظات قبل ان تغمغم
=ماشي يا طاهر هسيبك براحتك و بمزاجك…بس اعرف اسبوعين و يوم هكون انا بنفسي اللي قايله لداغر علي كل حاجه وهخليه يقلب الدنيا عليك و يجيبك…..
همهم طاهر بالموافقه قبل ان يغلق الهاتف معها…اخذ منه احدي رجال داغر الهاتف مره اخري..
بينما رفع طاهر نظره الي داغر قائلاً
=انا نفذت كل اللي قولتلي عليه اهو…سبني امشي بقي..و انا اوعدك اني هخرج من هنا هطلع علي اقرب مطار و هسافر برا مصر و مش هتشوف وشي…..
قاطعه داغر وهو يبتسم بشراسه بينما يتجه نحوه وهو ينزع سترة بدلته ويثني اكمام قميصه
=اخص عليك يا طاهر عايز تمشي من غير ما نخلص باقي حسابنا…
ابتلع طاهر لعابه بخوف وهو يحاول التراجع بظهره الي الخلف وقد بث الرعب بداخله مظهر داغر ذلك
=حساب ايه…انا مش نفذت اللي انت عايزه…..
اندفع نحوه داغر يجذبه من ياقة قميصه وهو يهمس باذنه بفحيح قاسي
=ايه نسيت تحرشك بمراتي ولا محاولتك في انك تغتصبها…
شحب وجه طاهر حتي اصبح كشحوب الاموات هم ان يدافع عن نفسه لكن داغر لم يدعه يكمل جملته حيث اخذ يسدد له لكمات قويه متتالية بوجهه اسالت الدماء من انفه و فمه و قد اعماه غضبه.. يسبه بافظع الشتائم لاكماً اياه في معدته بقدمه متجاهلاً صراخاته المستغيثه المتألمه ظل داغر يسدد له الضربات حتي اصبح طاهر شبه فاقد للوعي…
ابتعد عنه هاتفاً بقسوه لاحدي الرجال
=هاتلي الكلب التاني…
ذهب الرجل و عاد بعد عدة دقائق يدفع امامه الطبيب عزت الذي كان حال وجه وجسده لا يختلف كثيراً عن حال جسد طاهر الدامي …
انحني داغر علي طاهر الذي كان يفتح عينيه بصعوبه…
=هديتي التانيه ليك…..
ليكمل و هو يشير نحو عزت الواقف بجسد مرتجف من الخوف
=اتفقت مع الدكتور عزت يعملك عمليه بسيطه كده….من العمليات الوسخه اللي متعود يعملها….
هتف طاهر بذعر و هو يحاول النهوض لكنه عجز بسبب ضعف جسده
=عملية ايه.. ؟!
اجابه داغر بينما يشير لرجاله لكي يرفعون طاهر من الارض
=عمليه هتريحك و تريح الستات من تحرشك الوسخ…
صرخ طاهر باقصي صوت لديه
=ابوس ايدك يا داغر كله الا كده…كل الا كده….
اشار الي الرجال ليدخلونه الي الغرفه المعده بالاجهزه المخصصه لاجراء تلك العمليه دافعين عزت للداخل هو الاخر لكي يقوم بها متجاهلاً صراخات طاهر التي كان تهز ارجاء المكان….
👑نهاية الفصل 👑الفصل الثامن و العشرون
و الاخير
بعد مرور اسبوعين…بفيلا التجمع…
كان داغر مستلقي علي الفراش وهو يحتضن بين ذراعيه جسد داليدا التي كانت تدفن وجهها بعنقه و تحيطه بذراعها بينما كان هو يضع احدي ساقيه فوق ساقها و يده تحيط خصرها…
يحيطها بجسده بحمايه و هم مستغرقان بنوم عميق…
لكن استيقظ داغر فور ان سمع صوت بكاء طفله مما جعله ينهض بهدوء وخفه من فوق الفراش حتي لا يقوم بايقاظ داليدا التي لم تنم الا منذ ساعه واحده بسبب بكاء يامن المستمر فقد كان يرهقها كثيراً ببكاءه هذا…
فطوال الاسبوع المنصرم اي منذ ولادة طفلهم وهي لم تحصل علي عدد ساعات نوم كافيه حيث كانت تعاني مع يامن لعدم قدرتها علي التعامل معه بسبب قلة خبرتها و عندما عرض عليها ان يأتي بمربيه اطفال لكي تساعدها رفضت مخبره اياه بانها من ستهتم بطفلها..و رغم مساعدته لها في كثير من الاوقات الا انه لا يستطيع مساعدتها في ساعات الليل عندما يستيقظ يامن كل ساعه تقريباً باكياً طالباً من والدته اطعامه كما كان يضطر تركها في بعض الاحيان لكي يذهب الي القصر حتي يتواجد مع شهيره التي كان يسيرها حتي يصل الي ما يريده و الامساك بها بالوقت المناسب..
اتجه نحو فراش صغيره الذي كان لا يبعد كثيراً عن فراشهم يرفعه بين ذراعيه بحنان محاولاً تهدئته لينجح في الامر و يكف عن البكاء لعدة دقائق قليله لكنه عاود البكاء بصوت اعلي من قبل حاول تهدئته مره اخري لكن فشلت محاولاته تلك…
سمع داليدا تهمس بصوت ضعيف ناعس من خلفه…
=هاته ليا ياحبيبي..انا صاحيه
التف داغر اليها ليجدها نصف جالسه علي الفراش تسند رأسها علي ظهر الفراش و عينيها شبه مغلقه بسبب رغبتها بالنوم شعر بالشفقه عليها لكنه لم يكن امامه سوا ان يتجه نحو الفراش و يضع يامن برفق بين ذراعي والدته التي احتضنته بحنان الي صدرها و قد بدأت بارضاعه ليكف علي الفور بكاءه..
صعد داغر الي الفراش ليجلس خلفها جاذباً جسدها اليه ليستند ظهرها الي صدره الصلب ضامماً رأسها الي كتفه هامساً بأذنها عندما رأي رأسها يسقط للامام وهي شبه نائمه
=نامي يا حبيبتي علي كتفي…و انا هخده علي سريره لما يشبع و ينام
دفنت رأسها في عنقه هامسه بصوت منخفض اجش من اثر النعاس
=لا يا حبيبي انا صاحيه اهو…
لكن لم تمر لحظات الا وشعر و بانفاسها قد انتظمت ليدرك انها غرقت بالنوم سريعاً طبع قبله حنونه علي رأسها بينما عينيه مسلطه بحب علي طفله الذي كان يرضع بنهم من والدته مرر اصبعه فوق رأسه الصغير متلمساً بحنان شعره الاسود الحريري..
ظلوا علي هذا الوضع حتي غرق يامن اخيراً بالنوم بعد ان شبع تماماً من والدته..
نهض داغر بهدوء وخفه من خزف داليدا مسنداً رأسها الي ظهر الفراش برفق حتي لا ييقظها ليحمل بعدها طفلهم الغارق بثبات عميق من بين ذراعيها ويضعه بفراشه وقف ينظر اليه عدة لحظات و عينيه ممتلئه بالحب و الفخر الذي يكنهم له فقد كان طفله هذا بمثابة معجزه بالنسبه اليهم بعد كل مروا به اثناء حمل داليدا له.. انحني مقبلاً رأسه بحنان..قبل ان يلتف عائداً الي داليدا التي ما ان رأها لازالت علي حالتها منذ ان تركها غارقه بالنوم في مكانها انحني عليها معدلاً من ملابسها قبل ان يحملها بين ذراعيه ويعدل من وضعية نومها ويضع رأسها فوق وسادتها…
صعد الي الفراش ليستلقي بجانبها جاذباً جسدها اللين الي جسده الصلب يضمها اليه بقوه محيطاً اياها بكلاً من ساقه وذراعيه واضعاً رأسه فوق صدرها يتمتع بدفئها قبل ان يغرق بنوم يتخلله الارهاق والتعب هو الاخر
!!!***!!!***!!!
في اليوم التالي….
كان داغر جالساً يتناول طعام الغداء مع كلاً من شهيره و نورا بغرفة الطعام بالقصر الخاص به..
عندما غمغمت نورا باعين تلتمع بالحماس…
=داغر انت هتخدني للعشا النهارده زي ما وعدتني..مش كده؟!
التفت الي شهيره الجالسه تبتسم لها لكن تلاشت ابتسامتها تلك ليحل محلها تكشيره غاضبه عندما سمعت داغر يغمغم
=مش هينفع يا نورا معلش…عندي شغل كتير والدنيا مقلوبه في الشركه بسبب الفتره اللي غبت فيها عن الشركه بسبب الحادثه اللي حصلتلي….
ليكمل بنبره ذات معني وهو يغصب شفتيه علي رسم ابتسامه
=بس اوعدك اول ما اخلص من كل ده هخدك و نطلع اجازه برا مصر…
صرخت نورا بحماس وهي تصقف بيديها بينما تلتفت نحو شقيقتها التي غمزت لها بعينها كما لو كانت تخبرها بانها نجحت في الايقاع بداغر مره اخري..
صدح صوت رنين هاتف داغر في الارجاء ليجيب عليه بهدوء
=ايوه يا زكي قدرت توصله…؟!
ليكمل هاتفاً بحده و غضب
=يعني ايه اختفي…مرتضي لازم تجبهولي من تحت الارض انت فاهم
جذبت كلماته الغاضبه تلك اهتمام شهيره التي اخذت تستمع الي باقي مكالمته باهتمام و ما ان اغلق الهاتف اسرعت قائله بذهول
=ايه ده هو زكي رجع من شهر العسل…؟!
اومأ داغر و هو يبتسم بداخله بسخريه علي تلك الحيه فهي تتصنع عدم معرفتها بعودة زكي و لا انها قد اتفقت معه علي الا يخبر داغر عن داليدا مقابل مبلغ من المال محاوله اشراكه معهم في خططهم القذره و قد تصنع زكي بموافقتها لكنه اسرع باخبار داغر عن ذلك في الحال
=اها رجع من يومين….
همهمت شهيره قبل ان تسأله بهدوء محاوله عدم اظهار اهتمامها هذا له
=خير يا داغر مرتضي مين ده اللي قالب عليه الدنيا..؟
اجابها و هو يضع الهاتف بجيبه مره اخري
=واحد شريك معايا في مصنع من المصانع وسيبلي الليله كلها و مختفي…عايز افض الشراكه معاه ياخد فلوسه و يغور …ده واحد مستهتر و لعبى…
همهمت شهيره برأسها وهي تلقي نظره سريعه نحو نورا التي كانت تتطلع اليها باعين متسعه لكنها ضغطت بيدها من اسفل الطاوله علي ساقها محذره اياها بان تصمت ولا تتحدث في شيء فقد كانت تعلم ان شقيقتها ممكن تخرب كل ما تخطط له بحماقتها…
تصنع داغر الاهتمام بطعامه وعدم الانتباه الي نظرات شهيره التي التمعت فور سماعها عن مرتضي فقد كانت هذه فرصتها لكي تحصل منه علي المال التي تريده..
غمغم بهدوء بينما يقطع بالسكين قطعة اللحم الذي بطبقه
= هو طاهر هيغيب كتير عند اهله اللي في البلد…ولا ايه..؟
ابتلعت شهيره بصعوبه الطعام الذي بفمها قبل ان تجيبه بارتباك
=هاا …اها حاولي اسبوع كمان ولا حاجه اصل والدته تعبانه وهتعمل عمليه
اومأ داغر برأسه قائلاً بخبث
=طيب مش أولى كنت روحتي معاه علشان تقفي جنبه في محنته دي…
هتفت شهيره باستعلاء
=انا….اروح و اقعد في بلد كلها فلاحين…
لتكمل ضاحكه بسخربه
=جري ايه يا داغر انت نسيت بنت عمك و نظامها ولا ايه..
اجابها داغر بوجه جامد
=لا منستش متقلقيش….
ارتبكت شهيره من حدته وكلماته هذه لتسرع بالقول
=اقصد يعني …ان بيني و بين اهله مشاكل ما انت عارف و مينفعش اروح معاه….
اومأ داغر برأسه قائلاً بهدوء كما لو كان قد اقتنع بكلماتها تلك
=عندك حق…مالوش لزوم تعرضي نفسك للاحراج معاهم…
رسمت شهيره ابتسامه مرتجفه علي شفتيها وهي تتناول طعامها بصمت ليمضوا باقي الوجبه بصمت مطبق….
بعد مرور ساعه…
تحدثت شهيره بغضب الي الهاتف
=بقولك ايه يا مرتضي متتغباش….
شهر ايه اللي هتستناه علشان تنزل مصر وتاخد الفلوس من داغر..ده ممكن يفتكر كل حاجه في اي وقت انت بالكتير يومين و تيجي تاخد الفلوس منه بس بالنص…
هتف مرتضي بحده و استنكار
=بالنص ليه كنت شريكتي…..
قاطعته شهيره ببرود
=ايوه شريكتك…انت من غيري مكنتش هتعرف ان داغر فقد الذاكره ولا انه بيدور عليك علشان يفضي شراكته معاك….وتاخد فلوسك
لتكمل بنبره ذات تهديد قاسيه
=هااااا….موافق …ولا اخربلك الليله كلها فوق راسك….
قاطعها مرتضي سريعاً بحده
=خلاص…خلاص موافق…انت ايه شيطان….مش فاهم طاهر اتجوزم ازاي
اجابته شهيره بسخريه…
=ما جمع الا ما وفق يا روحي…متقلقش عليه
ثم اغلقت الهاتف بوجهه دون ان تعطيه فرصه للتحدث مره اخري …
ارتخت في مقعدها الي الخلف تضع قدم فوق الاخري وهي تهمس بانتصار و فرح…
=كده ابقي جمعت مبلغ حلو من ورا مرتضي…لسه بقي الفلوس اللي هخدها من داغر نفسه…و يبقي كده كله تمام و اقدر اسافر علي طول….
التوت شفتيها في ابتسامه وهي تحسب كم الاموال التي ستجنيها خلال الايام القادمه….
!!!***!!!***!!!
بعد مرور اسبوع..
دلف داغر الي الجناح وهو ينادي علي داليدا و الابتسامه تملئ وجهه..
عندما ظهرت داليدا تقابله وهي تحمل يامن بين ذراعيها هامسه سريعاً
=ششش…ما صدقت انه نام يا داغر هبصحي …
لتكمل بغضب و هي تضم الي صدرها طفلها الذي اصدر من بين شفتيه صوت ضعيف لكنه غرق بالنوم مره اخري سريعاً
=عارف لو كان صحي كنت هقعدك تفضل متذنب به طول الليل
اقترب منها داغر محتضناً اياها بين ذراعيه برفق حتي لا يزعج طفله النائم بين ذراعيها و هو يهمس في اذنها بلوم
=كده يا ديدا بتزعقيلي…
ارتبكت داليدا مبتعده عنه خطوه واحده الي الخلف حتي تستطيع النظر الي وجهه
=لا يا حبيبي و الله مقصدش..
لتكمل وهي ترتفع علي اطراف اصابع قدميها تطبع قبله علي خده رقيقه
=متزعلش يا حبيبي و الله غصب عني قلة النوم مخلياني عصبيه شويه…
ابعد شعرها المتناثر من فوق عينيها الي خلف اذنها بينما يغمغم بحنان
=هااانت كلها كام اسبوع و سي يامن يظبط نومه و ينام اكتر…
اومأت داليدا رأسها بالموافقه بينما تخفض عينيها تتطلع بحنان الي طفلها المستكين بحضنها…
مد داغر يديه و تناوله منها يحمله برفق بين ذراعيه واضعاً اياه بالفراش الخاص به ثم انحني عليه مقبلاً اعلي رأسه بحنان ورقه قبل ان بتجه نحو الحمام الذي اختفي به عدة دقائق قبل ان يخرج منه و يتجه نحو داليدا التي كانت واقفه تعدل من ملابس يامن بخزانته الصغيره…
حملها فجأه بين ذراعيه مما جعلها تصرخ بمفاجأه
=بتعمل ايه يا داغر….
طبع قبله علي خدها برفق دون ان يجيبها و دلف الي الحمام و هو لا يزال يحملها انزلها برفق علي قدميها و قد بدأ بنزع ملابسها عنها مما جعلها تغمغم بارتباك
=حبيبي انت عارف انه مينفعش……
اطلق داغر ضحكه منخفضه اجشه مقبلاً رأسها بحنان
=عارف يا حبيبتي..
ساعدها بنزع ملابسها ثم حملها وضعها برفق داخل حوض الاستحمام الذي كان قد ملئه برقت سابق بالمياه الدافئه و الزيوت المعطره من اجلها فقد كان جسدها متشنج و اعصابها متوتره بسبب الارهاق و عدم حصولها علي عدد ساعات نوم كافيه فقد كان يدرك مدي معاناتها مع طفلهم…
تأوهت داليدا براحه فور ملامسة جسدها للمياه…
جلس داغر علي عقبيه امام حوض الاستحمام و هو يهمس لها بصوت اجش مقاوماً الرغبه التي تعصف بداخله
=استرخي و حاولي ترتاحي…
اومأت له داليدا بابتسامه مشرقه مرر شفتيه علي جانب عنقها مقبلاً اياه بحنان قبل ان ينهض ويخرج تاركاً اياها تسترخي في المياه الدافئه….
بعد عدة دقائق….
خرجت داليدا و هي ترتدي مأزر الحمام السميك لتجد داغر قد بدل بدله العمل التي كان يرتديها الي ملابس مريحه مكونه من بنطال رصاصي اللون و تيشرت ابيض يقف بجانب فراش يامن يطمئن عليه لكن فور ان ادار رأسه و رأها واقفه بمكانها ارتسمت ابتسامه مشرقه علي وجهه و هو يقترب منها ضامماً اياها الي صدره هامساً باذنها
=احسن.. ؟!
اومأت داليدا برأسها وهي تبادله ابتسامته تلك
اتجه نحو طاولة الزينه جادباً اياها معه تناول الفرشاه من فوق الطاوله و بدأ يمشط شعرها برفق محاولاً اغداقها بكامل اهتمامه و حنانه حتي يعوضها عن انشغاله عنها هذه الفتره فهو يحاول بقدر الامكان ان يوفق ما بين وجوده بالقصر و جوده معها هنا…
ظل يمشط شعرها حتي اصبح مسترسلاً بنعومه علي ظهرها اتجه نحو الفراش متناولاً من فوقه احد تيشرتاته المنزليه التي اخرجها بوقت سابق من اجلها و ساعدها بارتداءه وعندما اعترضت قائله بان ملابسها تملئ الخزانه
همس باذنها وهو يمرر يده برفق علي جانبي جسدها و عينيه تتفحص
مظهرها الرائع في قميصه الذي كان يصل الي منتصف فخديها
=انا بحب اشوفك لابسه قمصاني…
همست داليدا بخجل بينما تمسك بطرف القميص بين اصابعها تديره بارتباك
=بس ده كان الاول لكن دلوقتي حاسه شكلي مش حلو فيه خصوصاً ان جسمي زاد بعد الولاده
ابتعد داغر خطوه الي الخلف حتي يستطيع تفحصها بعينيه التي اخذت تمر بشغف فوق جسدها الذي اكتسب بالفعل بعض الوزن بسبب الحمل و الولاده لكن هذا زادها جمالاً فوق جمالها حيث اصبح جسدها اكثر استداره بشكل محبب..
=بقيتي حتة ملبن…بطايه عايزه تتاكل اكل…
ابتعد عنها بصعوبه مغمغماً بينما يحاول السيطره علي نفسه
=تعالي….
جذبها معه نحو الاريكه التي جلس عليها انتبهت داليدا الي الطعام الموضوع علي الطاوله التي امام الاريكه فقد كانت ممتلئه بالطعام المفضل لديها جلست بجانبه لكنه جذبها لتجلس علي ساقيه محتضناً اياها الي صدره دافناً وجهه بشعرها يستنشق بعمق رائحتها بينما احاطت هي عنقه بذراعيها تضمه اليها بينما تسند رأسها علي صدره
=يلا يا حبيبتي علشان تاكلي…
همست داليدا بينما تهز رأسها برفض فهي لا ترغب بفعل اي شئ سوا ان تظل بين ذراعيه بهذا الشكل متمتعه بدفئه وحنانه
=مش جعانه…
غمعم داغر باعتراض
=لا لازم تاكلي و تهتمي بصحتك
ليكمل وهو يبعد رأسها برفق عن صدره
=طيب لو مش علشان خاطري انا…فعلشان خاطر يامن…
ابتسمت داليدا قائله بمرح وهي تقبل خده
=هاكل بس مش علشان خاطر يامن بس لا و علشان خاطر حبيبي كمان
ثم طبعت قبله سريعه بجانب فمه قبل ان تبدأ ان تنتاول الطعام وتطعم داغر بيدها بذات الوقت…و عندما همت ان تضع قطعه من اللحم بفمه حاول عض اصابعها مما جعلها تبعد يدها سريعاً وهي تضحك بمرح و سعاده
و فور ان انتهوا من تناول طعامهم ادارها داغر اليه مره اخري محتضناً اياها وهو يغمغم بتردد
=داليدا في حاجه عايز اقولك عليها…
هزت رأسها قائله بهدوء
=خير يا حبيبي في ايه….
اجابها بينما يتناول يدها بين يده
=مرتضي خالك اتقبض عليه في المطار النهارده….
هتفت داليدا بصدمه و قد جذب كلماته تلك كامل اهتمامها
=اتقبض عليه ؟!…اتقبض عليه ليه..
شبك اصابعه باصابعها يضغط عليها برفق قبل ان يجيبها
=انا كنت مجهزله كام قضيه اختلاس من الشركه اكتشفتهم لما جيت اراجع مستندات المصنع اللي كان بيشرف عليه… القضايا دي كانت هتخليه يقضي كام سنه محترمين في السجن….لكن لما وصل المطار و قبضوا عليه فتشوا الشنط اللي معاه لقوا معاه شحنة كبيره من المخدرات …كان بيحاول يدخلها البلد….
شهقت داليدا بصدمه فور سماعها ذلك تتطلع الي داغر بشك ليسرع قائلاً علي الفور
=الا طبعاً انا ماليش علاقه بالمخدرات و القرف ده….هو اللي كلب و و ديله وسخ زيه..و قضيه زي دي اقل حاجه فيها اعدام….
احاط وجهها بيديه قائلاً وهو يتفحص وجهها بقلق
=حبيبتي انا مش عايزك تزعلي عليه ده كلب ولا يسوي….وميستهلش
هزت داليدا رأسها قائله بهمس
=مش زعلانه عليه….و لا عمري هزعل عليه انا شوفت منه كتير كفايه انه قبل يبعني ليك بالفلوس و حاول بكل الطرق يثبتلك اني واحده رخيصه….كان بيعاملني زي الخدامه في بيته…حسسني باليتم و اني وحيده في الدنيا دي….و ماليش حد
لتكمل و هي تبتلع الغصه التي تشكلت بحلقها
=بس في نفس الوقت مش هقدر اشمت فيه ولا افرح…
احتضنها داغر بحنان ضامماً رأسها الي صدره
=انتي مش لوحدك يا حبيبتي انا معاكي و في ظهرك دايماً…
ليكمل بمرح وهو يحاول التخفيف عنها
=و طبعاً يامن باشا ..و اخواته الجايين..
رفعت داليدا رأسها عن صدره قائله و عينيها تلتمع بالحماس و قد تبدد حزنها علي الفور
=علي فكره يا داغر علشان تبقي عامل حسابك انا مش هكتفي باقل من 5 اولاد ….
ابتسم داغر بمرح ظناً منه انها تمزح لكن تلاشت ابتسامته تلك فور ان رأها تتطلع اليه والجديه ترتسم علي وجهها
=انتي بتتكلمي بجد…؟!
اجابته داليدا علي الفور
=طبعاً بتكلم جد…
لتكمل وهي تبسط يدها فوق صدره العضلي الصلب متحسسه اياه برفق
=حبيبي انا و انت بقينا لوحدنا مالناش اي قرايب غير خالك ربنا يديله الصحه.. يعني لازم يبقي عندنا عيله كبيره تعوضنا…
همس داغر بتردد برغم اقتناعه بكلامها هذا
=مقدرش اضغط عليكي تولدي العدد ده كله…ده غير انه غلط علي صحتك..
ليكمل بصرامه وحده
=طبعاً مش موافق…
طبعت قبله خفيفه علي شفتيه قبل ان تغمغم بهدوء
=كل فتره هكشف عند الدكتور ..و لو حسيت ان صحتي هتتأثر اكيد هوقف حمل…..
غمغم داغر وهو ينهض حاملاً اياها بين ذراعيه بينما يتجه نحو الفراش مما جعلها تحيط خصره بساقيها
=سبيها لله يا داليدا…و اللي ربنا كتبه هنشوفه….
ثم وضعها برفق علي الفراش قبل ان يصعد بجانبها جاذباً اياها بين ذراعيه يدفن وجهه بعنقها هامساً بصوت منخفض حتي لا ييقظ طفلهم الذي يستلقي بفراشه القريب من فراشهم
=يلا نلحق ننام ساعه قبل ما يامن باشا يصحي و يعلن الحرب علينا
ضحكت داليدا بخفه هامسه وهي تحيط خصره بذراعه
=تصبح علي خير يا حبيبي
طبع قبله حنونه علي عنقها هامساً هو الاخر
=وانتي من اهل الخير يا شعلتي
!!!***!!!***!!!
بعد مرور شهر..
كانت شهيره جالسه بغرفة الاستقبال تحاول الاتصال بطاهر الذي كان هاتفه مغلق كالعاده…
فهي لم تكف عن الاتصال به خلال الاسابيع الماضيه لكن هاتفه دائماً كان مغلق فقد مضي اكثر من شهر علي الموعد الذي حدده لعودته لكنه حتي الان لم يظهر
همست بغيظ و هي تضغط بقوه علي الهاتف الذي بين يديها
=ماشي يا طاهر الكلب غرقان في العسل و قفلي موبيلك…و الاسبوعين بقوا شهر و اكتر….
اخذت تهز قدميها بغضب و هي تحاول التحكم بنيران الغضب المشتعله بداخلها و ما زاد غضبها اكثر التعب الذي تشعر به في سائر انحاء جسدها فقد كانت تشعر مؤخراً بانها ليست بخير…
امسكت هاتفها تهم الاتصال به مره اخري و هي تلعنه بافظع الشتائم لكنها وضعت الهاتف جانباً عندما رأت داغر يدلف الي الغرفه محيياً اياها اجابته بارتباك و هي تراقبه بينما يجلس علي المقعد الذي امامها قائلاً
=مالك بتكلمي نفسك و لا ايه
اطلقت ضحكه متوتره وهي تغمعم رافعه الهاتف بيدها
=لا ابداً بس كنت بلعب جيم علي الموبيل و خسرت…
اومأ برأسه قائلاً وهي يتلفت حوله
=اومال نورا فين…؟
اجابته شهيره بينما تنهض علي قدميها
=فوق هطلع اناديها علشان نتغدا و…..
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما شعرت بقدميها تهتز بقوه مما جعله تعاود الجلوس مره اخري…
غمغم داغر الذي لوي شفتيه بسخريه فور رؤيته لحالتها تلك
=خير مالك يا شهيره…تعبانه و لا ايه؟!
اجابته شهيره بينما ترفع يدها المهتزه الي رأسها تمررها بارتباك علي شعرها
=ابداً بس دوخت شويه..مش عارفه مالي الايام دي…
نهض داغر جاذباً اياها من ذراعها قائلاً بصرامه
=لا كده يبقي لازم نكشف عليكي عند دكتور عزت..و نطمن..
حاولت شهيره سحب ذراعها من يده هامسه بارتباك و خوف
=لا…لا مالوش لزوم …انا هبقي كويسه…
لكن داغر شدد قبضته عليها رافضاً تركها قائلاً بحزم
=لا….ازاي لازم نطمن عليكي…..
ثم سحبها معه الي الخارج غير مبالي لاعتراضها…
اخذت شهيره تغمغم رافضه وهي تتلوي بين يديه محاوله جعله يفلتها لكنه لم يستمع اليها حيث استمر الي الخارج حتي وصل الي سيارته دفعها بداخلها ثم صعد الي جانبها…
ظلت شهيره جالسه بتصلب بجانب داغر الذي كان يقود السياره و علي وجهه قناع من الجمود و الحده…
شعرت بارتعاش قدميها و يديها يزدادان لكنها حاولت عدم اظهار ذلك لداغر محاوله ان تطمئن نفسها بان هذا سببه ليس الا عدم انتظام نومها خلال الفتره الماضيه…
رفعت رأسها تتطلع من النافذه الي الطريق لكنها تجمدت مكانها و قد بدأ الخوف يعصف بها فور ادراكها ان هذا ليس طريق المشفي بل كان طريق صحراوي خالي هتفت بصوت منخفض
=ده مش طريق المستشفي…انت موديني علي فين….
لتكمل صارخه بفزع اكبر عندما لم يجبها داغر و ظل يقود السياره بصمت و هدوء كما لو كانت لم تتحدث
=بقولك موديني فين انطق انـ…….
لكنها ابتلعت باقي جملتها عندما استدار اليها و رأت النظره المظلمه المرتسمه بعينيه و التي تظهر كم الغضب اادي بداخله همست بخوف
=انت الذاكره رجعتلك مش كده….انت فاكر كل حاجه….
شحب وجهها بشده بينما تتلفت حولها بتعثر كالمجنونه وهي تحاول ايجاد منفذ يمكنها الهروب منه
=وقف العربيه دي……
لتكمل صارخه بهستريه وقد سيطر عليها خوفها و فزعها اكثر عندما حاولت فتح باب السياره لكنها وجدته مغلق من الداخل
=وقف العربيه دي بقــولك…
ظل داغر يقود السياره بصمت دون ان يجيبها او يظهر اهتماماً لهستريتها تلك..
مما جعلها تندفع و تقبض علي مقود السياره تحركه بكل اتجاه و هي تصرخ بهستريه و غضب و عينيها تلتمع بحقد
=انا عارفه انك هتموتني…يبقي نموت سوا مش هسيبك تتهنا بحياتك
فقد داغر السيطره علي السياره مما جعله يسرع بالتشبث بالمقود بيد بينما يده الاخري قبضت علي يديها التي فوق المقود مبعداً اياها لاوياً اياها خلف ظهرها و هو يهتف بغضب و قسوه
=اقعدي مكانك ومتتحركيش…
ليكمل من بين اسنانه بقسوه بينما يزيد من لويه لذراعها مما جعلها تصرخ متألمه
=و قسماً بالله لو سمعتلك صوت او اتحركتي من مكانك لاكون مموتك فعلاً…و ابقي خلصت منك و من وساختك…
انكمشت شهيره في مقعدها بخوف وقد ارعبها مظهره الغاضب و كلماته تلك لتقرر الصمت حتي لا ينفذ تهديده الذي كانت تعلم جيداً انه قادر علي تنفيذه…
بعد عدة دقائق…
دفع داغر شهيره داخل احدي الغرف المغلقه بالمصنع المهجور الخاص به..
تعثرت للخلف بسبب دفعته تلك مما جعلها تسقط بقسوه علي الارض…
نهضت علي قدميها وهي تهتف بغضب
=جايبني هنا….ما تقول عايز مني ايه بالظبط……
لكنها تراجعت للخلف بخوف عندما رأته يتقدم منها بخطوات متمهله بينما يرمقها بنظره ممتلئه بالاشمئزاز و النفور
=جايبك هنا علشان اخليكي تدوقي العذاب الوان….هخليكي تندمي علي اليوم اللي فكرتي فيه تأذي فيه مراتي و ابني….
توقفت شهيره عن التراجع وقد اختفي خوفها ليحل محله الحقد و الغضب فور سماعه يتحدث عن داليدا و ابنه لوت شفتيها و هي تحاول استفزازه و إلامه
=طيب بما ان الذاكره رجعتلك مسألتش نفسك مراتك و ابنك دول فين……
قربت وجهها من وجهه وهي تهمس كلماتها ببطئ و عينيها تلتمع بالحقد
=اقولك انا فين في حضن طاهر….
لتكمل وعينيها تلتمع بالشماته
=زيها زي اي واحده وسخه رخيصه جيبها من الشارع هيتمتع بها يومين و يرميـ…..
لكنها لم تكمل جملتها حيث اندفع داغر نحوها صافعاً اياها علي وجهها صفعه مدويه جعلت رأسها يرتد الي الخلف بقوهانحني عليها قابضاً علي فكها يعتصره بين قبضته بقسوه
=اياكي…اياكي تجيبي سيرة داليدا علي لسانك النجس ده..؟!
ليكمل وهو يزيد من قبضته حول وجنتيها مما جعلها تصيح بشدة شاعره بألم حاد يفتك بوجهها لكنه تجاهل صرختها تلك مقرباً وجهه منها قائلاً وهو يجز علي اسنانه بغضب
=فاهمه يا زباله…..؟!
رغم الالم الذي يعصف بها بسبب قبضه علي وجهها بهذه القسوه الا انها تطلعت اليه عينيه هاتفه بتحدي
=داليدا مين … تقصد داليدا عشيقة جوزي…. مش كده……
ابتلعت باقي جملتها صارخه بألم عندما اندفع نحوها و قد اسودت عينيه من شدة الغضب ينهال عليها بصفعات قوية علي وجهها وهو يسبها بافظع الالفاظ و الشتائم و قد اعماه غضبه
اخذت تصرخ من شدة الالم الذي يفتك بها لكنه لم يتوقف عن صفعها حتي شعرت بوجهها يتخدر من شدة الالم ولم تعد تشعر بشئ…..
ابتعد عنها بينما يلهث بقوه مراقباً اياها بينما تدفن وجهها المتورم من شدة صفعاته بالارض بخوف صاح بشراسه
=عايزه تعرفي مراتي فين….مش كده
ليكمل وهو يخرج هاتفه و يضعه امام وجهها قابضاً علي شعرها يجذب خصلاته بقوة حتي ارجع رأسها الي الخلف صائحاً بشراسه وهو يقرب الهاتف من وجهها
=بصي كويس…علشان تعرفي هي فين….
اطلقت شهيره شهقه صادمه عندما رأت تسجيل الفيديو التابع لكاميرا مراقبه الذي يعرض بشاشة هاتفه و الذي كان يعرض داليدا وهي جالسه بحديقة منزل ما و تحمل بين ذراعيها طفلها تبتسم بسعاده بينما تتحدث مع صافيه…
هتفت بحده و قد اشتعلت عينيها بالغضب
=قدرت ترجعها…..برافو عليك
لتكمل بقسوه وهي تهمس كلماتها ببطئ و عينيها تلتمع بحقد و الغضب
=بس قولي يا داغر هتقدر تعيش او تكمل مع واحده فضلت اكتر من شهر بحاله في حضن راجل تاني…..
ابتلعت باقي جملتها عندما ارجع داغر رأسه للخلف مطلقاً ضحكه قويه ساخره مما جعلها ترتبك فمن المفترض ان تثير كلماتها تلك غضبه وليس سخريته
شدد داغر من قبضته التي تمسك بشعرها مما جعلها تصرخ متألمه لكنه تجاهلها مغمغماً بصوت جليدي حاد و هو يرمقها بنظرات ساخره لاذعه زادت من نيران الغضب بداخلها
=داليدا من يوم ما خرجت بها من القصر علشان تولد وهي في حضني هي و ابني مفرقونيش لحظه واحده
شحب وجه شهيره فور سماعها كلماته تلك هامسه بصوت مرتجف
=ازاي…ازاي و طاهر كلمني ومأكدلي….
ارتفعت عينيها تتطلع اليه بذعر فور ادراكها ان كل تلك الفتره الماضيه وهو يخدعهم للايقاع بهم
همس داغر باذنها بسخريه لاذعه
=ايه مش هتسأليني فين طاهر…جوزك؟
ظلت شهيره تتطلع اليه بصمت عدة لحظات مما جعله يمسك هاتفه ويضغط عليه عدة ضغطات قبل ان يضع الشاشه امام عينيها التي اتسعت بالصدمه فور رؤيتها لطاهر جالساً علي مقعد باحدي الغرفه الباليه وهو محني الرأس التفت لداغر بحده عندما همس بالقرب من اذنها
=جوزك مرمي في الاوضه اللي جنبك هنا….قاعد زي الولايا اللي بقي منهم…
همست شهيره بصوت مرتجف و قد بدأ قلبها يعصف بالخوف بداخلها
=انت هتعمل ايه فينا يا داغر. بالظبط…
لوى شفتيه بقسوه وهو يغمغم
=كل خير متقلقيش…..
ليكمل بسخريه وهو يشير الي يديها التي كانت ترتجف بقوه
=ايدك مالها يا شهيره..بترتعش ليه
اخفضت شهيره عينيها تتطلع بصدمه الي يديها التي كانت ترتجف بقوه …
شحب وجهها حد الموت فور ادراكها ما يحدث معها
=انت…انت…حطتلي دوا….دوا من بتاع الاعصاب مش كده…اللي كنت بحطه لداليدا….
ربت داغر علي خدها بضربات خفيفه وه يجيبها
=مش انا اللي حطتهالك….
صاحت شهيره بانفس لاهثه
=كداب…..كداب..يا داغر مفيش غيرك عملها
قبض بيده علي فكها يعتصره بقوه مما جعلها تصرخ بقوه
=لمي لسانك بدل ما اقسم بالله اقطعهولك……
ليكمل وهو يزيد من قبضته حول فكها
=كلها 5 دقايق بالظبط و هتعرفي مين اللي كان بيحطلك الحبوب دي لاكتر من شهر ونص ومش مره واحده في اليوم يا شهيره زي ما كنت بتخلي كلبتك مروه تعمل في مراتي لا 3 مرات في اليوم الواحد…..
انهارت شهيره جالسه علي الارض بتثقال فور سماعها كلماته تلك شاعره بالغرفه تطبق من حولها ابتعد عنها داغر خارجاً من الغرفه وهو يأمرها بحده
=خاليكي مكانك ومتعمليش صوت علشان تعرفي مين بيحبك اوي كده..و كان بيديكي الحبوب بانتظام كل يوم….
بعد مرور نصف ساعه…
هتفت نورا بحنق بينما تتلفت حولها
=كان لزمته ايه يا داغر تجبنا هنا….المكان وحش اوي…
لتكمل و هي تقترب منه ممسكه بسترة بدلته
=مش ناوي بقي…تحدد ميعاد جوازنا انا نفذت كل اللي عايزه مني و قريب اوي هخلصك من شهيره….
غمغم داغر بصوت مرتفع حتي يصل الي مسمع شهيره القابعه بداخل الغرفه
=حطتيلها الدوا بانتظام زي ما قولتلك
اومأت نورا قائله بحماس
=بحطهولها في اي حاجه تشربها..مش 3 مرات بس زي ما قولتلي…عايز اخلص بقي و نتجوز بسرعه……
لتكمل سريعاً كما لو كانت قد وجدت حلاً
=طيب ما بدل كل ده…ما تخلي زكي او اي حد من رجالتك يخلص عليها برصاصه واحده…بصراحه انا مبقتش مستحمله و نفسي ابقي معاك النهارده قبل بكرا……..
لكنها ابتلعت باقي جملتها متراجعه الي الخلف بتعثر فور رؤيتها لشهيره تندفع خارجه من احدي الغرف و هي تصيح بغضب
=اها يا زباله يا واطيه….
لتكمل وهي تندفع نحوها و تهجم عليها وهي تصرخ بانفعال و وجهها محتقن بلهيب الغضب
=بقي انتي…انتي اللي تعملي فيا كده…
قبضت شهيره علي شعرها تجذبه بقوه مسدده لها الضربات بيدها لتندلع صراخات نورا المتألمه بينما اخذت تقاومها محاوله الافلات من بين يديها لكن شهيره زادت من قسوة ضرباتها لها.
بينما كان داغر واقفاً يتابع ببرود و تملل صراعهم هذا عدة لحظات قبل ان يلتف و يغادر المكان وهو يهتف بصوت مرتفع حتي يصل الي سمعهم
=استعدوا كلها ساعه…و زكي هيخدكوا للمصحه اللي هتشرفوا فيها باقي عمركوا….
ليكمل وهو يلتفت اليهم
=بس مصحه مش زي المصحه بتاعت نورا لا مصحه من اللي تحت.. تحت السلم اللي هتصبحكوا بالكهربا…و تنيمكوا بالتعذيب باشكاله…مبيدخلهاش الا المرضي اللي بيمثلوا خطر علي المجتمع زي السفاحين اللي انتوا زيهم بالظبط….
تجمدت كل من نورا و شهيره بمكانهم فور سماعهم كلماته تلك….لتندفع نورا تركض خلفه وهي تهتف بذعر و خوف ممسكه بذراعه
=كله الا المصحه يا داغر…انت وعدتني انك هتتجوزني لو خلصتم من شهيره……..
التف اليها داغر يتطلع اليها بازدراء مبعداً بنفور يدها الممسكه بذراعه كما لو كانت شيء ملوث قبل ان يلتف ويغادر المكان بهدوء….
وقفت نورا تتطلع الي اثره وهي فاغرة الفم بصدمه لكنه صرخت منتفضه بمكانها عندماجذبتها شهيره من الخلف هاتفه بغل و هي تلطمها علي وجهها
=شوفتي اللي بعتيني علشانه يا رخيصه يا واطيه ده انا كنت بعتبرك بنتي و عملت كل ده علشانك….و انتي كلبه متستهليش …..
قاطعتها نورا هاتفه بحده
=عملتي ايه علشاني انتي صدقتي نفسك……ولا ايه لا فوقي
صاحت شهيره بصدمه
=بعد ده كله وبتسألي عملت ايه علشانك….
قربت نورا وجهها منها وهي تزمجر بغضب
=انتي معملتيش حاجه علشاني انتي كل اللي عملتيه…عملتيه علشانك انتي…علشان شهيره مش نورا فاهمني….
هتفت شهيره بهستريه وقد فقدت السيطره علي اعصابها
=علشاني…انا ليه لما حاولت اشل داليدا و اجهضها علشان خاطر انتقملك منها لانها اجهضتك كان علشاني…. لما حاولت اقتلها و اقتل داغر علشان اخرجك من المصحه كان علشاني….كل المصايب اللي عملتها فيها وفيه كان علشاني
هزت نورا رأسها و هي تصرخ بها
=ايوه علشانك…لانك كنت بتغيري من داليدا علشان عندها كل اللي مش عندك ….
لتكمل و هي تلتقط انفاسها بصعوبه متجاهله نيران الغضب التي تتقافز من عينين شقيقتها
=عندها جوز بيحبها و ممكن يضحي بنفسه و ماله كله علشانها عكس طاهر اللي متجوزك علشان فلوسك و كل يوم بيخونك مع واحده شكل…..قدرت تحمل وتخلف الولد اللي بقالك اكتر من 15 سنه بتتمنيه…فكرتك بعجزك و عقدتك…
صرخت شهيره بوحشيه بها و هي تقبض علي شعرها و قد بدأت تفقد اعصابها خاصة و ان كلمات نورا تلك ما كانت الا الحقيقه التي حاولت شهيره تجاهلها كثيراً
=اخرسي…..اخرسي يا زباله
ارجعت نورا رأسها للخلف وهي تهتف بها بقسوه وتحدي
=لا مش هخرس ولا هسكت انتي انانيه طول حياتك بتعامليني كاني الكلبه بتاعتك…….
صاحت شهيره بينما تضرب يدها فوق صدرها كاشاره الي نفسها
=انا كنت بعتبرك بنتي….بنتي عارفه يعني ايه
قاطعتها نورا وعينيها تلتمع بالحقد والغضب
=كدابه انتي كنت بتحاولي تعوضي نقصك فيا بتخططيلي حياتي زي ما انتي عايزه حتي النفس اللي كنت بتنفسه كان من تخططيك…حتي ابني كنت عايزه تخديه مني و تربيه انتي وتلغي دوري في حياته…
لتكمل بفحيح لاذع وهي تقرب وجهها منها
=واقولك علي سر مش داليدا اللي اجهضتني انا اللي اجهضت نفسي…علشان محققلكيش اللي بتتمنيه و اللي عايزاه…وتعيشي طول عمرك ذليله ليا……
همست كلماتها ببطئ قاتل وعينيها تلتمع بالحقد و الكراهيه
=و علشان انا بكرهك يا شهيره…بكرهك حتي اكتر من داليدا اللي حاولت اقطع شرايين ايديها واخبص منها…فاهمه يا شهيره بكرهك…بكرهك….و كان عندي استعداد اموتك فعلاً علشان اتجوز داغر……
لم تشعر شهيره بنفسها الا وهي تندفع نحوها و قد غلت الدماء بعروقها فور سامعها لكلماتها تلك
فلم تشعر بنفسها الا و هي تقبض على عنقها تعتصره بشده صائحه بغضب مما جعل عروق عنقها تنتفض من شدة غضبها
=قولتلك اخرسي…اخرسي….
اعماها غضبها فبدأت تزيد من ضغط يديها حول عنقها حتي شعرت نورا بالهواء ينعدم من حولها ولم تعد تستطع التنفس اخذت تضربها بقبضتها فوق يديها المحيطه بعنقها محاوله جعلها ان تبتعد عنها و افلاتها…..
الا ان شهيره كان قد اعماها غضبها فلم تفلتها الا عندما وقعت نورا علي الارض كجثه هامده بوجه شاحب و شفتين غامقتين…
تراجعت شهيره الي الخلف بتعثر فور رؤيتها لشقيقتها بحالتها تلك رفعت يديها تتطلع اليها بصدمه و هي لا تصدق انها قامت بقتلها بيديها اندفعت نحوها علي الفور جاثيه علي عقبيها بجانبها محاوله افاقتها وهي تصرخ بهستيريه بينما تبكي محاوله افاقتها لكن جسد نورا الهامد لم يستجب لها…لكنها لم تستسلم و اخذت تهز جسدها بقوه لكنها رفعت رأسها بحده تتطلع باعين مغشيه بالدموع نحو الباب عندما سمعت صوت ضحكات ساخره عميقه…
شعرت بالصدمه تهز جسدها عندما رأت طاهر الذي كان قد خرج من الغرفه المجاوره فور سماعه لمشاجرتهم تلك …واقفاً عند الباب منذ البدايه يتابع باعين تلتمع بالشماته ما يحدث بينهم…
كانت ضحكاته تلك بمثابه خناجر تمزق قلب شهيره التي اندفعت نحوه بعد ان التقطت احدي الاعمده الحديديه الغليظه الملقيه علي الارض بجانب جسد شهيره محاوله ضربه بها و هي تسبه بافظع الشتائم
=بتضحك علي ايه يا ابن الكلب…شمتان فيا
اخذت تضربه بالعمود الحديدي علي رأسه بقوه مما جعل الدماء تسيل من رأسه مغرقه وجهه تسبه بافظع الشتائم وهي تصرخ بهتسريه لكن اسرع طاهر بالقبض علي طرف العمود الحديدي جاذباً اياه بقسوه منها دافعاً اياها بقوه في صدرها مما جعلها تتعثر و تسقط علي الارض لم يتيح لها طاهر الفرصه لكي تنهض حيث انهال عليها بذلك العمود ضارباً اياها بقوه ووغضب ضربات قويه متتاليه فوق رأسها وهو يهتف بجنون وهستريه
=انتي السبب..في كل اللي وصلنا له انتي السبب …..
ظل يضربها حتي تناثرت الدماء بارجاء المكان و رغم تأكده من موتها الا انه ظل يضربها بكامل قوته ولم يتوقف حتي دخل رجال داغر الي المكان حتي يصطحبوهم الي المصحه كما امر داغر لكن صعقوا عندما شاهدوا المشهد الدموي الذي كان علي الارض…
اندفع اثنين من الرجال يجذبان طاهر بعيداً محاولين اخذ العصا منه و ابعاده عن شهيره التي كانت ملقيه علي الارض جثه هامده برأس شبه مهشم والدماء تغرق الارض من حولها…
صرخ طاهر محاولاً جعلهم يقوموا بافلاته فقد كان يعلم مصيره جيداً بعد قتله لشهيره فلم يجد امامه الا ان يسحب سلاح احدي لحرس الذي كان معلقاً بجيبه الخلفي رافعاً اياه الي رأسه مطلقاً الرصاص منه لتخترق رأسه و يسقط علي الفور صريعاً بجانب جثه كلاً من شهيره و نورا
!!!***!!!***!!!
بعد مرور يومين….
دلف داغر الجناح الخاص به هو و داليدا بخطوات متثاقله يشعر بالتعب والارهاق فقد امضي اليومين الماضين يتابع تحقيقات الشرطه في وفاة شهيره و نورا و طاهر شعر بغصه بقلبه فور تذكره لشهيره و نورا فبرغم ما فعلوه به و بزوجته الا انه لم يتمني موتهم…خاصة موتهم بتلك الطريقه البشعه…
فور دخوله الي غرفة النوم رأي داليدا نصف مستلقيه علي الفراش تنظر امامها بشرود غافله عن وجوده تماماً اسرع بنزع حذائه ثم استلقي بكامل ملابسه فوق جسدها يدفن رأسه بصدرها كما لو كان طفلاً يبحث عن حضن وحنان والدته دافناً بها الامه وحزنه الذي يمزق قلبه
احاطت داليدا جسده محتضنه اياه بقوه تمرر يدها بحنان علي ظهره مدركه مدي الالم و الحزن الذي يشعر بهم…
همست باذنه بصوت منخفض متردد
=داغر…بصلي
دفن رأسه اكثر بصدرها رافضاً الاستجابه لها مما جعلها تمرر يدها بشعره منحنيه هامسه باذنه و قد سيطر قلقها عليه
=اتكلم معايا يا حبيبي…علشان خاطري انا معاك دايماً علشان اسمعك
استجاب لها اخيراً رافعاً رأسه عن صدرها يتطلع اليها باعين ممتلئه بالحزن والالم…همس بصوت اجش متألم
=مكنتش عايز تبقي دي نهايتهم يا داليدا…عارف انهم حاولوا اكتر من مره يأذونا بس غصب عني مش قادر افتكرلهم بعد ما ماتوا غير انهم ولاد عمي اللي اتربيت طول حياتي معاهم شهيره اختي الكبيره و نورا العيله الصغيره اللي كانت بتروح معايا في كل مكان زي ضلي ….
احاطت داليدا وجهه بيديها تربت علي وجنتيه بحنان ولطف وهي تهمس له
=هما اللي كتبوا نهايتهم بايدهم يا داغر غلهم و حقدهم عامهم لحد ما في الاخر موتوا بعض……
ابتعد داغر عنها ليستلقي علي جانبه عندما ادرك ان وزن جسده اصبح ثقيل علي جسدها لكنه اسرع بجذبها بين ذراعيه مره اخري محتضناً اياها بقوه متشبثاً بها كما لو كان خائفاً من فقدها
=انا ماليش غيرك يا داليدا….انا مقدرش اعيش من غيرك …انا ممكن اموت لو حصلك حاجه….علشان خاطري متسمحيش لاي حد يستغلك و يخاليكي نقطه ضعف ليا….
احاطت عنقه بذراعيها و قد ارتجف قلبها داخل صدرها فور سماعها كلماته تلك…
=عمري ما ابقي نقطه ضعف ليك…انا في ظهرك و معاك و يامن ابننا كمان…..
لتكمل ممازحه اياه حتي تخرجه من حالته تلك.
=و ولادنا الخمسه…سته اللي لسه هيجوا…
ارتسمت ابتسامه فوق شفتيه عند سماعه كلماتها تلك قائلاً
=برضو مصره…..
اومأت برأسها وهي تجيبه بثقه بينما عينيها تلتمع بالمرح
=طبعاً…ده انا ناويه اعملك فريق كوره…
اطلق داغر ضحكه اجشه عميقه وهو ينحني يقبل خدها بحنان
=وانا معنديش مانع…المهم ده ميأثرش علي صحتك….
غمغمت بينما تقترب منه تقضم باسنانها خده برفق
=بمناسبة بقي فريق الكوره اللي احنا ناوين نعمله…
همست بالقرب من شفتيه باغراء بينما يديها تحل ازرار قميصه ببطئ
=يامن كمل الاربعين يوم بقاله اكتر من 4 ايام…
ارتسمت ابتسامه مشرقه علي وجهه و قد التمعت عينيه بالحنان قائلاً وهو يهم النهوض لكي يذهب لطفله
=بجد….عقبال ما يكمل 100 سنه حبيب بابا…
اسرعت داليدا بالامساك بذراعه مانعه اياه من النهوض هاتفه باحباط
=داغر…ركز …بقولك اربعين يوم…
ظل داغر يتطلع اليها بعدم فهم عدة لحظات لكن فور ادراكه بما تلمح اليه هتف بسعاده
=بتتكلمي جد…
اومأت برأسها ثم فتحت فمها كي تجيبه لكنه اسرع بالاطباق علي شفتيها بشفتيه يقبلها بحماس و اشتياق…
ظل يقبلها حتي احتجت رئتيهما طلباً للهواء ابتعد عنها موزعاً قبلات فوق وجهها
عقد ذراعيه من حولها جاذباً اياها نحو جسده اكثر حتى اصبحت ملاصقه به ش قبل ان يدفن رأسه بعنقها يلثمه بلطف يتخلله الالحاح حتي سقطوا اخيراً في عالمهم الخاص الذي لا يوجد سواهم به….
👑نهاية الفصل👑الخاتمة
بعد مرور سبع سنوات….
وقفت داليدا وهي تكتف ذراعيها اسفل صدرها تتطلع بغضب و هي تحاول التقاط انفاسها اللاهثه بينما جسدها كان متعرق من اثر الجهد الذي كانت تبذله الي اطفالها الثلاثه يامن و الذي اصبح يبلغ من العمر 7سنوات..و مازن ذو الـ6 سنوات و مالك ذو ال4 سنوات و الذين كان يقفون امامها يتطلعون اليها بأوجه محتقنه غاضبه مما جعلها تكاد ان تبتسم فقد كان يذكرونها بداغر عندما تفعل شيء يثير غضبه فبالاضافه الي انهم يشبهونه في الشكل
حيث كانوا يمتلكون ذات الشعر الأسود الحربري و الأعين العسليه الا انهم اخذوا منه ايضاً طباعه العنيده المتحكمه..
هتف يامن بحنق
=يا مامي مينفعش اللي بتعمليه ده….
ليكمل وهو يتطلع الي شقيقتيه التوأم ليانا و نايا اللتان تبلغان من العمر 3 سنوات و اللتان تشبهان و الدتهم بشعرهم الناري و عينيهم الرمادي المائله للزراق….لكنهم رغم ذلك لم يكونوا توأم متشابه فقد كان لكل واحده منهم شكل مميز خاص بها
=وليانا و نايا كمان معاكي ….
قاطعته ليانا هاتفه بتعثرها المعتاد الطفولي راسمه علي وجهها الغضب مقلده شقيقها
=و انت مالك…يا يامن…ايه حشرك
لتسرع نايا قائله بغضب وهي تساند شقيقتها
=ايوه…انت مالك….
هتف مازن بغضب الذي كان يأخذ نفس موقف شقيقه الاكبر
=بقي كده يا ليانا.. انتي ونايا طيب والله ما هتلعبوا معانا تاني…
ثم بدئوا بالتشاجر ..مما جعل داليدا تتجه نحو اطفالها الثلاثه دافعه اياهم لخارج صالة الالعاب هاتفه بصرامه وهي لازالت تقاوم نوبة الضحك المتصاعده بداخلها
=اطلعوا انتوا التلاته برا…
هتف مالك الصغير بغضب بينما يضرب الارض بطفوليه بينما يمسك بيد يامن و مازن و يتجهان للخارج
=كده يا مامي طيب و الله لما بابي يجي هنقوله…. علي اللي بتعملوه ده
هتفت نايا و ليانا في ذات الوقت وهم يخرجون السنتهم بحركه طفوليه
=قولوله…..
لتكمل ليانا و هي تمسك بيد والدتها هاتفه بطريقه مغيظه و هي تتطلع نحو اشقائها بشماته
=يلا يا نايا..يلا يا مامي علشان نكمل….
لم تستطع داليدا السيطره اكثر من ذلك علي نفسها لتنفجر ضاحكه مما جعل هؤلاء الشياطين الخمس يتطلعون اليها باستغراب كما لو جنت فقد كانوا في خصم شجار من شجاراتهم التي لا تنتهي فلما تضحك بهذا الشكل…
اخذ يامن يتطلع اليهم بغضب قبل ان يزفر بحنق و يتجه للخارج مع شقيقاه…
بعد بعض الوقت….
دلف داغر الي القصر بعد يوم عمل طويل مرهق.. لكن ذهب ارهاقه و تعبه هذا فور ان وقعت عينيه علي اطفاله الثلاث الجالسين علي الاريكه بجانب بعضهم البعض يكتفون اذراعهم فوق صدورهم و و وجههم يرتسم علي الغضب و الحنق
اتجه نحوهم علي الفور قائلاً بقلق
=في ايه مالكوا قاعدين زعلانين كده ليه
تغيرت تعابير وجوههم فور رؤيتهم له حيث اشرقت وجوههم بالسعاده و الفرح اندفعوا نحوه علي الفور يحتضنونه بقوه مستقبلين اياه بحماس و سعاده كعادتهم عندما يعود من العمل فبرغم حبهم لوالدتهم و تعلقهم الشديد بها
الا انهم كانوا اكثر تعلقاً بوالدهم متخذين اياه مثلاً أعلي لهم حيث كانوا يقلدونه في كل شيء تقريباً…
جلس داغر علي عقبيه محتضن الثلاثه بين ذراعيه يضمهم اليه بحنان قائلاً
=ايه بقي اللي مزعل وحوش الدويري…؟!
اجابه مالك الصغير الذي عقد ذراعيه حول عنق والده يتشبث به بقوه
=مامي يا بابي….طردتنا من صالة الالعاب…
مرر داغر يده فوق شعر صغيره قائلاً بهدوء
=اكيد جننتوها بعاميلكوا زي كل مره…
اجابه يامن بينما يضع يده فوق وجه والده مديراً اياه نحوه حتي يجذب اهتمامه له…
=ابداً يا بابي والله بس ينفع مامي تشغل اغاني و تاخد ليانا و نايا و تعلمهم الرقص..
ليكمل بتذمر و وجه مقتضب
=ده يرضيك ….
غمغم داغر بحده وهو يتطلع نحوهم بصدمه
=يعني ايه بتعلمهم الرقص……؟!
ليكمل بصرامه وحده
=هما فين….؟!
اجابه مالك سريعاً بينما يشير الي اخر الردهه
=في صالة الالعاب….
تركهم داغر و اتجه نحو تلك الصاله بوجه متصلب يرتسم عليه علامات الغضب
بينما اخذ الصغار الثلاثه يتطلعون الي بعضهم البعض بنظرات تمتلئ بالانتصار والفرح قبل ان يركضوا خلف والدهم سريعاً محاولين اللحاق به حتي لا يفوتوا المشهد المنتظر…
اقترب داغر من صالة الالعاب الرياضيه التي كان ينبعث منها اصوات اغاني مرتفعه للغايه….
فور ان دلف اليها وجد داليدا توليه ظهره بينما ترقص مرتديه فستاناً احمر قصير يشابه الي حد كبير الي الفستاين التي ترتديها كلاً من طفلتيه نايا و ليانا التي كانت كل واحده منهم تحاول تقليد حركات والدتهم البارعه في الرقص…
بينما كان الاطفال الثلاثه يقفون بباب الصاله يتابعون باعين تلتمع بالحماس والدهم الذي تقدم نحو هؤلاء المندمجين بالرقص غير مدركين لوجوده….
همس مالك في اذن مازن بصوت منخفض يملئه فرح طفولي
=بابي هيجبلنا حقنا.
تقدم داغر مقترباً منهم بهدوء ثم فجأه و دون سابق انذار انحني حاملاً طفلتيه كل واحده منهم علي ذراع من ذراعيه مما جعلهم يصرخوا بمفاجأه و صدمه…
بينما توقفت داليدا عن الرقص فور سماعها صرختهم تلك لتستدير الي الخلف وتجد داغر واقفاً يحمل كلاً من ليانا و نايا علي ذراعيه..اشرق وجهها علي الفور بابتسامه واسعه بينما عينيها تلتمع بالشغف و هي تتأمله
اقترب منها بوجه جامد مما جعلها تستغرب حالته تلك همت ان تسأله مت به لكنها سرعان ما انفجرت ضاحكه عندما بدأ بالرقص علي نغمات الموسيقي و هو لايزال يحمل طفلتيه مقبلاً كل منهما علي خدها و ابتسامه مشرقه علي وجهه ملاعباً اياهم لتبدأ داليدا بالرقص معهم بحماس و هي تغني بصوت مرتفع مردده كلمات الاغنيه
بينما كان يقف الاطفال الثلاثه بفم فاغر من الصدمه مما فعله والدهم فقد كانوا يعتقدوا بانه سيقوم بتعنيفهم عما فعلوه لكنه ولصدمتهم شاركهم بالرقص…
التفت داغر نحو الباب و هو لا يزال مبتسماً عندما انتبه لهؤلاء الواقفين بباب الصاله بوجه متجهم بغضب طفولي هتف مشيراً اليهم بالتقدم الي الداخل والانضمام اليهم..
لكنهم هزوا رأسهم بالرفض والغضب لا يزال مرتسم علي وجوههم…مما جعله يخفض طفلتيه علي الارض بجانب والدتهم من ثم اتجه اليهم يجلس علي عقبيه امامهم قائلاً بهدوء
=كنتوا مستنين اني اعمل معاهم ايه ازعق لهم…و لا اضربهم..؟!
اجابه يامن سريعاً و قد شحب وجهه من هذه الفكره بينما تعلقت عينيه بحب و خوف في ذات الوقت علي والدته الواقفه تتابع ما يحدث بصمت
=لا يا بابي طبعاً……
ليهمهم كلاً من مالك و مازن بالرفض هم الاخرين…مرر داغر يده علي رأس كل واحد منهم بحنان قبل ان يحاول شرح الامر لهم بهدوء حتي يستطيع استعابه عقلهم الذي لم ينضج بعد….
=ماما معملتش حاجه غلط…ولا ليانا و نايا هما بيرقصوا مع بعض و فرحانين..و مادام هما في البيت فبراحتهم مينفعش تقيد حريتهم…
ليكمل بحزم و هدوء في ذات الوقت…
=و ماما مش صغيره علشان تيجوا تشتكولي منها…ماما عارفه كويس هي بتعمل ايه و عمرها ما هتعمل حاجه غلط..مش كده
احمر وجه اطفاله بحمرة الخجل بسبب فعلتهم تلك…همس يامن بصوت منخفض بينما يرفع عينين دامعه الي والدته ثم اخفضها سريعاً ينظر الي الارض و هو يشعر بالضيق والخجل مما فعلوه
=عندك حق يا بابي…
ثم التفت الي والدته قائلاً بهمس
=احنا اسفين يا مامي…
ركض مالك الصغير نحو والدته يحتضنها بينما تبعه شقيقيه جلست داليدا علي عقبيها امامهم تحتضن ثلاثتهم بحنان و تسامح فقد كانت تعلم ان اطفاله لا يزالوا صغار و من الوارد ان يخطئوا لكن يقع علي عاتقها هي و داغر اصلاح اخطائهم تلك وجعلهم يفهمون الامر بشكل صحيح حتي يتعلموا من اخطائهم تلك..
اخذوا يقبلونها بانحاء وجهها وهما يعتذرون منها لكنها بدأت تضحك بصخب عندما بدأ مازن يدغدغها ببطنها…انضمت اليهم كلا من نايا وليانا يحتضونها لكن بدأوا هم الاخرين بالضحك عندما اخذوا اشقائهم بدغدغتهم…
وقف داغر يتأملهم و عينيه تلتمع بالحب والسعاده قبل ان يتجه اليهم و هو يهتف بمرح
=يعني انا اصالحكوا و في الاخر تنسوني….
اندفع نحوه اطفاله الخمس يحتضنونه هو الاخر رفع عينيه لتلتقي باعين داليدا التي كانت تتطلع اليهم باعين بارقه بالحب و الحنان..مما جعله يشعر في هذه اللحظه بانه قد ملك العالم باكمله…
تركه الاطفال واخذوا يرقصون سوياً مما جعله ينهض و يتجه نحو داليدا التي جذبها بين ذراعيه يحتضنها مقبلاً جانب عنقها و هو يهمس باذنها بصوت منخفض حتي لا يصل الي سمع اطفالهم
=ايه اللي انتي لابساه….
ليكمل و يديه تمر ببطئ و شغف علي جانبي فستانها القصير الضيق مستغلاً انشغال اطفاله بالرقص
=شكلك ناويه تجننيني
احاطت داليدا عنقه بذراعيها قائله بدلال
يتخلله المرح
=و انت لسه هتجنن…؟! ما انا جننتك و اللي كان كان….
ضحك داغر بينما يزيد من احتضانه لها جاذباً اياها فوق جسده لكنها تراجعت للخلف هامسه بينما تشير الي اطفالهم
=داغر ..اعقل ..الاولاد..
غمغم داغر بعينين تتلاعب بها المرح
=اعقل و لا اقلع….
اطلقت داليدا ضحكه مرحه فور سماعها يردد كلماتها له منذ عدة سنوات و التي كانت قبل ولادة يامن مباشرة
=انت لسه فاكر…
مرر يده علي جانب عنقها بحنان
=ولا عمري هنسى….
اطلقت تنهيده منخفضه و هي تضع رأسها علي كتفه محيطه خصره بذراعيها تضمه اليها قبل ان يتجه نحوهم اطفالهم و يجذبونهم من أذرعهم حتي يرقصوا معهم…


