قلبه لا يبالي ٢٥ للنهاية

!!!***!!!***!!!
في وقت لاحق….
كانت داليدا مستلقيه بالفراش بين ذراعي داغر بعد انتهائهم من احدي جولات عشقهم بينما كان داغر يقبل عنقها بحنان و شغف…
وضعت يدها فوق رأسه المدفون بعنقها هامسه بتردد…و هي تشعر بالخوف مما
هي تنوي اخباره به
=حبيبي.. كنت عايز اقولك حاجه…..
همهم داغر بصوت منخفض و هو لا يزال يقبل عنقها بشغف مما جعلها تكمل بصوت مرتجف
=انا…انا ..روحت للدكتور النهارده…
رفع رأسه عن عنقها فور سماعه كلماتها تلك و التي جذبت كامل انتباهه غمغم و هو يتطلع اليها بقلق
=ليه…مالك …تعبانه او حاسه بحاجه….؟
هزت رأسها بالنفي قائله بهدوء يعاكس التوتر الذي يعصف بداخلها
=لا…متقلقيش ده الدكتور كريم منتصر…بتاع النسا و الولاده…
تصلب وجه داغر فور سماعه هذا و قد تغيرت النظره القلقه التي بعينيه الي نظره حاده
=روحتيله ليه….؟!
اجابته داليدا بتلعثم و قد اربكتها نظراته الحاده تلك
=يعني..علشـ…علشان اشوف لو ينفع ان اقدر احمل تاني و كده….
قاطعها داغر بغضب
=تحملي تاني ايه ؟!!…قولي خامس….
ليكمل بحده و عينيه تتقافز بها نيران الغضب
=انا وافقتك علي اللي عايزاه و الحمد لله ربنا رزقنا بـ5 اولاد ملوا علينا حياتنا لكن اكتر من كده يا داليدا لا…..
قاطعته داليدا وقد احمر وجهها من شده الحنق و الغضب
=احنا اتفقنا مادام الدكتور شايف ان صحتي تستحمل احمل يبقي احمل ايه مشكلتك بقي انا مش فاهمه….
اجابها داغر بنفاذ صبر و قد بدأ يفقد اعصابه معها
=مشكلتي ان مش هفضل اخليكي تفضلي تحملي و تولدي لحد ما صحتك تتبهدل علشان وقتها ابدأ اقرر ان خلاص كفايه…
ليكمل بصرامه و هو ينتفض جالساً مبتعداً عنها بحده
=ده غير ان احنا اتفقنا ان خلاص علي كده…لكن انتي قررتي تتصرفي من دماغك وتروحي كمان للدكتور… وطبعاً شلتي وسيلة منع الحمل..مش كده..
اخذت داليدا تتطلع اليه باعين متسعه صامته و قد احمر وجهها بشده مما جعله يسب غاضباً و هو ينتفض ناهضاً من فوق الفراش
لكن اسرعت داليدا خلفه فور ادراكها انه قد اساء فهم صمتها
وقفت خلفه تحتضن جسده الي جسدها مسنده وجهها الي ظهره الصلب العضلي بينما يديها موضوعه علي صدره قائله بلهفه
=لا طبعاً..معملتش كده مقدرش اخد قرار زي ده لوحدي..من غيرك
لتكمل و هي تقبل ظهره بحنان
=انا قولت بس اكشف و اشوف الوضع عامل ازاي و بعدها اتكلم معاك و اقنعك
استدار اليها داغر ليصبح مواجهاً اياها قائلاً بحزم
=لاء يا داليدا..فاهمه يعني ايه لاء…لما ابقي مستغني عنك هبقي اخليكي وقتها تحملي تاني..
هتفت داليدا بحده و هي تضع يديها حول خصرها
=قصدك ايه يا سي داغر بقي…يعني انت مستغني عني…..
لتكمل بصوت مكتوم باكي والقهر ينبثق منه…
=عندك حق ما خلاص هتحبني ليه…اكيد زهقت مني و ….
جذبها داغر بين ذراعيه ضاغطاً شفتيه فوق شفتيها مبتلعاً باقي جملتها تلك…
كان يقبلها في بادئ الامر بحده غاضباً من كلماتها الحمقاء تلك لكن سرعان ما تحولت قبلتهم الي عشق و شغف
اجبر داغر نفسه بصعوبه ان يبتعد عنها مسنداً جبهته فوق جبهتها وهو يلتقط انفاسه بصعوبه بينما تسيطر عليه رغبته بها التي لم تقل طوال سنوات زواجهم بلا علي العكس كانت تزداد يوماً بعد يوم حتي يكاد يجزم بانه اصبح مهووساً بها…
مرر يديه علي جانبي وجهها مبعداً شعرها الي خلف ظهرها و هو يهمس بالقرب من شفتيها
=انا بقول.. لو انا مستغني عنك هخليكي تحملي….و انا رافض اصلاً انك تحملي يبقي انا…ايه يا داليدا…
رفعت عينيها تتطلع اليه بصمت وقد احمر وجهها فور ادراكها انها اسأت فهم كلماته اكمل عندما ظلت صامته
=يبقي انا مش مستغني عنك و لا عمري هستغني…انتي روحي…والنور اللي منور حياتي و دنيتي يا داليدا و لأخر نفس في حياتي هيفضل ده شعوري ناحيتك و عمره ما هيتغير حتي لو عدي علي جوازنا 100 سنه مش 8 سنين بس…
ليكمل بخبث وهو يتصنع الحزن
=و لا يمكن انتي اللي زهقتي بقي علشان كده بتقولي كده….
شهقت داليدا بصدمه قائله بلهفه وهي تضع يدها علي خده متحسسه جلده الدافئ بحنان
=لا طبعاً…
لتكمل وهي تمسك بيده واضعه اياها فوق صدرها موضع قلبها
=انت ده..و لو انا مستغنيه عن ده يبقي وقتها انا مستغنيه عنك…
لتردف هامسه بصوت ممتلئ بالمشاعر و عينيها تلتمع بالدموع
=ده انت العوض يا داغر…العوض اللي ربنا كرمني به علشان ينسيني كل حاجه وحشه شوفتها في حياتي…انا لو بفكر احمل تاني فده علشان املي البيت علينا و متحسش انك لوحدك في الدنيا….
قاطعها داغر برفق و هو يقبل جبينها بحنان
=و انا مش لوحدي عندي انتي و اولادنا..انتوا عندي بالدنيا و ما فيها…
مرر اصبعه برفق علي فوق موضع قلبها هامساً بصوت مختنق بالمشاعر
=من غيرك كل حياتي تتهد مقدرش اكمل من غيرك…علشان كده مينفعش اشجعك انك تدمري في صحتك انتي حملتي 4 مرات منهم اخر مره ربنا رزقنا بتوأم…يبقي كفايه يا حبيبتي علي كده علشان نقدر نهتم بهم ونعرف نربيهم صح…
اومأت داليدا مبتسمه وهي تهمس بالموافقه
=صح يا حبيبي عندك حق …
ازال داغر دموعها العالقه بوجهها برفق باصابعه قائلاً بمرح
=شوفتي خلتيني انسي ازاي المفاجأه اللي محضرهالك
اقتربت منه اكثر حيث اصبح جسدها ملتصق بدفأ جسده مغمغمه وعينيها تلتمع بالحماس
=مفاجأة ايه…؟!
قرب شفتيه من اذنها هامساً بصوت منخفض كما لو كان يخبرها سراً ما بينما عينيه تلتمع بالمرح
=سمعت ان روسيا غرقانه في التلج علشان كده بكره..هنطلع احنا والاود علي هناك نقضي اسبوعين في الكوخ بتاعنا….
تراجعت داليدا الي الخلف بصدمه حتي تستطيع النظر الي وجهه جيداً هامسه بارتباك
=بتتكلم جد.. ؟!
اومأ لها برأسه بصمت وهو يبتسم لينقشع ذهولها هذا و تبدأ بالقفز في مكانها وهي تصرخ بفرح محيطه عنقه بذراعيها تحتضنه بقوه..
احاط داغر خصرها بذراعيه محتضناً اياها هو الاخر مقبلاً اعلي رأسها و هو يشعر بقلبه يكاد يقفز من داخل صدره من رؤيته لسعادتها تلك التي لا تقدر بالنسبه اليه بجميع اموال العالم…
حملها بين ذراعيه و اتجه نحو الفراش وهو يغمغم بصوت اجش بالقرب من اذنها…
=يلا علشان ننام..ورانا يوم طويل بكره..
وضعها بلطف فوق الفراش لكن سرعان ما اختفت خططه للنوم فور ان شاهد الشرشف الذي يحيط بجسدها ينزلق قليلاً رفع عينيه المشتعله بنيران الرغبه اليها قائلاً و هو ينحني عليها
=بس قبل ما نام في حاجه عايزه اقولك عليها…
ضحكت داليدا فور ادراكها ما يرمي اليه همت بالتحدث لكنه لم يعطها الفرصه حيث انحني مقبلاً اياها علي شفتيها بحزم يتخلله الشغف ليغارقا بعدها في بحور شغفهم…
.
!!!***!!!***!!!
بعد مرور يومين….
في روسيا بالكوخ الخاص بهم…
كان داغر جالساً علي الاريكه الكببره التي تحتل نصف غرفة الاستقبال يضم بين ذراعيه داليدا و علي ساقيه يجلس كلاً من نايا و مازن الذين قد تشاجروا علي من يجلس فوق ساق والدهم ليفض داغر الاشتباك بينهم باجلاس الاثنين علي ساقيه…بينما كانت ليانا و مالك يجلسون فوق ساق والدتهم و بين جسد داغر و داليدا يجلس يامن بينهما مسنداً رأسه فوق صدر والدته..
كانوا جالسون يستمتعون بالجو الدافئ الذي يحيط بهم وهم يشاهدون الكرتون فهذا كان الشيء الوحيد الذي كان يستطعون مشاهدته و فهمه قليلاً فقد كان باقي القنوات تعرض اشياء باللغه الروسيه التي كانوا لا يفهمون منها شيئ…
جذبت داليدا الشرشف الثقيل تضعه فوقهم محاوله بث الدفأ بهم قدر الامكان انحنت للامام حتي تتأكد من ان الشرشف يغطي جانب ظهر داغر لكنه فاجأها بانه امسك بيدها تلك رافعاً اياها الي شفتيه مقبلاً اياها بحنان ابتسمت له داليدا مسنده رأسها علي كتفه لكن همهمت معترضه نايا الجالسه فوق ساق والدها دافعه رأس والدتها بعيداً عن كتف والدها بينما تدفن رأسها بعنقه..
مما جعلهم ينفجرون جميعاً بالضحك فقد كانوا يعملون مدي تعلق نايا بوالدها وغيرتها عليه…عاندتها داليدا و وضعت رأسها فوق كتف داغر مما جعلها ترمق والدتها بنظره حاده غاضبه همس داغر باذنها برفق
=ماما راسها واجعها…فسبيها علشان متوجعهاش اكتر…
اومأت نايا برأسها بالموافقه بينما تنحني مقبله رأس والدتها بحنان مما جعل داليدا تجذبها من فوق ساق والدها و تحتضنها بقوه لينتهي الامر بان انتقلت ليانا جالسه فوق ساق والدها بينما ظلت نايا بحضن والدتها….
لم تمر دقائق حتي انتفض كلاً من يامن و مازن و مالك يهتفون بفرح بينما يشيرون الي الجدار الزجاجي الذي يظهر الخارج
=الحق يا بابي….تلج…تلج…
التفت كلاً من داليدا و داغر يتطلعون الي ما يشيرون اليه ليجدوا الثلج يتساقط بغزاره..
اتجه جميع الاطفال نحو النافذه يشاهدون بحماس و فرح الثلج المتساقط مما جعل داغر يهتف بحماس
=طيب يلا اجهزوا علشان نطلع نلعب في التلج …
اندفعوا الاطفال نحوه هاتفين بفرح
=بجد يا بابي…
اومأ لهم مبتسماً قائلاً…
=ايوه و يلا اطلعوا و البسوا اتقل جواكت عندكوا..
اندفع الاولاد الثلاثه الي غرفتهم بينما حملت داليدا نايا و حمل داغر ليانا واتجهوا بهم الي الاعلي لمساعدتهم في ارتداء ملابسهم..
في وقت لاحق..
كان الجميع يلهون بالثلج الذي كان يغطي ارضية الحديقه باكملها يقذفون بعضهم البعض بكرات الثلج دائره حرب بينهم و صراخات ضحكاتهم المرحه تملئ ارجاء المكان…
اتجه داغر نحو داليدا فور سماعه صوت ضحكتها التي جعلت قلبه يتضخم داخل صدره يجذبها بين ذراعيه محتضناً اياها بصمت لتسرع هي الاخري باحاطة جسده بذراعيها تضمه اليها دافنه وجهها بعنقه تستنشق بشغف رائحته التي تعشقها همس في اذنها بصوت منخفض اجش من اثر العاطفه المشتعله بداخله…
=ما تيجي نطلع اوضتنا شويه..و نسيبهم يلعبوا في التلج براحتهم…
رفعت رأسها تتطلع اليه ضاحكه
=لا طبعاً….مينفعش
زفر داغر قائلاً باحباط مصطنع فهو يعلم جيداً بانهم لا يمكنهم ترك اطفالهم بمفردهم
=انتي ست محبطه..و مش وش نعمه علي فكره…
دفعته داليدا في صدره بيديها ممازحه مما جعل وزنه يختل و يسقط فوق كتله ضخمه من الثلج انفجرت داليدا ضاحكه فور رؤيتها حالته تلك فقد كان الثلج يغطيه باكمله لكن تحولت ضحكتها تلك الي صرخه عندما قبض علي يدها وجذبها للاسفل نحوه لتقع جانب جسده قرب داغر شفتيه من شفتيها و بعينيه نظره تعلمها جيداً مما جعلها تهتف بتحذير
=داغر الاولاد..
توقف متجمداً و كأنه قد نسي امرهم تماماً همس وهو يهز رأسه بعدم تصديق
=شوفتي…دايماً شغلاني لحد ما عقلي طار بسببك….
وضعت يدها فوق خده تتمتع بملامسته
=يارب دايماً اكون شغلاك…و مطيره عقلك..كده
ابتسم داغر مقبلاً راحة يدها التي فوق خده هامساً بصوت اجش
=بحبك يا شعلتي….
مررت اصابعها فوق ملامح وجهه وعينيها تلتمع بالشغف
=و انا بموت فيك يا قلب و روح شعلتك
هم داغر بالتحدث لكنه ابتلع جملته عندما ارتمي مازن فوق جسده ليتبعه باقي اشقائه وهم يصرخون بمرح مرتمين فوق اجساد والديهم يحتضونهم بقوه ليصبحوا جميعاً يستلقيون علي الثلج وهم يضحكون بسعادة وحب سيدوموا الى الأبد

