يونس وفاطمة

 

قال: “لا.. هركب الأتوبيس كل يوم. عشان أسمع الحقيقة.”

 

فاطمة اتلخبطت من رده وسكتت.

 

فجأة الباب اتفتح ودخلت سارة شايلة ملف.

 

سارة: “مساء الخير يا كهف.. قصدي يا يونس بيه..”

 

وبصت لفاطمة: “إيه يا بطة.. سقيتيه القهوة؟”

 

فاطمة: “سقيته.. بس شكله مش متعود على القهوة النضيفة.”

 

يونس: “انتي اللي جابك هنا؟ مش انتي في الحسابات بتعملي انترفيو؟”

 

سارة: “ما أنا نجحت في الانترفيو ومسكت الحسابات خلاص.. وجيت أقول لفاطمة إن المدير المالي بيدور عليها عشان في غلطة في الميزانية محدش عارف يحلها غيرها.”

 

يونس استغرب: “غلطة في الميزانية؟”

 

سارة: “آه.. بقالهم ساعتين دايخين.. فاطمة دي أشطر واحدة في الحسابات على فكرة.”

 

يونس بص لفاطمة بنظرة جديدة. يعني مش بس لسانها طويل وبتاعة تريقة.. دي شاطرة كمان؟

 

فاطمة رفعت راسها بفخر: “ما أنا قولتلك الشركة نفسها كويسة والموظفين زي الفل.. المشكلة كانت في صاحبها بس.”

 

يونس: “طب روحي حلي الغلطة دي وتعالي. عندنا شغل متلتل.”

 

فاطمة خرجت وهي منشكحة إنها علمت عليه في القهوة.

 

بعد 10 دقايق، رجعت وهي شايلة الملف.

 

فاطمة: “خلصت. كانت غلطة أهبلة.. كانوا حاطين صفر زيادة. خليت الشركة توفر 2 مليون جنيه.”

 

يونس اتصدم: “في 10 دقايق؟”

 

فاطمة: “ما أنا لو كنت بقبض كويس كنت حلتها في 5.”

 

يونس ضحك غصب عنه. تاني مرة يضحك في نفس اليوم. الموظفين اللي بره سامعين صوت ضحك طالع من الكهف المهجور، اتصدموا.

 

يونس: “طب اقعدي.. عايزك تراجعي الملف ده كمان.”

 

فاطمة قعدت قصاده. لأول مرة من الصبح، الجو بقى هادي. هو بيشتغل وهي بتراجع. كل شوية عينهم تيجي في عين بعض ويعملوا نفسهم مشغولين.

 

قطع الهدوء ده صوت موبايل يونس. بص عليه.. الميكانيكي اللي كان سايب عنده العربية الصبح.

 

فتح السبيكر: “أيوة يا أسطى عبده.. كشفت على العربية؟”

 

الميكانيكي بصوت عالي: “يا باشا بقالي ساعتين ببص فيها! العربية عايزة موتور جديد! الموتور فوت خالص! بقولك إيه.. انت كنت بتحط لها زيت أكل ولا إيه؟!”

 

فاطمة مقدرتش تمسك نفسها وانفجرت ضحك.

 

يونس قفل بسرعة ووشه بقى أحمر.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *