يونس وفاطمة

فاطمة وهي بتحاول تكتم الضحك: “زيت أكل؟”

 

يونس: “بتضحكي على إيه؟”

 

فاطمة: “لا ولا حاجة.. بس تخيلتك وانت واقف في المطبخ بتحط للعربية زيت عباد الشمس.. أصلك شكلك أول مرة تركب عربية برضه مش أتوبيس بس.”

 

يونس لأول مرة من غير ما يحس، حدفها بمخدة الكرسي الصغيرة.

 

فاطمة صوتت من الضحك: “بتحدفني؟ صاحب شركة بيحدف المساعدة بتاعته بمخدة؟”

 

يونس: “انتي مش مساعدة.. انتي ابتلاء.”

 

وفجأة الباب اتفتح. كل الموظفين كانوا واقفين بره بيتسمعوا، وأول ما الباب اتفتح وقعوا على الأرض فوق بعض.

 

يونس وفاطمة بصوا لبعض.. وبعدين بصوا للموظفين اللي واقعين.. وانفجروا هما الاتنين ضحك بصوت عالي.

 

يونس قال وهو بيضحك: “شكلي هرجع أركب الأتوبيس تاني قريب.. الكهف ده بقى دوشة أوي.”

 

الفصل الأخير: محطة الوصول

 

عدى شهر.

 

والشهر ده كان أغرب شهر في تاريخ شركة Y-Group.

 

الكهف المهجور مبقاش مهجور. بقى فيه زرعة صغيرة فاطمة جابتها وقالت “عشان تجيب هوا نضيف بدل القفلة اللي انت فيها”، وبقى فيه برطمان فيه ملبس، وبقى فيه صوت ضحك طالع منه كل شوية، والموظفين بقوا يتسابقوا مين يعدي من قصاده عشان يسمع.

 

يونس اتغير. بقى يفطر مع الموظفين، وبقى يقول “صباح الخير” ودي في حد ذاتها كانت معجزة، وبقى يركب الأتوبيس بمزاجه كل يوم تلات وخميس. مش عشان عربيته لسه عند الأسطى عبده وبيحط لها زيت أكل.. لأ، عشان مستني حد معين يركب معاه.

 

فاطمة كمان اتغيرت. بطلت تقول عليه معقد.. بقت تقول عليه “المعقد بتاعي” ودي كانت ترقية كبيرة جدا في قاموس فاطمة.

 

بس النهاردة كان يوم غريب. يونس مجاش الشركة الصبح بدري كعادته. وموبايله مقفول من الساعة 8. وفاطمة طول اليوم قلقانة وكل شوية تبص على مكتبه الفاضي.

 

الساعة 5، سارة دخلت عليها تجري: “يا بطة! الحقي! يونس بيه تحت!”

 

فاطمة نزلت جري. لقت يونس واقف قصاد باب الشركة، لابس بدلة بس مش لابس كرافتة، وماسك في إيده ورد بلدي شكله شاريه من الست اللي بتقعد عند محطة الأتوبيس.

 

فاطمة: “انت فين من الصبح؟ قلبت الشركة عليك!”

 

يونس: “كنت بعمل حاجة مهمة.”

 

فاطمة: “حاجة مهمة إيه؟”

 

يونس: “كنت مستني الأتوبيس.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *