جوزي

الموافقة…
اللي هدير كانت موقعة عليه.
وبعدين…
كل المستندات الرسمية…
اللي بتثبت سلسلة حفظ العينات…
من أول استلامها…
لحد النتيجة النهائية.
وفجأة…
اتملت القاعة…
بصوت هدير.
آسر مهووس بفكرة إنه يخلف ولد.
وضحكتها…
دوت في السماعات.
وأول ما نتجوز…
انتصار هتضمن إني أبقى أنا اللي مسيطرة على فلوس العيلة.
رجع آسر خطوة لورا…
وبص لهدير…
وقال وهو مش مستوعب
إنتِ استغلتيني؟
من أول ما خرجت الحقيقة…
الوش اللي كانت هدير محافظة عليه…
اتكسر تمامًا.
بصت لآسر وقالت بعصبية
إنت اللي استغليت الكل!
إنت كان نفسك في ولد بأي تمن…
لدرجة إنك حتى مفكرتش تسأل نفسك…
إزاي العملية اللي عملتها فجأة فشلت!
في اللحظة دي…
انتصار اتلفتت عليها.
وبدأت تصرخ فيها.
وهدير ردت عليها بالصړيخ.
وفي ثواني…
الاتنين بقوا بيتخانقوا قدام المعازيم.
وسط الورد الأبيض.
لدرجة إن بوكيهات الورد وقعت على أرضية الممر…
وموظفين الفندق جروا بسرعة…
يحاولوا يبعدوهم عن بعض.
أما آسر…
فلف ناحيتي.
وكان لأول مرة…
شكله مكسور.
وقال بصوت مهزوز
إلينور…
اسمعيني.
لسه نقدر نصلح كل حاجة.
وفي نفس اللحظة بالظبط…
تليفوني رن بإشعار.
كانت الساعة…
اتناشر الضهر.
بصيتله…
وقلت بهدوء
لأ.
دلوقتي…
الشركة هي اللي هتصلح الخړاب اللي إنت عملته.
في اللحظة دي…
دانيال غيّر الصورة اللي كانت معروضة على الشاشة العملاقة…
اللي ورا منصة الفرح.
ظهر أول مستند.
وكان مكتوب فيه بخط كبير
آسر… تم عزله من منصب الرئيس التنفيذي للشركة.
بعده مباشرة…
ظهر مستند تاني.
بيثبت…
تجميد كل الحسابات البنكية الخاصة بالشركة.
وبعده…
ظهر تقرير كامل.
فيه كل المصاريف غير المصرح بيها.
والموافقات المزورة.
والتحويلات المالية المخفية.
والقرض الاحتيالي…
اللي اتاخد بضمان واحد من أهم براءات الاختراع الطبية الخاصة بالشركة.
آسر فضل باصص للشاشة…
وعينيه مليانة ذهول.
وبعدين بصلي…
وقال
إنتِ…
مش من حقك تاخدي شركتي.
بصيتله…
وقلت بمنتهى الهدوء
هي…
عمرها ما كانت شركتك.
وفي نفس اللحظة…
دخل اتنين من محققي جرائم الأموال…
لقاعة الفرح.
وفي نفس الوقت…
اتنين تانيين…
اتجهوا ناحية انتصار.
لأن اسمها…
كان ظاهر في التحقيقات.
بعد ما اتأكد…
إن جزء من القرض المسروق…
اتحول لحساب بنكي…
استخدمته…
في شراء عقارات باسمها.
أما هدير…
فاتعرضت قدام الكل…
رسايل كانت كفاية…
تثبت إنها ساعدت في إخفاء مصاريف الفرح.
وكانت بتتسجل في دفاتر الشركة…
على إنها مصاريف خاصة بمؤتمرات واجتماعات المستثمرين.
بصت انتصار على ليلي…
اللي كانت في حضڼي.
وقالت
أنا جدتها.
بصيتلها…
وقلت
إنتِ…
بعتيلها إسوارة…
مكتوب عليها إنها المركز التاني.
حاول آسر يقرب مني…
ويمد إيده ناحيتي.
لكن…
أنا بعدت خطوة لورا.
وقال بصوت واطي
أنا غلطت مرة واحدة.
بصيتله…
وقلت
لأ.
إنت…
اخترت بإرادتك.
كل يوم.
وضميت ليلي أكتر لحضني.
وقلت
رفضت بنتك…
وهي لسه مولودة.
وخنت مراتك.
وسړقت الشركة…
وسړقت حق الموظفين والمستثمرين.
وبعدين…
بنيت حياتك الجديدة…
على ابن…
مش ابنك أصلًا.
وأثناء ما المحققين…
كانوا بياخدوا آسر بره قاعة الفرح…
كل المعازيم…
وسعوا الطريق في صمت.
ولا شخص واحد…
دافع عنه.
حتى مصور الفرح…
فضل بيصور كل اللي بيحصل.
لحد ما صړخت فيه انتصار…
وطلبت منه ينزل الكاميرا.
بعد تمن شهور…
اعترف آسر قدام المحكمة…
پتهم الاحتيال.
وتزوير المستندات.
واختلاس أموال الشركة.
واتحكم عليه…
بالسجن خمس سنين.
وكمان…
ألزمته المحكمة…
يرجع كل الفلوس…
اللي استولى عليها من الشركة.
أما هدير…
فوافقت تشهد ضد آسر…
مقابل تخفيف العقۏبة.
لكنها…
خسړت كل عقودها التجارية.
وبعد فترة…
أعلنت إفلاسها رسميًا.
أما ماركوس…
فبدأ الإجراءات القانونية…
علشان يثبت أبوته للطفل.
واستعد…
يتحمل مسؤوليته كاملة تجاه ابنه.
أما الشقة…
اللي كانت انتصار اشترتها…
بالفلوس المرتبطة بالقرض الاحتيالي…
فاتحجزت عليها رسميًا.
أما انتصار…
فاضطرت تسيب حياتها القديمة كلها.
وانتقلت تعيش في بيت إيجار بسيط.
وهناك…
اكتشفت الحقيقة اللي عمرها ما كانت مستعدة تسمعها.
أصحاب المجتمع الراقي…
اللي كانوا طول عمرهم بيمدحوا اسم عيلتها…
بقوا نادر جدًا…
يردوا حتى على مكالماتها.
بعد ما بقت…
ڤضيحة على الملأ.
أما أنا…
فتوليت رسميًا…
رئاسة مجلس إدارة شركة فيل ميديكال سيستمز.
وأول قرار أخدته…
كان إنشاء برنامج…
منحة ليلي فيل.
برنامج للمنح الدراسية…
والإرشاد المهني…
لدعم البنات…
اللي بيحلموا يشتغلوا في مجال الهندسة الطبية الحيوية.
وفي صباح اليوم…
اللي البرنامج اتفتح فيه رسميًا…
كانت ليلي…
بتاخد أول خطواتها لوحدها…
على سجادة مكتبي.
نزلت على ركبتي…
وفردت دراعاتي ناحيتها.
وضوء الشمس…
كان داخل من الشبابيك اللي ورايا…
ومالي الأوضة كلها.
خدت ليلي…
أول خطوة…
وكانت مترددة.
وبعدين…
خدت خطوة تانية.
وفي الآخر…
وقعت في حضڼي…
وهي بتضحك.
آسر…
كان نفسه في ولد.
لأنه كان فاكر…
إن الولد بس…
هو اللي يقدر يحافظ على اسمه.
لكن…
بنتي…
كانت شايلة اسمي أنا.
وفي يوم من الأيام…
هتخلي الاسم ده…
اسم…
يستحق الناس تفتكره.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *