اخطر زعيم حكايات ميرا

لم يهتم وقتها.

أما الآن…

فأدرك أنها لم تكن مجرد زينة.

في الجهة الأخرى…

فتحت مريم عينيها ببطء.

كان رأسها يؤلمها بشدة.

وحاولت تتحرك، لكنها اكتشفت أن يديها غير مقيدتين.

الغرفة كانت واسعة، لكن نوافذها مغلقة بألواح حديدية.

وبجوار الباب وقف رجل يرتدي بدلة سوداء.

لاحظ أنها استيقظت.

ابتسم وقال:

— أخيرًا فوقتي.

تراجعت مريم إلى الخلف.

— إنتوا عايزين مني إيه؟

دخل رجل آخر أكبر سنًا.

شعره يميل إلى الشيب، لكن حضوره كان قويًا.

جلس أمامها بهدوء.

— إحنا مش عايزين نؤذيكي.

قالت بغضب:

— يبقى خطفتوني ليه؟

أخرج الرجل صورة قديمة ووضعها أمامها.

— تعرفي الست دي؟

نظرت مريم إلى الصورة.

امرأة تبتسم وهي تحمل طفلة صغيرة.

هزت رأسها.

— أول مرة أشوفها.

تنهد الرجل.

— دي أمك.

تجمدت مريم.

— مستحيل…

— الحقيقة ساعات بتكون أصعب من الكدب.

ثم أخرج سلسلة ذهبية كاملة، فيها النصف الآخر المطابق لما ترتديه مريم.

ووضعها بجوار الصورة.

— النص اللي معاكي… كان مع الطفلة.

والنص التاني… فضل معانا واحد وعشرين سنة.

شعرت مريم بأن أنفاسها تتسارع.

كل ما كانت تعرفه عن حياتها بدأ يهتز.

قبل أن تسأل أي سؤال…

دوّى انفجار عنيف هز المبنى كله.

تبعته أصوات إطلاق نار متواصل.

قفز الرجل من مكانه.

ودخل أحد الحراس وهو يصرخ:

— آدم الشافعي وصل!

ابتسم الرجل ذو الشعر الأشيب ابتسامة غامضة، وقال:

— كنت عارف إنه هييجي… لكن مش كنت متوقع ييجي بالسرعة دي.

وفي الخارج…

ترجل آدم من سيارته وسط عشرات الرجال.

رفع عينيه إلى المبنى وقال بثبات:

— الليلة دي… هرجع بأخويا…

وبمريم.

ولو اضطررت أهدم المكان حجر فوق حجر.دوّى إطلاق النار في ساحة المخزن القديم.

 

لكن آدم رفع يده فجأة.

 

— محدش يضرب.

 

استغرب رجاله.

 

رئيس الأمن همس:

 

— باشا… دول مستعدين يفتحوا النار.

 

رد آدم من غير ما يحول عينه عن المبنى:

 

— ومريم جوه… رصاصة واحدة غلط هتضيعها.

 

أشار لخمسة من أفضل رجاله.

 

— ندخل من المخزن الخلفي.

 

 

 

في الداخل…

 

كانت مريم واقفة، وعقلها مش قادر يستوعب كل اللي سمعته.

 

بصت للرجل الكبير وقالت بعصبية:

 

— لو دي أمي فعلًا… يبقى ليه سبتوني كل السنين دي؟

 

تنهد الرجل.

 

— لأننا ما خطفناكيش زمان… إحنا حاولنا نحميكي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *