اخطر زعيم حكايات ميرا

بدأ تبادل إطلاق النار.
فتح أحد الحراس باب السيارة الخلفي.
— باشا… لازم تنزل!
أمسك آدم بيد مريم، وأخرجها خلف حاجز إسمنتي.
الرصاص كان يرتطم بالحجارة من حولهما.
وفجأة…
لاحظ آدم قناصًا فوق سطح مبنى مقابل.
كان يوجّه بندقيته مباشرة نحو مريم.
دفعها بقوة إلى الأرض.
انطلقت الرصاصة…
واخترقت زجاج السيارة خلفهما.
رفع آدم مسد..سه، وأطلق طلقة واحدة.
اختفى القناص من فوق السطح.
لكن المعركة لم تنتهِ.
خرج رجل ملثم من إحدى السيارات السوداء وهو يرفع يديه.
صرخ:
— وقفوا ضرب!
ساد الهدوء تدريجيًا.
خلع الرجل قناعه.
لم يكن من رجال المنياوي.
ولم يكن من رجال الشافعي.
قال وهو ينظر مباشرة إلى آدم:
— لو وصلت لاجتماع مجلس العائلة… هتموت.
رد آدم ببرود:
— ومن قال إني هسمع كلامك؟
أخرج الرجل ظرفًا صغيرًا ورماه على الأرض.
— افتحه… وبعدها قرر.
التقط آدم الظرف.
كان بداخله صورة حديثة.
الصورة أظهرت قاعة اجتماع مجلس العائلة…
لكن المفاجأة كانت أن كل مقاعد المجلس كانت مجهزة بعبوات ناسفة مخفية أسفل الطاولة.
وفي ظهر الصورة كُتبت عبارة بخط أحمر:
“الاجتماع مجرد فخ… والخائن يريد إنهاء العائلة كلها في ساعة واحدة.”
رفع آدم عينيه ببطء.
لكن الرجل الملثم…
كان قد اختفى، كأنه لم يكن موجودًا من الأساس.
أدرك آدم أن اللعبة أصبحت أكبر بكثير من مجرد إنقاذ مريم أو كشف سر قديم.
كان هناك من يريد إسقاط إمبراطورية الشافعي بالكامل…
وسيبدأ ذلك خلال دقائق، داخل اجتماع مجلس العائلة.نظر آدم إلى الصورة مرة أخيرة، ثم مزقها إلى نصفين.
شهقت مريم.
— إنت بتمزق الدليل؟
أجاب وهو يركب السيارة مرة أخرى:
— لا… بمزق رسالة التخويف.
ثم التفت إلى رئيس الأمن.
— ابعت فريق المتفجرات على مقر الاجتماع فورًا… لكن من غير ما يعرف مجلس العائلة.
هز الرجل رأسه.
— حاضر يا باشا.
بعد عشرين دقيقة…
توقفت السيارات أمام قصر الشافعي القديم.
المكان كان محاطًا بعشرات الحراس.
السيارات الفاخرة مصطفة أمام المدخل.
وأعضاء مجلس العائلة بدأوا يصلون واحدًا تلو الآخر.
نزل آدم من السيارة.
وفور دخوله القاعة…
ساد صمت ثقيل.
وقف الجميع احترامًا.
إلا رجل واحد.
كان يجلس في آخر الطاولة، يحتسي قهوته بهدوء.
فؤاد الشافعي.
رفع فنجانه وقال بابتسامة باردة:
— أخيرًا شرفت يا آدم.
جلس آدم في مقعده دون أن يرد.





