أميرة

اميرة قامت لبست الجوانتي وجريت على اوضة العمليات، اول ما دخلت شافت الست على السرير بتصرخ من الوجع، ست صغيرة في السن وغلبانة وشكلها تعبان اوي، وجنبها راجل ماسك ايديها وبيعيط وبيقولها معلش يا راشا استحملي، الدكتورة جت اهي وهتبقي كويسة.
اميرة سمعت اسم راشا وقلبها اتقبض، رفعت عينيها عشان تبص للراجل، لقيته محمود.
محمود، حب عمرها، ابو ضحكة جنان، واقف قدامها بعد اتناشر سنة، شعره بقى فيه شعر ابيض، ووشه بقى ارجل واتقل، بس عينيه هي هي، نفس النظرة اللي كانت بتبصلها زمان.
محمود هو كمان اتصدم، فضل متنح ثانية وبعدين قال بصوت واطي اميرة.
الدنيا لفت بيها، ايديها اترعشت، الممرضة بتقولها يا دكتورة الحالة بتسقط، واميرة بتحاول تتماسك، مش قادرة، ده محمود، محمود اللي هي سابته، جايب مراته تولد على ايديها، يا للقدر.
قالت للممرضة بسرعة حضري كل حاجة، وشالت كل حاجة من دماغها، دلوقتي مفيش اميرة ومحمود، في دكتورة ومريضة بتموت هي وابنها. كشفت على راشا، لقيت الوضع صعب جدا، الحبل السري لافف حوالين رقبة البيبي والولادة متعسرة ومحتاجة قيصرية حالا، ولو اتأخرت ثانية الام والجنين هيروحوا.
دخلت اوضة العمليات، ومحمود برا بيعيط زي العيل الصغير وبيصلي وبيقول يا رب، جوا اميرة كانت بتترعش بس اول ما مسكت المشرط ايديها ثبتت، شمس استاذتها زمان علمتها ان الدكتور مالوش قلب جوا اوضة العمليات، ليه ايد بس.
فضلت ساعة ونص بتحارب، عرقها نازل على وشها، والممرضات حواليها بيقولوا الله ينور يا دكتورة، لحد ما مرة واحدة سمعوا صوت صريخ عيل صغير ملا الاوضة، اميرة طلعت البيبي ولد زي القمر، ونضفته وادته للممرضة، وبعدين كملت خياطة راشا وهي بتعيط من جواها.
لما خلصت خرجت برا وهي مش قادرة تقف على رجليها، لقيت محمود قاعد على الارض وراسه بين ايديه، اول ما شافها قام مفزوع، قالها هي كويسة، ابني كويس. اميرة شالت الماسك وقالتله بصوت تعبان، مراتك كويسة وابنك زي الفل، حمد الله على سلامتهم.
محمود دموعه نزلت وقعد يقولها شكرا يا دكتورة، شكرا يا اميرة، انا مش عارف اقولك ايه، انتي انقذتيهم. اميرة بصتله وقالتله انت سميته ايه. قالها لسه، بس راشا كانت عايزة تسميه راشد على اسم ابوها. اميرة ضحكت ضحكة موجوعة وقالتله اسم جميل، راشد اسم جميل.





