عطر وياسين 1

لحظة صمت.

وبعدين سابها ومشي،

خطواته سريعة،

غضبه مستخبي تحت وقار مزيف.

عطر كانت واقفة، قلبها بيدق،

بس زميلها قال بهدوء: – إنتِ كويسة؟

هزّت راسها: – أيوه…

كويسة.

بس جواها كانت عارفة حاجة واحدة:

المعركة خرجت من البيت…

ودخلت حياتها.

الفصل السادس

عطر رجعت البيت وهي مرهقة.

اليوم كان تقيل،

واللي حصل في المستشفى لسه بيدوّر في دماغها.

أول ما دخلت…

عينها وقعت على الشنطة.

شنطة هدومها.

مقفولة، جاهزة، متحطّة جنب باب الأوضة.

قلبها دق بعنف.

– إيه ده؟

الحاج حمدان كان واقف، وشه متعب، وصوته واطي: – ياسين خد قرار.

قربت خطوة: – قرار إيه؟

– هتعيشي معاه في بيته.

الدنيا لفت.

– نعم؟!

– هو جوزك يا عطر…

ومينفعش ترفضي.

صوتها علي لأول مرة: – وأنا؟

رأيي فين؟

الحاج حمدان بص للأرض: – حاولت أتكلم…

بس هو مصر.

عطر حسّت إن كل حاجة بتتشد من تحت رجليها.

بس ما عيطتش.

ما زعقتش.

قالت بهدوء موجوع: – تمام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *