عمار وجميلة
فتحت الباب بالمفتاح من غير صوت. بصت وراها مرة أخيرة. المطبخ اللي كانت بتسرق منه اللقمة وبتمسح دموعها فيه.
“سامحيني يا أمي.” همست.
اندفعت للشارع الجانبي. هوا الفجر البارد ضرب في وشها. شارع ضلمة فاضي. جريت من غير ما تبص وراها.
—
في نفس اللحظة – مكتب عمار
كريم كان لسه ماسك موبايله وبيهدد: “دوسة واحدة يا عمار وأمي تشوف الصور.”
عمار قرب منه ومسكه من لياقة قميصه: “جرب كده… جرب.”
وفجأة… كملوا الباقي في الجزء الأخير
الجزء الأخير
الكاتبة ملك إبراهيم
في نفس اللحظة – مكتب عمار
كريم كان لسه ماسك موبايله وبيهدد: “دوسة واحدة يا عمار وأمي تشوف الصور.”
عمار قرب منه ومسكه من لياقة قميصه: “جرب كده… جرب.”
وفجأة…
صوت الباب الخلفي الحديد وهو بيتقفل بره.
الاتنين سكتوا وبصوا لبعض. صوت كريم علي وهو بيزعق: “سمعت ده؟ في حد عند باب المطبخ!”
عمار سابه وجري على المطبخ. كريم وراه. نور المطبخ كان مقفول. بس باب الخدم اللي المفروض مقفول… كان موارب.
قلبه وقع.
“جميلة.” قالها بصوت ميت.
كريم جه بص وفهم في ثانية. وشه جاب ألوان.
“الهانم هربت… هربت بسببك!”
عمار ماردش. جري على الباب الرئيسي يفتحه بسرعة. البواب كان صاحي، حاول يوقفه: “على فين يا عمار بيه؟”
“افتح البوابة حالًا!” زعق فيه عمار.
البواب فتح وهو مرعوب. عمار اندفع للشارع الجانبي الضلمة وهو بينادي:
“جمــيلة! جمــيلة استني!”
من شباك الدور التاني، نيفين كانت صحيت على صوت الزعيق. بصت من الشباك وشافت عمار بيجري في الشارع زي المجنون، وكريم واقف في جنينة البيت مصدوم.
“فـي إيه؟ بتعملوا إيه الفجر؟” صرخت وهي نازلة السلم جري.
يتبع…
—
الفصل الخامس:
“جمــيلة! استني!”
صوت عمار كان مبحوح وهو بيجري في الشارع الجانبي الضلمة. الأدرينالين مخليه مش حاسس بحاجة.
جميلة سمعت صوته فزادت في الجري. عبايتها السودة بتطير وراها، والطرحة اتفكت وشعرها القمحاوي بان في نور عمود واحد. بتعيط وهي بتجري. “سيبني… أبوس إيدك سيبني أروح في داهية بعيد عنكم.”
عمار لمح خيالها وهي بتلف من ناصية الشارع على الشارع العمومي. داس أكتر. وصل الناصية في ثواني.
لقاها واقفة في نص الشارع العمومي الفاضي. واقفة بتترعش، بتبص حواليها زي القطة اللي تاهت. الفجر بيأذن، وصوت الأذان مالي السما.


