الملياردير

​الصدمة في “ميريديان”
​ساد الصمت

التام في المطعم. “هولت” تجمد مكانه، الكأس كاد يسقط من يده، وجهه تحول من اللون الأحمر إلى الأبيض. “ناديا”، مساعدته، غطت فمها بيديها من الذهول، بينما شريكه “فيليب” نظر للأرض خجلًا.
​تابعت بريانا بالروسية أمام الجميع:

— “أنت تتحدث الروسية لتشعر بالقوة، وأنا أتحدثها لأنني أحترم الثقافة. الفرق بيننا أنني نادلة بكرامة، وأنت مجرد رجل غني يفتقر للأدب. وبالمناسبة.. المحار الذي أكلته لم يكن يليق بمقامك ‘الرفيع’، تمامًا كما لا تليق أنت بهذا المكان.”

​النهاية غير المتوقعة
​صاحب المطعم “تيد”، الذي كان يراقب الموقف، اقترب من الطاولة. اعتقد “هولت” أن “تيد” سيعاقب النادلة، فصاح بالإنجليزي: “هل سمعت ماذا قالت هذه الفتاة؟!”

​رد تيد بهدوء:

— “لقد سمعت كل شيء يا سيد هولت. بريانا ليست مجرد نادلة، هي خريجة لغات بمرتبة الشرف وتعمل هنا لتمويل دراساتها العليا. وبما أنك استخدمت لغة لا يفهمها معظم ضيوفي للإهانة، فأنا أطلب منك المغادرة الآن.. ولن يتم قبول حجزك في ميريديان مرة أخرى.”

​خرج “هولت” من المطعم مطأطأ الرأس تحت نظرات الاحتقار من الطاولات المجاورة.

أما بريانا، فقد عادت لمطبخها، وضعت النوتة في جيبها، ولمست الكتاب البني القديم وهي تبتسم.. لقد كان جدها محقًا، اللغة هي بالفعل أقوى سلاح.
​تمت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *